«ميتا» تسحب إعلانات تجنيد مدّعين في قضايا إدمان وسائل التواصل!
أوقفت «ميتا» إعلانات تجنيد مدعين في قضايا إدمان السوشيال ميديا، وسط آلاف الدعاوى ضدها وشركات مثل «تيك توك» و«سناب شات» بسبب أضرار نفسية.


أعلنت شركة «ميتا» عن سحب الإعلانات التي تستهدف تجنيد مدّعين جدد في الدعاوى القضائية الجارية ضدها وضد شركات تواصل اجتماعي أخرى، والمتعلقة باتهامات بتصميم منصاتها بطريقة تُسبب الإدمان للمستخدمين الشباب.
وقال المتحدث باسم الشركة، آندي ستون، إن «ميتا» تدافع بنشاط عن نفسها في آلاف القضايا المرفوعة أمام محاكم اتحادية ومحلية، مؤكداً أن الشركة لن تسمح لشركات المحاماة بتحقيق أرباح عبر منصاتها في الوقت الذي تتهمها فيه بإلحاق الضرر بالمستخدمين.
خسائر قضائية تضغط على الشركات
جاء قرار سحب الإعلانات عقب خسارة «ميتا» قضايا بارزة في الولايات المتحدة خلال شهر آذار (مارس) الماضي. فقد أصدرت هيئة محلفين في لوس أنجلوس حكماً يُحمّل «ميتا» وشركة «ألفابت» المالكة لمنصة «يوتيوب» المسؤولية عن إصابة شابة بالاكتئاب وأفكار انتحارية نتيجة إدمانها على «إنستغرام» و«يوتيوب» في سن مبكرة، مع إلزام الشركتين بدفع تعويضات بلغت 6 ملايين دولار.
وفي قضية منفصلة بولاية نيو مكسيكو، أُلزمت «ميتا» بدفع 375 مليون دولار بعد إدانتها بتضليل المستخدمين بشأن مستوى أمان منتجاتها الموجهة للشباب، إضافة إلى تمكين استغلال الأطفال عبر منصاتها.
آلاف القضايا قيد النظر
تشير سجلات المحاكم إلى وجود أكثر من 3300 دعوى مرفوعة أمام محاكم ولاية كاليفورنيا ضد شركات كبرى، من بينها المالكة لتطبيق «سناب شات»، إضافة إلى «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك».
كما تم توحيد نحو 2400 دعوى إضافية في محكمة اتحادية بكاليفورنيا، تقدمت بها جهات حكومية مثل البلديات والولايات والمناطق التعليمية، التي تتهم منصات التواصل الاجتماعي بالتسبب بأضرار نفسية للشباب، ما أجبرها على إنفاق موارد مالية لمعالجة التداعيات.
وتنفي الشركات المتهمة هذه المزاعم، مؤكدة أنها تتخذ إجراءات واسعة لحماية المراهقين والمستخدمين صغار السن.
سباق قانوني لجذب المدّعين
تعتمد شركات المحاماة في مثل هذه القضايا الجماعية على نظام الأتعاب المشروطة، إذ لا تتقاضى أجورها إلا في حال الفوز بالتعويضات أو التوصل إلى تسويات. لذلك تسعى هذه الشركات إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من المدّعين لضمان جدوى القضايا مالياً.
كما أظهرت بيانات شركات تتبع الإعلانات القانونية أن عدد الإعلانات التلفزيونية المرتبطة بدعاوى إدمان وسائل التواصل بلغ 671 إعلاناً خلال مارس، وهو أعلى مستوى منذ تموز (يوليو) 2024، بينما تضاعف عدد الإعلانات الإذاعية ليصل إلى نحو 20 ألف إعلان خلال الشهر ذاته.
معركة قانونية مستمرة
تعكس هذه التطورات تصاعد المواجهة القانونية بين شركات التكنولوجيا الكبرى والجهات المتضررة، في ظل تزايد المخاوف العالمية من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للشباب، خاصة مع استمرار صدور أحكام قضائية تُحمّل هذه الشركات مسؤولية مباشرة عن الأضرار المحتملة.
