تراجع أداء LVMH وقطاع السلع الفاخرة في ظلّ الأزمات العالمية
أثّرت الحرب في الشرق الأوسط سلباً على مبيعات LVMH خاصة في الخليج وأوروبا، مما زاد مخاوف المستثمرين بشأن تعافي قطاع السلع الفاخرة عالمياً.


واجهت شركة LVMH، وهي أكبر مجموعة سلع فاخرة في العالم، ضغوطاً ملحوظة على أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.
ويعود ذلك بشكلٍ أساسي إلى تداعيات الحرب في إيران والشرق الأوسط وتأثيرها المباشر وغير المباشر على الأسواق العالمية، خاصة في منطقة الخليج وأوروبا.
الأداء المالي للشركة
سجلت مبيعات LVMH نمواً طفيفاً بنسبة 1% فقط بعد تعديل تأثيرات العملات، وهو أقل من توقعات المحللين التي بلغت 1.5%.
وتأثرت إيرادات الشركة سلباً، حيث أدت الحرب إلى خفض إجمالي المبيعات بنسبة لا تقل عن 1%. كما شهدت أسهم الشركة انخفاضاً كبيراً بنحو 26% منذ بداية العام، مما يجعلها من بين أسوأ الشركات الأوروبية الكبرى أداءً.
تأثير الحرب على الأسواق
منطقة الخليج
تعدّ منطقة الخليج سوقاً أساسياً يمثّل حوالي 6% من إجمالي إيرادات الشركة. لكن شهدت المراكز التجارية انخفاضاً حاداً في الإقبال تراوح بين 30% و70%، بمتوسط 50%.
هذا وتراجعت مبيعات التجزئة في دبي بنسبة تصل إلى 50%. ونظراً لارتفاع هامش الربح في هذه المنطقة، فإن خسارة المبيعات تؤثر بشكل أكبر على الأرباح.
أوروبا
انخفضت المبيعات بنسبة 3% نتيجةً لمجموعة من العوامل المتداخلة منها انخفاض عدد السياح، خصوصاً القادمين من الشرق الأوسط وآسيا، فضلاً عن قوة اليورو التي ساهمت في تقليل جاذبية التسوق في أوروبا بالنسبة للسياح، حيث أصبحت الأسعار أعلى نسبياً مقارنة بوجهات أخرى، وهو ما أدى إلى تراجع القدرة التنافسية للمتاجر الأوروبية.
كما أدت حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي إلى تراجع ثقة المستهلكين، سواء المحليين أو الدوليين، مما دفع الكثيرين إلى تقليل الإنفاق على السلع الكمالية.
ولم يقتصر تراجع الإقبال على السياح فقط، بل شمل أيضاً بعض المستهلكين الأوروبيين الذين أصبحوا أكثر حذراً في إنفاقهم، خاصة في ظلّ المخاوف من التضخم والتباطؤ الاقتصادي.
أداء القطاعات داخل LVMH
يُعد قطاع الأزياء والمنتجات الجلدية القطاع الأساسي لشركة LVMH، حيث يمثل حوالي 80% من الأرباح التشغيلية. وقد سجل انخفاضًا بنسبة 2%، وهو أقل من توقعات المحللين.
والجدير بالذكر أنّ هذه هي المرة السابعة على التوالي التي يشهد فيها القطاع تراجعاً في الإيرادات شمل علامات تجارية رئيسية مثل «لوي فيتون» و«ديور».
الأسواق العالمية الأخرى
شكلت الولايات المتحدة الأميركية نقطة إيجابية، حيث سجلت المبيعات نمواً بنسبة 3% واستمر الإنفاق على السلع الفاخرة في الارتفاع خلال الربع الأول.
وعلى الرغم من ذلك، هناك بعض المؤشرات السلبية مثل تراجع ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية منخفضة، فضلاً عن توقعات بارتفاع التضخم.
أمّا الصين، فشهدت تحسناً نسبياً، مما ساعد في تعويض بعض الخسائر.
انعكاسات الأزمة على قطاع السلع الفاخرة
الحرب في الشرق الأوسط جاءت في وقت كان القطاع يحاول التعافي بعد أكثر من عامين من الركود. وتزايد قلق المستثمرين من تعطل التعافي المتوقع لصناعة تقدر قيمتها بحوالي 400 مليار دولار.
هذا تأثرت شركات أخرى في القطاع مثل Kering بانخفاض أسهمها أيضاً.
