تسريحات جماعية تضرب «ديزني»!
تسرّح شركة «ديزني» أكثر من 1000 موظف، وتفكك فريق التطوير البصري في «مارفيل» ضمن خطة لخفض التكاليف وتقليص الإنتاج، ما يثير مخاوف على جودة الأعمال.


أعلنت شركة «والت ديزني» عن موجة تسريحات جديدة طالت أكثر من ألف موظف، في إطار خطة لإعادة هيكلة العمليات ورفع الكفاءة التشغيلية، وفق ما جاء في مذكرة داخلية للرئيس التنفيذي الجديد جوش ديمارو.
وشملت التخفيضات مختلف قطاعات الشركة، من الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، إلى الشبكات الإعلامية والرياضة، وصولاً إلى قطاع التجارب والترفيه.
«مارفيل» الأكثر تضرراً… تفكيك فريق الإبداع البصري
كان التأثير الأكبر من نصيب «استوديوهات مارفيل»، إذ طالت التسريحات معظم أقسامها، بما في ذلك الإنتاج، والقصص المصورة، والإدارة المالية والقانونية، في موقعي نيويورك وبيربانك.
وأبرز الضحايا كان فريق «التطوير البصري»، المسؤول عن تصميم الشخصيات والبيئات والأسلوب الفني لأعمال «مارفيل»، والذي ساهم في تشكيل الهوية البصرية لأفلام مثل «المنتقمون» The Avengers و«حراس المجرة» Guardians of the Galaxy.
وبحسب التقارير، سُرِّح معظم أعضاء هذا الفريق الحائز على جوائز، مع الإبقاء على عدد محدود من الموظفين لتنسيق العمل مع مصممين مستقلين حسب كل مشروع.
خفض التكاليف… وتحول نحو العمل المرن
تأتي هذه الخطوة في سياق تقليص إنتاجات «مارفيل» السينمائية والتلفزيونية، بعد سنوات من التوسع الكبير، خصوصاً مع إطلاق منصة «ديزني+».
وتسعى الشركة إلى تقليل التكاليف عبر التحول إلى نموذج أكثر مرونة، يعتمد على التعاقد مع خبرات خارجية لكل مشروع بدلاً من الحفاظ على فرق ثابتة كبيرة.
كما طالت التخفيضات أقساماً أخرى، منها فريق الترفيه المنزلي والتسويق الرقمي، بما في ذلك مغادرة مسؤولين بارزين أشرفوا على حملات ترويجية لأعمال ضخمة مثل «المنتقمون: نهاية اللعبة» Avengers: Endgame و«أفاتار: طريق الماء» Avatar: The Way of Water.
ليست بسبب الذكاء الاصطناعي… بل استراتيجية إنتاج
رغم تزامن هذه القرارات مع التحولات التي يشهدها قطاع الترفيه بسبب الذكاء الاصطناعي، تشير المعطيات إلى أن التسريحات الحالية لا ترتبط مباشرة بهذه التقنية، بل تعود أساساً إلى إعادة تقييم حجم الإنتاج وضبط النفقات.
وأوضح ديمارو في رسالته للموظفين أن هذه القرارات لا تعكس أداء الموظفين، بل تأتي ضمن مراجعة مستمرة لكيفية إدارة الموارد بشكل أكثر فعالية.
موجة أوسع تضرب الصناعات الإبداعية
تندرج خطوة «ديزني» ضمن موجة أوسع من تسريحات الوظائف في الصناعات الإبداعية، تشمل مجالات السينما والإعلان وألعاب الفيديو والإنتاج الإعلامي، في ظل ضغوط اقتصادية وتغيرات في نماذج العمل.
ومع تقليص فرق الإبداع الأساسية، يطرح هذا التحول تساؤلات حول مستقبل جودة الإنتاج، خصوصاً في أعمال تعتمد بشكل كبير على الابتكار البصري مثل عالم «مارفيل».
