تحقيق رسمي يوقف طموحات «بلو أوريجين»!
تحقيق أميركي يوقف صاروخ «نيو غلين» بعد خلل في مرحلته العليا أدى إلى فشل وضع قمر صناعي في مداره، ما يهدد خطط «بلو أوريجين» الفضائية.


أمرت إدارة الطيران الفيدرالية شركة «بلو أوريجين» بفتح تحقيق شامل في خلل أصاب المرحلة العليا من صاروخ «نيو غلين»، خلال إطلاقه الأخير.
وبموجب هذا القرار، لن تتمكن الشركة من تنفيذ أي عمليات إطلاق جديدة للصاروخ قبل الانتهاء من التحقيق وتحديد أسباب الخلل، ما قد يعرقل خططها لإجراء عدد كبير من المهام خلال العام الجاري.
نجاح جزئي… وفشل المهمة الأساسي
رغم أن عملية الإطلاق الثالثة للصاروخ انطلقت بنجاح، وتمكنت الشركة للمرة الأولى من إعادة استخدام المعزّز (booster) واستعادته على منصة بحرية، فإن المشكلة ظهرت لاحقاً في المرحلة الثانية من الرحلة.
وكان الهدف الرئيسي للمهمة وضع قمر اتصالات تابع لشركة AST SpaceMobile في مداره، إلا أن الصاروخ وضعه في مدار أقل من المخطط، ما أدى إلى اعتباره خسارة كاملة، مع توقع احتراقه عند دخوله الغلاف الجوي.
خلل في الدفع… السبب المرجّح
أوضح الرئيس التنفيذي للشركة، ديف ليمب، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن أحد محركات المرحلة العليا لم يولّد قوة دفع كافية للوصول إلى المدار المستهدف.
ويُعد هذا الخلل ضربة تقنية، خصوصاً أن المرحلة العليا تؤدي دوراً حاسماً في إيصال الحمولات إلى مدارات دقيقة.
تداعيات تجارية… وتأثير على السوق
أكدت شركة AST SpaceMobile أن القمر الصناعي كان مؤمَّناً، ما سيغطي الخسائر المالية، كما أشارت إلى امتلاكها أقماراً أخرى جاهزة للإطلاق قريباً عبر مزوّدين مختلفين.
ورغم ذلك، تراجع سهم الشركة بأكثر من 10% عقب الحادثة، قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره لاحقاً.
تحديات أمام طموحات فضائية أكبر
لا يقتصر تأثير الحادث على المهمات التجارية، إذ تعمل «بلو أوريجين» على مشاريع أكبر، بينها تطوير مركبة هبوط على القمر، والمشاركة في برامج وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» للعودة إلى سطح القمر.
كما تسعى الشركة للحصول على اعتماد من القوات الفضائية الأميركية لتنفيذ مهام تتعلق بالأمن القومي، وهو مسار قد يتأثر بنتائج هذا التحقيق.
