ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

أزمة الاستدامة في صناعة الأزياء: بين الشعارات والواقع

حياة وناس
|لايف ستايل
حفظ المقالة

رغم التقدم التقني في الاستدامة، لا تزال صناعة الأزياء تواجه تحديات هيكلية تجعل التغيير الحقيقي بطيئاً.

الأخبار
الأربعاء 29 نيسان 2026
هناك غياب تعريف موحّد وواضح للاستدامة في صناعة الأزياء
هناك غياب تعريف موحّد وواضح للاستدامة في صناعة الأزياء
الخط

في وقتٍ تتزايد فيه الضغوط العالمية لمواجهة التغير المناخي، تحاول صناعة الأزياء إعادة تقديم نفسها كقطاع أكثر استدامة ومسؤولية. لكن خلف الحملات التسويقية البراقة، تتكشف تناقضات عميقة في تعريف الاستدامة وتطبيقها.

من استخدام مواد كيميائية مثيرة للجدل إلى التعاونات التجارية التي تطرح تساؤلات حول الإفراط في الإنتاج، تبدو الصناعة عالقة بين الطموح البيئي ومتطلبات الربح، ما يضع مصداقيتها على المحك.

إعادة تدوير المنسوجات: فرصة حقيقية أم وهم مؤجّل؟

يُعدّ مجال إعادة تدوير الألياف من أبرز النقاط المضيئة حالياً في رحلة الاستدامة. فبعد سنوات من الاضطرابات، بدأ القطاع يستعيد زخمه مدعوماً باستثمارات جديدة وتشريعات أوروبية صارمة.

مبادرات مثل Circular Fibre Collective، التي تضم 25 علامة تجارية، تهدف إلى رفع نسبة الألياف المعاد تدويرها من أقل من 1% حالياً إلى نحو 8% بحلول عام 2030.

لكن المشكلة لم تعد تقنية، إذ باتت التكنولوجيا متوفرة، بل تكمن في السوق نفسه. فغياب الطلب الكافي وصعوبة توفير نفايات نسيجية عالية الجودة يعيقان النمو. ورغم دخول شركات كبرى مثل «نايكي» و«أتش أند أم» في شراكات طويلة الأمد مع شركات إعادة التدوير، لا يزال الاعتماد على عدد محدود من العلامات الرائدة.

التشريعات الأوروبية، مثل قوانين «مسؤولية المنتج الممتدة»، بدأت تجبر الشركات على تحمّل تكاليف إعادة التدوير، ما قد يسرّع التحول. ومع ذلك، يبقى النجاح مرهوناً بتعاون أوسع بين العلامات التجارية لخلق طلب مستدام.

المواد الكيميائية PFAS: أزمة تتجاوز علامة واحدة

أثارت التحقيقات حول احتمال وجود مواد PFAS، المعروفة بالمواد الكيميائية الأبدية المرتبطة بالسرطان، في منتجات بعض العلامات، جدلاً واسعاً. ورغم نفي بعض الشركات استخدامها، فإن المشكلة أعمق بكثير.

هذه المواد تُستخدم منذ سنوات في الملابس الرياضية والملابس المقاومة للماء لمنحها خصائص وظيفية مثل مقاومة البقع وتنظيم الحرارة، أي أنها جزء أساسي من تصميم العديد من المنتجات.

حالياً، يتزايد الضغط التشريعي، خاصة في أوروبا، حيث تم حظر بعض هذه المواد منذ عام 2024، مع توجه نحو حظر أوسع. في فرنسا، بدأ تطبيق حظر كامل، بينما تدرس الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إجراءات مماثلة.

هذا التحول قد يجبر الشركات على إعادة تصميم فئات كاملة من المنتجات، وهو ما يمثل تحدياً تقنياً واقتصادياً كبيراً. وفي الوقت نفسه، بدأ المستهلكون يميلون نحو الألياف الطبيعية، وإن كان هذا التوجه لا يزال محدود التأثير.

تعاونات الاستدامة: بين التسويق والواقع

أثار التعاون بين «ستيلا مكارتني» و«أتش أند أم» مؤخراً جدلاً واسعاً، كونه يجمع بين مصممة تُعد رمزاً للاستدامة وعلامة تُصنّف ضمن «الموضة السريعة». هذا التناقض يسلّط الضوء على إشكالية أعمق: كيف يمكن التوفيق بين الاستدامة والإنتاج الضخم؟

  • تعاون بين «ستيلا مكارتني» و«أتش أند أم»
    تعاون بين «ستيلا مكارتني» و«أتش أند أم»

بالنسبة لـ«أتش أند أم»، يمثل التعاون فرصة لتعزيز صورتها البيئية، خاصة أن أقل من 1% من إيراداتها موجهة فعلياً نحو الاقتصاد الدائري.

أما «ستيلا مكارتني»، التي سجّلت انخفاضاً في المبيعات بنسبة 27% وخسائر تجاوزت 33 مليون جنيه إسترليني، فقد ترى في التعاون فرصة تجارية ضرورية.

ورغم أن الهدف المُعلن هو نشر الوعي بالاستدامة، إلا أن توقيت هذه الرسائل يبدو غير متوافق مع سلوك المستهلكين، الذين لم تعد الاستدامة بالنسبة لهم عاملاً رئيسياً في قرارات الشراء، خاصة في الأسواق متوسطة الأسعار.

معايير مزدوجة تعرقل التقدم

تكشف هذه الأمثلة عن مشكلة أعمق: غياب تعريف موحّد وواضح للاستدامة في صناعة الأزياء. إذ يتم توظيف المفهوم أحياناً بما يخدم الأهداف التسويقية، وليس بالضرورة البيئية أو الاجتماعية.

هذا «العمى الانتقائي» يظهر في تجاهل العلاقة بين الإنسان والبيئة، والتركيز على حلول جزئية دون معالجة جذور المشكلة، مثل الإفراط في الإنتاج أو ظروف العمل في سلاسل التوريد.

ورغم وجود مبادرات إيجابية، إلا أن التقدم يظل غير متوازن، ما يضع الصناعة أمام اختبار حقيقي: هل يمكنها الانتقال من الشعارات إلى التغيير الجذري؟

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك