أستراليا تلوّح بفرض ضريبة على عمالقة التكنولوجيا!
أستراليا تلوّح بفرض ضريبة على عمالقة التكنولوجيا إذا رفضوا دفع مقابل استخدام المحتوى الإخباري، في محاولة لدعم الإعلام المحلي.


في خطوة جديدة لتنظيم العلاقة بين المنصات الرقمية وقطاع الإعلام، كشفت الحكومة الأسترالية عن مسودة قوانين تلوّح بفرض ضرائب على شركات التكنولوجيا الكبرى، في حال امتنعت عن إبرام اتفاقات طوعية مع المؤسسات الإعلامية لدفع مقابل استخدام محتواها الإخباري.
ضغوط متزايدة على المنصات الرقمية
تستهدف الخطوة شركات عالمية مثل «ميتا» و«غوغل» و«تيك توك»، ضمن مساعٍ حكومية لإجبار هذه المنصات على تعويض الناشرين، في ظل تراجع الإيرادات التقليدية وانتقال الجمهور إلى استهلاك الأخبار عبر وسائل التواصل.
وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، أن الشركات ستُمنح فرصة للتوصل إلى اتفاقات مع وسائل الإعلام المحلية، محذراً من فرض ضريبة إلزامية قد تصل إلى 2.25% من إيراداتها داخل البلاد في حال عدم الامتثال.
حماية الإعلام في مواجهة التحول الرقمي
تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه المؤسسات الإعلامية التقليدية تحديات متزايدة، مع اعتماد شريحة واسعة من الجمهور على المنصات الرقمية كمصدر رئيسي للأخبار.
وبحسب دراسة صادرة عن «جامعة كانبيرا»، فإن أكثر من نصف سكان أستراليا يحصلون على أخبارهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يعكس حجم التحول في أنماط الاستهلاك الإعلامي.
سياق تشريعي أوسع
لا تعد هذه المبادرة الأولى من نوعها، إذ سبق لأستراليا أن تبنّت سياسات تنظيمية صارمة تجاه المنصات الرقمية، من بينها قرار حظر استخدام المراهقين دون 16 عاماً لمواقع التواصل، في خطوة أثارت نقاشاً عالمياً حول دور الحكومات في ضبط الفضاء الرقمي.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد تؤثر على نماذج أعمال الشركات الكبرى، التي تعتمد بشكل كبير على الإعلانات الموجهة وجمع البيانات، خاصة مع احتمال فقدان شرائح عمرية مهمة من المستخدمين.
بين التنظيم والاقتصاد الرقمي
تعكس هذه الخطوة توجهاً متزايداً لدى الحكومات لفرض قواعد أكثر صرامة على عمالقة التكنولوجيا، في محاولة لإعادة التوازن بين المنصات الرقمية ووسائل الإعلام التقليدية.
وبينما تسعى أستراليا إلى ضمان استدامة قطاعها الإعلامي، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى استجابة الشركات الكبرى لهذه الضغوط، وما إذا كانت ستفضّل التفاوض أو مواجهة ضرائب قد تعيد رسم خريطة الاقتصاد الرقمي.
