هواتف خارج هيمنة «آبل» و«غوغل»!
هواتف جديدة من خارج منظومة «آبل» و«غوغل» تراهن على الخصوصية، وقابلية الإصلاح، وتقليل التتبّع الرقمي.


يعتقد كثير من المستخدمين أن سوق الهواتف الذكية محصور بين أجهزة «آبل» وهواتف «أندرويد» المعتمدة من «غوغل»، إلا أن شركات تقنية عدّة بدأت خلال السنوات الأخيرة بتقديم بدائل مختلفة تستهدف الباحثين عن الخصوصية أو الراغبين في الابتعاد عن أنظمة وادي السيليكون التقليدية.
وتعتمد هذه الهواتف على أنظمة تشغيل معدّلة أو مستقلة بالكامل، بعضها مبني على «أندرويد» من دون خدمات «غوغل»، فيما يستخدم البعض الآخر توزيعات «لينكس» مخصّصة للهواتف الذكية.
هواتف تركّز على الخصوصية وقابلية الإصلاح
تُعد شركة Murena من أبرز الأسماء في هذا المجال، إذ تطوّر نظام «إي أو إس» (eOS)، وهو نسخة من «أندرويد» خالية من خدمات «غوغل والتتبّع الإعلاني.
ومن أبرز أجهزتها هاتف «مورينا شيفت فون 8»، الذي يأتي بشاشة «أموليد» قياس 6.67 بوصات، وذاكرة عشوائية تصل إلى 12 غيغابايت، وسعة تخزين تبلغ 512 غيغابايت، إلى جانب بطارية قابلة للإزالة وزر فعلي لتعطيل الكاميرات والميكروفون بهدف تعزيز الخصوصية.
كما توفّر الشركة هاتف «مورينا فير فون 6»، الذي يعتمد على معالج «كوالكوم سناب دراغون 7 جين 3»، مع تصميم أكثر عصرية وسهولة في استبدال البطارية وإصلاح المكوّنات.
وفي السياق نفسه، تقدّم شركة Purism هاتف «ليبرتي فون»، الذي يُصنّع بالكامل داخل الولايات المتحدة، ويعمل بنظام تشغيل خاص بالشركة بعيداً عن خدمات غوغل.
ويتميّز الهاتف بتركيزه الكبير على الأمان الرقمي، لكنه يأتي بسعر مرتفع يقترب من ألفي دولار، ما يجعله موجهاً لفئة محددة من المستخدمين المهتمين بالخصوصية القصوى.
من الهواتف البسيطة إلى أنظمة «لينكس» المحمولة
وفي فئة مختلفة، يبرز هاتف «لايت فون 3» الذي يركّز على تقليل الإدمان الرقمي، عبر تقديم تجربة استخدام محدودة نسبياً مقارنة بالهواتف الذكية التقليدية، مع دعم أساسي للموسيقى والبودكاست والاتصالات.
أما هاتف «فيوريلابز إف إل إكس 1»، فيُعد من أكثر الأجهزة اختلافاً، إذ يعتمد على نسخة معدّلة من نظام «ديبان لينكس»، بدلاً من «أندرويد»، كما يدعم تشغيل أكثر من نظام في الوقت نفسه والوصول إلى متجر تطبيقات خاص بالنظام.
ويرى مراقبون أن هذه الهواتف، رغم محدودية انتشارها مقارنة بأجهزة «آبل» و«غوغل»، تعكس تزايد اهتمام بعض المستخدمين بالخصوصية الرقمية والاستقلال عن الأنظمة التقنية المهيمنة، خصوصاً مع تصاعد النقاش العالمي حول جمع البيانات والتتبّع الإعلاني.
