«شانيل» تعود إلى روما بعرض Métiers d’Art 2026
أعلنت «شانيل» إقامة عرض Métiers d’Art 2026 في روما بقيادة ماتيو بلازي، في خطوة تعكس عمق العلاقة التاريخية بين الدار الفرنسية وإيطاليا وتراثها الفني والثقافي.


في خطوة تؤكد الارتباط العميق بين الموضة والثقافة والفن والتاريخ، أعلنت دار «شانيل» الفرنسية أن عرضها المقبل لمجموعة Métiers d’Art سيُقام في العاصمة الإيطالية روما يوم 2 ديسمبر 2026، بقيادة المدير الإبداعي الجديد ماتيو بلازي.
ويأتي هذا الحدث بعد أشهر من العرض السابق الذي أُقيم داخل محطة مترو في مدينة نيويورك، في إشارة إلى استراتيجية الدار القائمة على اختيار مواقع تحمل أبعاداً رمزية وثقافية تتجاوز إطار عروض الأزياء التقليدية.
ويمثل اختيار روما فصلاً جديداً في العلاقة الطويلة بين «شانيل» وإيطاليا، وهي علاقة تمتد إلى عشرينيات القرن الماضي، حين بدأت المؤسسة غابرييل «كوكو» شانيل زياراتها المتكررة إلى البلاد، متأثرة بالفن الإيطالي وعالم السينما والثقافة الكلاسيكية.
روما… مصدر إلهام متجدد
رافقت إعلان العرض صورة تاريخية تجمع كوكو شانيل بالمخرج الإيطالي الشهير لوكينو فيسكونتي، في تذكير بالعلاقة الفنية التي ربطت الدار بعالم السينما الإيطالية.
وقد تعاون الاثنان في فيلم Boccaccio ’70 الصادر عام 1962، حيث صممت شانيل أزياء النجمة رومي شنايدر.
وأكدت الدار، في بيان رسمي، أن «إيطاليا شكّلت مصدر إلهام دائماً لغابرييل شانيل»، مشيرة إلى أن المصممة الفرنسية وقعت في حب لوحات عصر النهضة والفنون القديمة والسينما الإيطالية خلال زياراتها المتكررة إلى روما.
وأضاف البيان أن «صداقات شانيل الإيطالية تركت أثراً واضحاً في خيالها الإبداعي وأعمالها».
ولا يُعد هذا الاختيار مفاجئاً، إذ سبق للدار أن نظمت عروضاً عدة في إيطاليا، كان آخرها عرض مجموعة Cruise 2026 على ضفاف بحيرة كومو. كما قدّم المدير الإبداعي الراحل كارل لاغرفيلد مجموعة Métiers d’Art في استوديوهات «تشينيتشيتا» السينمائية في روما عام 2015.
-
عرض Métiers d’Art 2016 في روما
ماتيو بلازي وعلاقته الخاصة بإيطاليا
يحمل العرض المقبل أهمية إضافية، لأنه يأتي في مرحلة جديدة تحت قيادة المصمم البلجيكي ماتيو بلازي، الذي تولى أخيراً الإدارة الإبداعية في «شانيل» بعد نجاحه اللافت في دار «بوتيغا فينيتا» الإيطالية.
وأوضح برونو بافلوفسكي، رئيس قسم الموضة في «شانيل»، أن اختيار روما يرتبط أيضاً بالخلفية المهنية والثقافية لبلازي، قائلاً إن المصمم «يعرف إيطاليا جيداً ويملك ارتباطاً عاطفياً قوياً بها».
وأضاف: «تمثل روما تحدياً حقيقياً، لأنها مدينة أسطورية ومصدر لا ينضب للإلهام، ليس فقط في الموضة، بل في الفن والثقافة أيضاً».
ويترقب قطاع الموضة هذا العرض باعتباره مؤشراً إلى الرؤية الجديدة التي سيقدمها بلازي داخل «شانيل»، خصوصاً أن مجموعات Métiers d’Art تُعد من أكثر العروض تعبيراً عن هوية الدار الحرفية والفنية.
