«أوديمار بيغيه» و«سواتش» في مجموعة Royal Pop
تعاون جديد بين «أوديمار بيغيه» و«سواتش» يطلق مجموعة Royal Pop بساعات جيب مبتكرة تستهدف جيل الشباب وتعيد تعريف ثقافة الساعات الفاخرة.


كشفت «أوديمار بيغيه» (Audemars Piguet) و«سواتش» (Swatch) عن أول تعاون رسمي بينهما عبر مجموعةRoyal Pop ، وهي مجموعة من ساعات الجيب المصنوعة من مادة البيوسيراميك، تجمع بين هوية «رويال أوك» الأيقونية وروح سواتش الشبابية.
التعاون الذي أُعلن عنه أمس أثار موجة ضخمة من التفاعل بين هواة الساعات والموضة، خصوصاً أن العلامتين تمثلان طرفين مختلفين تماماً في السوق: الفخامة السويسرية الراقية من جهة، والساعات العصرية ذات الأسعار المقبولة من جهة أخرى.
تصميم يجمع بين الفخامة والثقافة الشعبية
تضمّ المجموعة ثماني ساعات جيب بألوان مختلفة، تحمل أسماء مستوحاة من الرقم ثمانية بلغات متعددة، في إشارة مباشرة إلى التصميم المثمن الشهير لساعة «رويال أوك». وقد حافظت الساعات الجديدة على عناصر أيقونية مثل الإطار الثماني والمسامير الثمانية، إضافة إلى نقشة Petite Tapisserie المعروفة على الميناء.
-
تضمّ المجموعة ثماني ساعات جيب بألوان مختلفة
لكن المفاجأة الكبرى تكمن في الشكل نفسه؛ فبدلاً من إنتاج ساعة يد تقليدية، اختارت العلامتان تقديم ساعة جيب مع حبل جلدي يمكن ارتداؤها حول الرقبة أو تثبيتها على الحقيبة، في محاولة واضحة لاستهداف الجيل زي الباحث عن الأكسسوارات المميزة والقابلة للتخصيص.
وقالت إيلاريا ريستا، الرئيسة التنفيذية لأودمار بيغيه، إن المشروع يمثل «خطوة جريئة» تتماشى مع هوية العلامة، مضيفة أن «عدم تعرّض المشروع للانتقاد يعني أننا لم ندفع الحدود بما يكفي».
-
التعاون الذي أُعلن عنه أمس أثار موجة ضخمة من التفاعل بين هواة الساعات والموضة
قنية متقدمة وسعر غير متوقع
رغم السعر الذي يبدأ من 335 جنيهاً إسترلينياً، فإن المجموعة تحمل مواصفات تقنية متقدمة نسبياً. فقد استخدمت سواتش حركة SISTEM51 الشهيرة بعد إعادة تصميمها بالكامل لتعمل يدوياً بدلاً من التعبئة الذاتية، مع احتياطي طاقة يصل إلى 90 ساعة. كما تضم الساعة نابض توازن Nivachron المضاد للمغناطيسية، وهو عنصر طوّرته سواتش وأودمار بيغيه معاً في السابق.
ومن أبرز التفاصيل التقنية أيضاً وجود مؤشر مبتكر لاحتياطي الطاقة يظهر عبر نقاط صغيرة تتحول من اللون الرمادي إلى الذهبي عند اكتمال تعبئة الحركة، إضافة إلى 15 براءة اختراع مرتبطة بالحركة الجديدة.
أما من ناحية التصميم الفني، فتحمل بعض النماذج رسومات Pop Art ظاهرة على ظهر الساعة، بينما استُلهم أحد الإصدارات من لوحة مارلين مونرو الشهيرة للفنان آندي وارهول، في مزج واضح بين صناعة الساعات والفن المعاصر.
هل تكرر Royal Pop جنون MoonSwatch؟
منذ إطلاق MoonSwatch بالتعاون مع أوميغا عام 2022، أصبحت سواتش خبيرة في خلق الضجة التسويقية. لكن كثيرين يرون أن تعاونها الجديد مع «أوديمار بيغيه» قد يتجاوز تلك الظاهرة، خصوصاً أن «رويال أوك» تُعد واحدة من أكثر الساعات تأثيراً في الثقافة الشعبية المعاصرة.
الرئيس التنفيذي لسواتش، نيك هايك، لمح إلى إمكانية تكرار الطوابير الطويلة أمام المتاجر، قائلاً إن المشاهد قد تصل إلى «خمسة آلاف شخص أمام متجر واحد» كما حدث سابقاً مع MoonSwatch وبالفعل بدأت طوابير المتسوقين تتشكل أمام بعض متاجر سواتش في لندن ونيويورك حتى قبل الإطلاق الرسمي.
وستُباع الساعات حصرياً داخل 200 متجر مختار حول العالم، بمعدل قطعة واحدة لكل شخص يومياً، ما يعزز جاذبيتها في سوق إعادة البيع ويزيد من عنصر الندرة.
استراتيجية جديدة لجذب الشباب
بعيداً عن الضجة الإعلامية، يعكس التعاون تحولاً أعمق في صناعة الساعات الفاخرة، حيث تسعى العلامات التقليدية إلى جذب جمهور أصغر سناً عبر منتجات أقل سعراً وأكثر ارتباطاً بثقافة الشارع والموضة.
وأكدت ريستا أن الهدف لا يتمثل فقط في بيع الساعات، بل في «تعليم الناس حب صناعة الساعات السويسرية»، مشيرة إلى أن عائدات «أوديمار بيغيه» من المشروع ستذهب لدعم الحرف التقليدية المرتبطة بصناعة الساعات.
كما شددت على أن الفكرة الأساسية تقوم على السماح للمستخدمين بابتكار طرقهم الخاصة في ارتداء الساعة، سواء كأكسسوار يومي أو قطعة موضة، وهو توجه يعكس التحول الحالي في مفهوم الساعات من أدوات عملية إلى عناصر تعبير شخصي.
