ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«شي إن» تستحوذ على «إيفرلين»: هل تنتصر الموضة السريعة على الاستدامة؟

حياة وناس
|لايف ستايل
حفظ المقالة

استحواذ «شي إن» على «إيفرلين» يكشف أزمة الأزياء المستدامة أمام صعود الموضة السريعة وثقافة الأسعار المنخفضة.

الأخبار
الثلاثاء 19 أيار 2026
خلال السنوات الأخيرة، شهدت العلامات التي تعتمد على مفاهيم الاستدامة تباطؤاً واضحاً في النمو
خلال السنوات الأخيرة، شهدت العلامات التي تعتمد على مفاهيم الاستدامة تباطؤاً واضحاً في النمو
الخط

في خطوة تعكس التحولات العميقة داخل صناعة الأزياء العالمية، تستعد شركة «شي إن» الصينية، إحدى أكبر منصات الموضة السريعة في العالم، للاستحواذ على العلامة الأميركية «إيفرلين» مقابل نحو 100 مليون دولار، في صفقة أثارت جدلاً واسعاً داخل قطاع الأزياء المستدامة.

ولا تمثل الصفقة مجرد عملية استحواذ تجارية، بل تكشف عن تغير واضح في سلوك المستهلكين الذين باتوا يمنحون الأولوية للأسعار المنخفضة على حساب الاستدامة والشفافية البيئية، وهي القيم التي بنت عليها «إيفرلين» هويتها منذ تأسيسها.

من علامة مستدامة إلى صفقة إنقاذ

تأسست «إيفرلين» عام 2011 في سان فرانسيسكو، ونجحت سريعاً في بناء صورة قوية كعلامة تعتمد على «الشفافية الجذرية»، حيث ركزت على الكشف عن تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد، إلى جانب تقديم ملابس بسيطة وعصرية بجودة مرتفعة.

وخلال ذروة نجاحها في العقد الماضي، وصلت القيمة السوقية للشركة إلى نحو 600 مليون دولار، قبل أن تتراجع بشكل حاد خلال السنوات الأخيرة. وبحسب التقرير، فإن قيمة الاستحواذ الحالية البالغة 100 مليون دولار تمثل انخفاضاً كبيراً في تقييم الشركة.

واعتمدت «إيفرلين» بشكل أساسي على نموذج البيع المباشر للمستهلك عبر الإنترنت، وقد استفادت بقوة من طفرة التجارة الإلكترونية خلال فترة ما قبل جائحة كورونا.

لكنها واجهت لاحقاً تباطؤاً حاداً بعد انحسار طفرة التسوق الرقمي وعودة المستهلكين إلى الإنفاق الأكثر حذراً.

كما واجهت الشركة منافسة شرسة من منصات الموضة السريعة منخفضة التكلفة، وعلى رأسها «شي إن» و«تيمو»، اللتان استطاعتا اجتذاب المستهلكين عبر الأسعار شديدة الانخفاض وسرعة طرح المنتجات.

«شي إن» وتوسيع الإمبراطورية العالمية

تعد «شي إن» اليوم من أكبر شركات الموضة السريعة عالمياً، وقد بنت نجاحها على نموذج إنتاج ضخم يعتمد على تحليل البيانات والاتجاهات الرقمية لإطلاق آلاف المنتجات الجديدة بأسعار منخفضة للغاية.

لكن هذا النمو السريع لم يخلُ من الانتقادات، إذ تعرضت الشركة مراراً لاتهامات تتعلق بالأثر البيئي السلبي وظروف العمل داخل سلاسل التوريد الخاصة بها.

ويرى مراقبون أن استحواذ «شي إن» على «إيفرلين» يمثل محاولة لتحسين صورتها عبر الارتباط بعلامة اشتهرت بالاستدامة والشفافية.

وفي المقابل، تواجه «شي إن» تحديات متزايدة في السوق الأميركية، خاصة بعد تشديد الرسوم الجمركية والسياسات التجارية التي أثرت على الشركات الصينية العاملة في قطاع التجارة الإلكترونية. ولهذا بدأت الشركة في البحث عن مصادر دخل جديدة، كما أتاحت العام الماضي لعلامات أزياء أخرى استخدام شبكتها التصنيعية في الصين.

وتأتي الصفقة أيضاً في وقت تحتدم فيه المنافسة مع منصة «تيمو» الصينية، التي توسعت بسرعة كبيرة عبر تقديم منتجات بأسعار شديدة الانخفاض تشمل الملابس والإكسسوارات والسلع المنزلية.

أزمة الاستدامة أمام ثقافة الأسعار المنخفضة

تكشف الصفقة عن أزمة أعمق داخل قطاع الموضة المستدامة.

فخلال السنوات الأخيرة، شهدت العلامات التي تعتمد على مفاهيم الاستدامة تباطؤاً واضحاً في النمو، بينما واصلت شركات الموضة السريعة تحقيق انتشار أوسع بفضل الأسعار التنافسية.

ويشير التقرير إلى أن تراجع «إيفرلين» يعكس حالة مشابهة لشركات أخرى في سان فرانسيسكو، مثل «أولبيردز»، التي كانت تُعتبر نموذجاً للأزياء والأحذية المستدامة قبل أن تواجه صعوبات مالية كبيرة.

ورغم تنامي الوعي البيئي عالمياً، فإن سلوك الشراء الفعلي لا يزال يميل إلى الخيارات الأرخص، خاصة بين الأجيال الشابة التي تبحث عن التنوع السريع ومواكبة الصيحات الجديدة بتكاليف منخفضة.

وتواجه صناعة الموضة السريعة انتقادات حادة بسبب مساهمتها في التلوث البيئي والنفايات الضخمة الناتجة عن الإنتاج والاستهلاك المفرط.

وقد أشار التقرير إلى أن سوق «كانتامانتو» في غانا يستقبل نحو 15 مليون قطعة ملابس مستعملة أسبوعياً، بينما ينتهي نحو 40% منها كنفايات تُرمى في مكبات القمامة أو تصل إلى المحيطات، ما يسبب أزمات بيئية وصحية خطيرة.

ماذا بعد الاستحواذ؟

حتى الآن، لم تؤكد «شي إن» أو «إيفرلين» الصفقة رسمياً، رغم تداول تقارير إعلامية واسعة بشأنها. كما لا تزال تفاصيل مستقبل العلامة الأميركية غير واضحة، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على هويتها القائمة على الاستدامة.

ويرى محللون أن «شي إن» قد تستفيد من قاعدة عملاء «إيفرلين» وسمعتها الإيجابية لتعزيز حضورها في الأسواق الغربية، بينما قد تحصل «إيفرلين» على فرصة للبقاء عبر الاستفادة من البنية التصنيعية واللوجستية الضخمة التي تمتلكها «شي إن».

لكن السؤال الأهم يبقى: هل تستطيع علامة بُنيت على مبادئ الاستدامة أن تحافظ على هويتها تحت مظلة واحدة من أكثر شركات الموضة السريعة إثارة للجدل في العالم؟

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك