«لانفان» تعيّن باربرا ويرشين رئيسة تنفيذية جديدة
دار «لانفان» الفرنسية تعيّن باربرا ويرشين رئيسة تنفيذية جديدة، مع خطط لتعزيز الأزياء الرجالية والتوسع في فئات المنزل وأسلوب الحياة.


أعلنت دار «لانفان»، أقدم دار أزياء راقية في باريس، تعيين باربرا ويرشين رئيسة تنفيذية جديدة للعلامة التجارية، في خطوة تعكس سعي الدار إلى تسريع عملية إعادة البناء وتعزيز حضورها العالمي بعد فترة من التحولات الاستراتيجية والتحديات المالية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه «لانفان» إلى ترسيخ مكانتها ضمن قطاع السلع الفاخرة العالمي، مع التركيز على استعادة جاذبية العلامة التجارية وتعزيز نموها في الأسواق الرئيسية.
وتخلف ويرشين المدير التنفيذي السابق آندي لو، الذي تولى المنصب منذ يوليو 2025، بينما ستتولى أيضاً بعض المسؤوليات التي كان يشرف عليها سيدهارثا شوكلا قبل مغادرته منصب نائب الرئيس التنفيذي في مارس الماضي.
خبرة واسعة في قطاع الرفاهية
تتمتع باربرا ويرشين بسجل مهني يمتد عبر عدد من أبرز الأسماء في صناعة الموضة الفاخرة. فقد شغلت مؤخراً منصب الرئيسة التنفيذية لدى شركة إريك بومبارد (Eric Bompard) المتخصصة في الكشمير، حيث أمضت أربع سنوات نجحت خلالها، وفقاً لبيان «لانفان»، في تحديث العلامة وتحسين أدائها المالي.
كما تولت سابقاً منصب مديرة مجموعات المنتجات الجلدية لدى «هيرميس»، إضافة إلى أدوار قيادية وتطويرية في علامات عالمية بارزة، مثل «سيلين» و«لوي فويتون» و«زاديغ آند فولتير» (Zadig & Voltaire).
وتعزز خلفيتها الأكاديمية مكانتها كقيادية في القطاع، إذ تخرجت من مدرسة ESCP للأعمال ومن كلية هارفارد للأعمال، كما عملت مستشارة استراتيجية لدى شركة ماكينزي آند كومباني.
الحفاظ على هوية «لانفان» وتعزيز الأناقة الفرنسية
في أولى تصريحاتها بعد التعيين، أكدت ويرشين أنها لا تسعى إلى تغيير جذري في توجه الدار، بل إلى البناء على الأسس التي وُضعت خلال الفترة الماضية بالتعاون مع المدير الإبداعي بيتر كوبينغ.
وقالت إن المستهلكين اليوم يظهرون رغبة متزايدة في العودة إلى الأناقة الكلاسيكية والملابس الرسمية، وهو ما يمنح «لانفان» فرصة لتعزيز موقعها كمرجع في هذا المجال.
وأضافت أنها تشعر بارتباط شخصي وثقافي بالعلامة، كونها فرنسية وباريسية، معتبرة أن «لانفان» جزء من التراث الثقافي الفرنسي.
كما أشادت بعرض أزياء خريف 2026 الذي قدمه بيتر كوبينغ، واصفة إياه بأنه «محطة رئيسية في عملية إحياء العلامة»، خاصة أن جذور «لانفان» التاريخية ترتكز على الأزياء النسائية والمنتجات الجلدية الفاخرة.
-
عرض «لانفان» لخريف وشتاء 2026
التوسع في الأزياء الرجالية وأسلوب الحياة
إلى جانب الحفاظ على إرث الدار، تتضمن الاستراتيجية الجديدة توسيع نطاق الأعمال في مجالات جديدة. وأكدت «لانفان» أن ويرشين ستقود خطة تهدف إلى تسريع التطور العالمي للعلامة وتعزيز حضورها الدولي.
وتشمل هذه الخطة توسيع مجموعة الأزياء الرجالية، وتطوير امتدادات متكاملة للعلامة التجارية، والعودة إلى فئة الأدوات المنزلية والديكور، وتعزيز حضور «لانفان» في قطاع أسلوب الحياة.
وترى ويرشين أن مؤسسة الدار جين لانفان كانت رائدة مبكرة في مفهوم أسلوب الحياة المتكامل، بعدما وسعت نشاط العلامة تاريخياً ليشمل أزياء الأطفال والعطور والديكور المنزلي، وهو إرث تعتزم الإدارة الجديدة إعادة إحيائه.
ويأتي هذا التوجه في وقت تحتفل فيه «لانفان» بالذكرى المئوية لدخولها إلى عالم الأزياء الرجالية. وكشفت ويرشين أن الدار تستعد للإعلان عن تعاون خاص خلال أسبوع الموضة الرجالية في باريس، حيث سيعرض بيتر كوبينغ مجموعته الجديدة بصيغة تقديمية مختلفة.
تحديات مالية وخطة لإعادة النمو
تواجه الإدارة الجديدة تحدياً مهماً يتمثل في إعادة الزخم التجاري للعلامة وسط ظروف صعبة شهدتها المجموعة الأم. فقد تراجعت إيرادات Lanvin Group بنسبة 18% خلال العام الماضي لتصل إلى 240 مليون يورو، نتيجة عملية إعادة هيكلة استراتيجية شملت إغلاق 51 متجراً حول العالم.
وتضم مجموعة «لانفان» علامات أخرى، مثل Wolford وSergio Rossi وSt. John Knits، بينما سيتفرغ آندي لو لدوره كرئيس تنفيذي لمجلس إدارة المجموعة.
وأوضحت ويرشين أن أولوياتها الفورية ستركز على تعزيز الأسواق الأساسية في فرنسا وأوروبا، والعمل على استعادة جاذبية العلامة وبناء زخم نمو عضوي قبل التوسع بشكل أكبر في الولايات المتحدة وآسيا.
وفي بيان رسمي، أكدت أن مهمتها تتمثل في «إعادة بناء جاذبية الدار وأسسها الرئيسية بشكل مستدام»، معربة عن قناعتها بأن «لانفان» تمتلك جميع المقومات اللازمة للوصول إلى مرحلة جديدة من النمو وتعزيز حضورها في أهم أسواق الرفاهية العالمية.
مستقبل «لانفان» بين الإرث والتجديد
يعكس تعيين باربرا ويرشين رغبة «لانفان» في الموازنة بين الحفاظ على هويتها التاريخية وتجديد نموذج أعمالها بما يتناسب مع متطلبات سوق الرفاهية الحديثة.
وبين تعزيز الأزياء الرجالية، وإحياء فئات المنزل وأسلوب الحياة، وإعادة بناء الحضور الدولي، تبدو الدار الفرنسية أمام مرحلة جديدة قد تحدد ملامح نموها خلال السنوات المقبلة، مستندة إلى إرث يمتد لأكثر من قرن من الزمن.
