«شوبيت» القطة المليونيرة تنتظر إرثها الموعود!
«شوبيت»، القطة الأشهر في عالم الموضة، لا تزال تنتظر إرثها الموعود من ثروة كارل لاغرفيلد وسط نزاعات قانونية مستمرة منذ وفاته عام 2019.


لطالما ارتبط عالم الموضة بالقصص الاستثنائية والشخصيات غير التقليدية، لكن ربما لا توجد قصة أكثر غرابة من قصة «شوبيت» (Choupette)، القطة الشهيرة التي كانت الرفيقة الأقرب لمصمم الأزياء الألماني الراحل كارل لاغرفيلد.
فبعد سنوات من الأضواء والرفاهية التي جعلتها واحدة من أشهر الحيوانات الأليفة في عالم الموضة، تجد القطة نفسها اليوم في انتظار إرث ضخم وُعدت به منذ وفاة مالكها عام 2019، وسط نزاعات قانونية وتعقيدات ضريبية لم تُحسم بعد.
من قطة منزلية إلى أيقونة
تبنّى كارل لاغرفيلد «شوبيت»، وهي قطة من سلالة بيرمان ذات اللون الأزرق الكريمي، عندما كانت صغيرة، وسرعان ما تحولت إلى جزء أساسي من حياته الشخصية والمهنية.
وقد وصفها المصمم الشهير في أكثر من مناسبة بأنها «حبه الكبير الوحيد»، بل صرّح مازحاً ذات مرة بأنه كان يتمنى الزواج منها.
ومع مرور الوقت، لم تعد «شوبيت» مجرد حيوان أليف، بل أصبحت نجمة حقيقية في عالم الموضة. فقد ظهرت في جلسات تصوير عالمية، وكانت مصدر إلهام للعديد من الأعمال الإبداعية الخاصة بلاغرفيلد. كما أصبحت محور كتابين مخصصين لحياتها، ونجحت في بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
-
أصبحت «شوبيت» محور كتابين مخصصين لحياتها
إرث بملايين اليوروهات لم يصل بعد
عقب وفاة لاغرفيلد بسبب السرطان عام 2019، انتشرت تقارير إعلامية تفيد بأن المصمم خصص جزءاً من ثروته الضخمة لقطته المحبوبة. وتحدثت بعض التقديرات عن حصولها على أكثر من مليون يورو، بينما أشارت روايات أخرى إلى أن القطة كانت تمتلك بالفعل حساباً مصرفياً خاصاً بها يحتوي على مبلغ من سبعة أرقام.
لكن بعد مرور سبع سنوات على وفاة المصمم، لا تزال هذه الأموال بعيدة المنال. فبحسب فرانسواز كاكوت، مدبرة منزل لاغرفيلد السابقة والمسؤولة حالياً عن رعاية «شوبيت»، لم يُستلم أي جزء من الإرث حتى الآن.
وأكدت أن الوضع القانوني المعقد للتركة أجبرها على الاستعانة بمحامين متخصصين للمطالبة بحقوق القطة وضمان تنفيذ رغبات المصمم الراحل.
وقالت كاكوت إن الأولوية بالنسبة إليها تتمثل في توفير الرعاية الكاملة لـ«شوبيت» والحفاظ على مستوى المعيشة الذي اعتادت عليه خلال حياة لاغرفيلد، رغم عدم وصول أي دعم مالي من التركة حتى هذه اللحظة.
-
فرانسواز كاكوت، مدبرة منزل لاغرفيلد السابقة والمسؤولة حالياً عن رعاية «شوبيت»
نزاعات ضريبية تعرقل توزيع الثروة
تعود أسباب التأخير بشكل رئيسي إلى النزاع المستمر بين تركة لاغرفيلد والسلطات الضريبية الفرنسية. وقد أدى هذا الخلاف إلى تعطيل إجراءات توزيع الأموال على المستفيدين المحتملين، سواء كانوا أفراداً من دائرته المقربة أو جهات أخرى وردت أسماؤها في وصيته.
كما ساهمت هذه النزاعات في إثارة تكهنات حول احتمال تراجع القيمة الفعلية للتركة قبل الانتهاء من تسوية الالتزامات المالية والضريبية المختلفة. ويُذكر أن لاغرفيلد كان يمتلك مجموعة من العقارات الفاخرة في فرنسا وألمانيا، إضافة إلى نمط حياة اشتهر بالبذخ والإنفاق الكبير.
ورغم أن تفاصيل الوصية ظلت سرية إلى حد كبير، فإن مصادر متعددة أكدت أن عدداً من الشخصيات المرتبطة بعالم الموضة أُدرجوا ضمن المستفيدين المحتملين من الثروة.
«شوبيت» تواصل مسيرتها التجارية
في انتظار حل الملف القانوني، تواصل «شوبيت» الاستفادة من شهرتها التجارية. فقد استمرت في الظهور ضمن حملات إعلانية ومشاريع مرتبطة بعالم الموضة، مستندة إلى العلامة الشخصية التي بناها لها لاغرفيلد خلال حياته.
وتعيش القطة حالياً مع فرانسواز كاكوت في شقة بباريس يُعتقد أن المصمم الراحل اشتراها لها ولعائلتها. ووفقاً للمشرفة على رعايتها، فإن «شوبيت» لا تزال تحظى بكل ما تحتاجه من اهتمام ورعاية ومحبة، رغم الغموض الذي يحيط بمصير الإرث المنتظر.
مستقبل القضية
يبقى السؤال المطروح: هل ستحصل «شوبيت» يوماً على الملايين التي ارتبط اسمها بها طوال السنوات الماضية؟ حتى الآن لا توجد إجابة واضحة، لكن القائمين على رعايتها يؤكدون أنهم ما زالوا متفائلين بإمكانية التوصل إلى تسوية قانونية سلمية تسمح بتنفيذ رغبات كارل لاغرفيلد كما أرادها.
وبينما تستمر الإجراءات القضائية، تظل قصة «القطة المليونيرة» واحدة من أكثر القصص غرابة وإثارة في تاريخ صناعة الأزياء الحديثة.
