«ما اختلفنا» جزء جديد في الشام... رهان على المكان!
يستعد مسلسل «ما اختلفنا» للعودة بجزئه الرابع، وهذه المرة من دمشق، في رهان على المكان والبيئة السورية لتعزيز حضوره الكوميدي.


من بيروت إلى دمشق...
تتواصل التحضيرات لإنجاز الجزء الرابع من المسلسل الكوميدي السوري «ما اختلفنا» (مجموعة كتّاب وإخراج وائل أبو شعر)، على أن تنطلق عمليات التصوير خلال أسابيع قليلة في دمشق، استعداداً لعرضه في موسم رمضان المقبل عبر شاشة «العربي».
ويستمر الجزء الجديد في السلسلة، التي صُوِّرت مواسمها السابقة في بيروت، وتركت انطباعات نقدية وجماهيرية متفاوتة، لكن هذه المرة ربما يراهن صناع المسلسل على الاستفادة من البيئة السورية بوصفها عنصراً أساسياً في صناعة الكوميديا، عبر التقاط تفاصيل الحياة اليومية والملامح البصرية التي لطالما شكّلت جزءاً من هوية الدراما السورية.
بين «بقعة ضوء» و«مرايا»... تجربة أثارت الجدل
منذ انطلاقته، أثار مسلسل «ما اختلفنا» الجدل، خاصة أنه تجربة شبيهة بعدة مسلسلات قُدِّمت بهذا النوع، أبرزها: «بقعة ضوء» و«مرايا»، «التي تلفزت فكرة مسرح الشوك» وطوّراها بما يتماشى مع العصر.
هكذا، واجه الجزء الأول انتقادات تناولت بعض اللوحات التي بدت تكراراً للوحات سابقة في تلك الأعمال، إضافة إلى ملاحظات مرتبطة بالإيقاع وطريقة بناء بعض القصص. إلا أن العمل استطاع في موسمه الثاني تحقيق حضور أفضل، مستفيداً من معالجة عدد من الملاحظات السابقة، فيما نجحت بعض اللوحات في تحقيق انتشار جماهيري واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي منح المشروع فرصة للاستمرار والتطور.
تراكم التجربة ومحاولة تطوير الكوميديا
وخلال المواسم الماضية، أكد مخرج العمل وائل أبو شعر، في أكثر من مناسبة، أن المشروع يقوم على فكرة التراكم التدريجي، وأن كل جزء يمثل محاولة لتطوير التجربة والاقتراب أكثر من قضايا الناس وهمومهم اليومية، مع المحافظة على الطابع الكوميدي الذي يقوم أساساً على النقد الاجتماعي.
وجوه جديدة إلى جانب نجوم المواسم السابقة
ويحاول الجزء الجديد من العمل تحقيق أكبر قدر من التنوع، مع الاستمرار في تقديم لوحات منفصلة تستند إلى قضايا معاصرة وتفاصيل مستمدة من الواقع السوري اليومي.
كما يشهد مشاركة عدد من الوجوه الجديدة إلى جانب مجموعة من نجوم الأجزاء السابقة، في محاولة للحفاظ على حيوية المشروع وتجديد عناصره الفنية، بينما تواصل شركة «ميتافورا» استكمال التحضيرات قبل الانطلاق في التصوير.
وقد حققت مثل هذه المسلسلات، تاريخياً، نجاحاً جماهيرياً اعتمد بشكل مباشر على قدرات نجوم الأعمال وبراعتهم الأدائية في تجسيد الكركترات المختلفة، لذا سيكون أمام المسلسل فرصة مهمة لتحقيق نجاح واضح، فيما لو تمكن من استقطاب أبرز نجوم الكوميديا السوريين من مختلف الأجيال.
