إنستغرام يغزو التلفزيون بمحتوى أطول
إنستغرام يوسّع حضوره على شاشات التلفزيون عبر الفيديو الأفقي والقصص والمسلسلات القصيرة، في خطوة لمنافسة عمالقة البث الرقمي.


تسعى منصة إنستغرام إلى تعزيز حضورها في عالم الترفيه التلفزيوني عبر مجموعة من الميزات الجديدة التي تنقل تجربة المستخدم من شاشة الهاتف إلى شاشة التلفزيون، في خطوة تعكس التحولات المتسارعة في صناعة المحتوى الرقمي والمنافسة المتزايدة على جذب المشاهدين.
إنستغرام تراهن على التلفزيون
أعلنت شركة «ميتا»، المالكة لإنستغرام، عن بدء اختبار عرض الفيديوهات الأفقية عبر خدمة Instagram for TV، اعتباراً من يوم الاثنين، في محاولة لتقديم تجربة مشاهدة أقرب إلى التلفزيون التقليدي. كما تخطط المنصة لاختبار أشكال جديدة من السرد القصصي الطويل، بما في ذلك المسلسلات الحلقية والتجارب المباشرة التي يقدمها صناع المحتوى.
وتتزامن هذه الخطوة مع إطلاق تطبيق Instagram for TV على أجهزة «سامسونغ» الذكية، ما يوسع نطاق انتشار الخدمة بشكل كبير بعد أن كانت متاحة سابقاً فقط على أجهزة Amazon Fire TV وGoogle TV.
التلفزيون… «الحدود الجديدة» لإنستغرام
وصفت نائب رئيس المنتجات في إنستغرام، تيسا ليونز، التلفزيون بأنه «الحدود الجديدة» للمنصة، مؤكدة أن هدف الشركة يتمثل في مساعدة صناع المحتوى على الوصول إلى جمهور أوسع بطرق جديدة ومتطورة.
وأشارت ليونز إلى أن إنستغرام لطالما ركّز على ربط الناس بالإبداع، إلا أن تطور عادات المشاهدة يدفع المنصة إلى استكشاف قنوات جديدة للتفاعل، وفي مقدمتها شاشات التلفزيون المنزلية.
مشاهدة القصص والبث من الهاتف إلى الشاشة الكبيرة
ومن بين الميزات الجديدة التي بدأت المنصة بطرحها، إمكانية مشاهدة «القصص» (Stories) عبر التلفزيون، استجابة لطلبات المستخدمين. كما تختبر الشركة ميزة تتيح عرض مقاطع «ريلز» مباشرة من الهاتف الذكي على شاشة التلفزيون.
وتسعى هذه الإضافات إلى جعل التلفزيون امتداداً طبيعياً لتجربة استخدام إنستغرام، بدلاً من اقتصارها على الأجهزة المحمولة.
المسلسلات القصيرة والمحتوى الحَلَقي
يأتي توجه إنستغرام نحو المحتوى الطويل نسبياً بعد ملاحظته أن العديد من صناع المحتوى يستخدمون المنصة للترويج لفيديوهات أطول ينشرونها على منصات أخرى.
كما تراقب الشركة النمو المتسارع لما يُعرف بـ«الدراما المصغّرة» أو Microdramas، وهي أعمال تُقدَّم على شكل حلقات قصيرة تتراوح مدتها بين دقيقة وثلاث دقائق. وترى إنستغرام أن هذا النوع من السرد يمثل فرصة مثالية لصناع المحتوى الذين اعتادوا إنتاج الفيديوهات القصيرة ويرغبون في الانتقال إلى قصص أكثر عمقاً واستمرارية.
وفي هذا السياق، بدأت المنصة التواصل مع عدد من المبدعين لتشجيعهم على إنتاج أعمال حلقية مخصصة لإنستغرام، بدلاً من الاكتفاء باستخدام التطبيق كوسيلة ترويجية لمنصات أخرى.
منافسة محتدمة على انتباه المشاهدين
تعكس هذه الخطوات اشتداد المنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي وخدمات البث التدفقي. فبينما نجح «يوتيوب» في ترسيخ مكانته كأحد أبرز مزودي المحتوى المرئي على شاشات التلفزيون، بدأت منصات البث التقليدية بدورها التوسع نحو فضاءات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، اتجهت «نتفليكس» إلى تقديم محتوى مستوحى من بيئة المنصات الاجتماعية، بما في ذلك برامج الفيديو الصوتية (Video Podcasts) وإطلاق موجز فيديوهات عمودية على الهواتف الذكية.
