«شانيل» تستحوذ على «شارفيه»: خطوة لحماية إرث صناعة القمصان الفرنسية الفاخرة!
استحوذت «شانيل» على دار «شارفيه» الفرنسية العريقة بهدف الحفاظ على خبراتها الحرفية واستمرار إرثها مع الإبقاء على استقلاليتها الإبداعية.


أعلنت دار الأزياء الفاخرة «شانيل» عن استحواذها على شارفيه (Charvet)، أقدم شركة صناعة قمصان في فرنسا، والتي تأسّست عام 1838 وتُعد آخر دار متخصصة في صناعة القمصان الفاخرة في ساحة بلاس فاندوم بباريس.
ويأتي هذا الاستحواذ ضمن استراتيجية «شانيل» الهادفة إلى حماية الحرف التقليدية وتعزيز استدامة الصناعات الفاخرة الفرنسية.
تاريخ يمتد لنحو قرنين
تزاول «شارفيه» أعمالها في بلاس فاندوم منذ عام 1877، واشتهرت عالمياً بصناعة القمصان والبدلات والأكسسوارات حسب الطلب، والتي تُنتج بالكامل في ورشتها بمدينة سان غولتييه في منطقة أندر الفرنسية.
وعلى مدار تاريخها، ارتدى تصاميمها عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم شارل بودلير، ومارسيل بروست، ووينستون تشرشل، وجان كوكتو، إلى جانب غابرييل شانيل.
علاقة تاريخية بين الدارين
ترتبط «شارفيه» بتاريخ دار «شانيل» منذ بداياتها، إذ كان آرثر «بوي"» كابيل، حبيب غابرييل شانيل وأحد أبرز المؤثرين في مسيرتها، من العملاء الدائمين للدار.
وأسهم أسلوبه الأنيق والقمصان التي اقتنتها له شانيل في تشكيل رؤيتها للأزياء التي تمزج بين الدقة الرجالية والأناقة النسائية.
تعاون إبداعي مهّد للاستحواذ
جاءت خطوة الاستحواذ بعد تعاون إبداعي بين «شارفيه» والمدير الإبداعي الجديد لـ«شانيل» ماثيو بلازي خلال إعداد مجموعة ربيع وصيف 2026 للأزياء الجاهزة.
وأسفر هذا التعاون عن رغبة مشتركة في توثيق العلاقة وضمان استمرار الخبرات الحرفية التي تتميز بها شارفيه ضمن إطار طويل الأمد.
وأكدت «شانيل» أنها ستحافظ على الاستقلالية الإبداعية لـ«شارفيه»، بما يتماشى مع نهجها في إدارة ورش الحرفيين المتخصصين التابعة لها.
كما شدد مسؤولو الشركتين على أن الصفقة تهدف إلى ضمان نقل الخبرات التقليدية للأجيال المقبلة، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والدقة التي اشتهرت بها الدار الفرنسية على مدى 188 عاماً.
