مشهد جنوبي مميّز بصور جميلة
أُقيمت مباراة ضمن الأسبوع الثالث عشر من الدوري اللبناني لكرة القدم جمعت ناديَي جويا والرياضي العباسية، وعاشت بلدة جويا الجنوبية يوماً جنوبياً كروياً «نضالياً» بامتياز.


عاشت بلدة جويا الجنوبية يوم الأحد يوماً مميزاً، يوماً جنوبياً كروياً «نضالياً» بامتياز. يوم الأحد أقيمت مباراة ضمن الأسبوع الثالث عشر من الدوري اللبناني لكرة القدم جمعت ناديين جنوبيين: جويا والرياضي العباسية
هي ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها الفريقان، لكن الحدث في مباراة الأحد كانت على ملعب نادي جويا الجديد الذي احتضن للمرة الأولى مباراة كرة قدم. هو ملعب جديد تمّ إنشاؤه خلال فترة قياسية، حيث أن المشهد اختلف كثيراً بين الأسبوع الأخير من شهر تشرين الثاني الماضي حين زارت «الأخبار» الملعب ويوم الأحد.
حمل المشهد معه صوراً جميلة بدءاً من طرفي اللقاء الجنوبيين، مروراً بالحضور الجماهيري الجيد والذي ناهز الخمسة آلاف مشجع وانتهاء بمكان الحدث. ليس أمراً عادياً أن تُقام المباراة في منطقة جويا وهي إحدى البلدات الجدودية المتقدمة في ظل الأوضاع الأمنية الصعبة.
لا يمكن لمن يشاهد المباراة بحضورها الجماهيري وبالمنشأة الجميلة التي يقام عليها اللقاء أن يصدق أنها تُقام في منطقة تشهد اعتداءات إسرائيلية متواصلة.
لم يأبه الحضور بالوضع الأمني، ولم تخيف المسيرات التي كانت تُحلّق في الأجواء الجمهور. فهؤلاء أبناء الجنوب الذين اعتادوا الاعتداءات ومصممون على البقاء وممارسة حياتهم بشكل عادي. لم يجد الجمهور الكبير الذي حضر اللقاء وكان بمعظمه جمهور جويا أي حلّ لأصوات المسيرات سوى بالهتاف.
قبل وصولك إلى الملعب بأمتار تكون قادراً على سماع الأزيز، لكن حين تدخل إلى الملعب يغيب صوتها ويغلب صوت الجمهور، سواء جمهور جويا أو جمهور الرياضي العباسية الذي حضر أيضاً بأعداد كبيرة.
بدا وكأن المشهد هو رسالة من كل من حضر إلى الملعب بأن إرادة الحياة هي الأساس، والإصرار على ممارسة الحياة بشكل طبيعي هو العنوان في مواجهة محاولات العدو الإسرائيلي قتل كل مظاهر الحياة في الجنوب.
شاءت الصدف أن يكون اللقاء الأول على ملعب جويا في الجنوب بين فريقين جنوبيين، لكن القصة لم تنتهِ هناك. فيوم الجمعة سيحلّ العهد ضيفاً على جويا ضمن الأسبوع الرابع عشر، وفي 7 آذار المقبل سيحل النجمة ضيفاً على الملعب ضمن الأسبوع الثامن عشر.
يوم الأحد كانت البداية، ويوم الجمعة التكملة وبعده الشهر المقبل والذي يليه والذي من بعده، وكل هذا تحت عنوان جنوبيٍ واحد: باقون هنا.
