من حلم الثلاثية إلى كابوس.. أيام كارثيّة تهز عرش برشلونة
تكبّدَ برشلونة خسارتَين موجعتَين أثّرتا على مساره في بطولتَين مختلفتَين، ما جعله يمرّ بفترةٍ تُعدّ هي الأسوأ هذا الموسم.


مرَّ فريق برشلونة الإسباني بفترة تُعدّ هي الأسوأ هذا الموسم بعدما عاشَ 5 أيام أقرب إلى الكابوس، تكبّدَ خلالها خسارتَين موجعتَين أثّرتا على مساره في بطولتَين مختلفتَين.
الفريق الكتالوني الذي كان يُنافِس بثباتٍ على أكثر من جبهة، وجدَ نفسه فجأةً في دوّامة نتائج سلبية أعادت طرح الأسئلة حول جاهزيته الذهنية والفنية في المواعيد الكبرى، بحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية.
كابوس مدريد
البداية كانت من العاصمة الإسبانية، حيثُ حلّ برشلونة ضيفاً على أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس الملك.
خرجَ برشلونة من المباراة بخسارةٍ قاسيةٍ برباعيةٍ نظيفة، في مباراةٍ بدَت فيها الفوارق واضحة، خاصةً خلال الشوط الأوّل الذي اعتبرهُ كثيرون الأسوأ للفريق تحت قيادة المدرب الألماني هانزي فليك.
الهزيمة لم تكن مجرد نتيجة ثقيلة، بل حملت مؤشرات مقلقة على مستوى التنظيم الدفاعي وردة الفعل داخل الملعب، ما جعلَ الشكوك تُحيط بقدرة الفريق على التعامل مع الضغط في المباريات الكبيرة.
ضياع الصدارة
بعد 5 أيام فقط من السقوط المُدوّي أمام أتلتيكو، سنحَت فرصة سريعة لتصحيح المسار حين واجهَ برشلونة مضيفه جيرونا، ضمن منافسات الدوري الإسباني.
ورغمَ محاولات العودة في اللقاء، إلّا أن الخسارة بنتيجة 2-1 أطاحت بالفريق من صدارة الترتيب.
وأضاعَ اللاعبون فرصاً محققة كان يمكن أن تغيّر مجرى المباراة، لكن الفاعلية غابت مجدداً في اللحظات الحاسمة.
ريال مدريد أكبر المُستفيدين
تعثُّر برشلونة منحَ الغريم التقليدي ريال مدريد فرصةً ذهبيةً للانقضاض على القمة، بعدما حقق فوزاً مهماً على ريال سوسيداد، لينفرد بالصدارة ويُحوِّل الضغط بالكامل إلى الفريق الكتالوني.
بهذا التحول السريع في جدول الترتيب، لم يخسَر برشلونة مباراة فقط، بل خسرَ أيضاً أفضليةً معنويةً كان يتمسَّك بها في سباق اللقب.
اللافت أن الهزائم الثلاث التي تعرّضَ لها برشلونة في عام 2026 جاءت جميعها خارج ملعبه، ما يعكس صعوبة المواجهات بعيداً عن قواعده.
وكانت البداية أمام ريال سوسيداد في يناير/كانون الثاني، قبل أن تتكرر السقوطات أمام أتلتيكو مدريد وجيرونا في فبراير/شباط.
وتُعدّ هذه المرة الثانية هذا الموسم التي يتلقى فيها الفريق خسارتَين متتاليتَين، بعدما سبقَ له أن تعثّرَ أوروبياً أمام تشيلسي ثم محلياً في إشبيلية، وهو ما يعكس تذبذباً واضحاً في الأداء خلال الفترات المضغوطة من الموسم.
