«العنصريون جبناء».. فينيسيوس يُهاجم وبنفيكا يرد
لا تزال العاصفة بأوجها فيما يتعلّق بحادثة العنصرية «المزعومة» التي تعرّضَ لها البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد الإسباني، أمام بنفيكا البرتغالي في دوري أبطال أوروبا. فما هي حقيقة ما حدث؟


بعد تعرّضهِ لإساءةٍ عنصريةٍ مزعومةٍ خلال مباراة فوز فريقه على مضيفه بنفيكا البرتغالي ببطولة دوري أبطال أوروبا أمس الثلاثاء، وصفَ البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد الإسباني، العنصريين بـ«الجبناء».
وغادرَ اللاعب البرازيلي ملعب المباراة في العاصمة البرتغالية لشبونة بعد أن تحدّثَ للحكم عن أحد لاعبي بنفيكا، والذي ادّعى الفريق الإسباني لاحقاً أنه الجناح جيانلوكا بريستياني.
وتوقّفَت المباراة وفقَ لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، لمدة 10 دقائق، قبل أن يُكمِل فينيسيوس المباراة كاملةً في ذهاب الملحق المؤهل لدور الـ16 بالمسابقة القارية.
وجاءَ ذلك بعد أن منحَ فينيسيوس التقدُّم لفريقهِ بهدفٍ رائعٍ بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني.
وبعد احتفال فينيسيوس أمام جماهير فريقه، بدا عليه الانزعاج الشديد مما قيل له، فأبلغَ الحكم على الفور.
رسالة فينيسيوس
عقبَ المباراة، نشرَ فينيسيوس رسالة باللغة البرتغالية على حسابهِ الخاص في «إنستغرام»، كتبَ فيها: «العنصريون، قبل كل شيء، جبناء. إنهم يضطرون إلى وضع قمصانهم في أفواههم ليظهروا مدى ضعفهم. لكنهم يتمتعون بحماية من الآخرين الذين، نظرياً، ملزمون بمعاقبتهم. لا شيء مما حدث اليوم جديد في حياتي أو حياة عائلتي».
وأضافَ في منشوره «تلقّيت بطاقةً صفراء للاحتفال بهدف. ما زلت لا أفهم السبب. من جهة أخرى، كان مُجرّد إجراء إداري سيئ التنفيذ لم يُحقق أي فائدة».
وأشارَ فينيسيوس: «لا أُحب الظهور في مثل هذه المواقف، وخاصةً بعد فوزٍ كبيرٍ وفي ظل ضرورة أن تتصدَّر عناوين الأخبار أخبار ريال مدريد، لكن هذا الأمر كان ضرورياً».
بريستياني ينفي
وفي بيانٍ باللغة البرتغالية تم نشره على «إنستغرام» أيضاً، وشاركهُ نادي بنفيكا على مواقع التواصل الاجتماعي، نفى بريستياني توجيه أي تعليقات عنصرية.
وكتبَ اللاعب الأرجنتيني: «أود أن أوضح أنني لم أُوجّه أي إهانات عنصرية إلى فينيسيوس جونيور، الذي أساءَ فهم ما ظن أنه سمعه للأسف. لم أكن عنصرياً مع أي شخص قط، وأشعر بالأسف على التهديدات التي تلقيتها من لاعبي ريال مدريد».
وأثارَ بنفيكا المزيد من الجدل بعد ساعاتٍ من المباراة، بعدما نشرَ عبر حساباته الرسمية مقطع فيديو جديد للحادثة، كذّبَ فيه عدد من لاعبي ريال مدريد الذين قالوا إنهم سمعوا الكلمات التي وجهها بريستياني لفينيسيوس.
وأرفقَ حساب النادي البرتغالي في منصة «إكس» مع الفيديو تعليقاً جاءَ فيه «نظراً للمسافة، فمن غير الممكن أن يكون لاعبو ريال مدريد قد سمعوا ما يقولون إنهم سمعوه».
لكن بعض المُعلّقين سخروا من تبرير النادي، مؤكّدين أن بعضهم كانوا بالفعل على مقربة من فينيسيوس وبريستياني، خصوصاً الثنائي الفرنسي كيليان مبابي وإدواردو كامافينغا.
مورينيو في مرمى الانتقادات
من ناحية أخرى، تعرّضَ البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب بنفيكا، لانتقاداتٍ لاذعة بسبب تلميحه إلى أن فينيسيوس هو من استفزَّ بريستياني.
وصرّحَ مورينيو لـ«أمازون برايم»: «قلت له، عندما تُسجّل هدفاً كهذا، يتعيّن عليك فقط الاحتفال والعودة. قال لي (فينيسيوس وبريستياني) أشياء مختلفة. لكنني لا أُصدّق أياً منهما. أُريد أن أكون محايداً».
وبدا أن مورينيو كان يُريد الإشارة إلى حوادث سابقة تعرّضَ فيها فينيسيوس لإساءاتٍ عنصريةٍ داخل المستطيل الأخضر.
وصرّحَ مورينيو: «هناك خلل ما، لأن هذا يحدث في كل ملعب. في أي ملعب يلعب فيه فينيسيوس، تحدُث أمور كهذه، دائماً».
من جانبه، يعتقد النجم الهولندي المعتزل كلارنس سيدورف، لاعب خط وسط ريال مدريد السابق، الذي كان يعمل محللاً رياضياً في المباراة، أن مورينيو ارتكبَ «خطأً فادحاً» بتصريحاته.
وقال سيدورف «أعتقد أن مورينيو ارتكبَ خطأً فادحاً بتبريره للإساءات العنصرية، ولا أقول إن هذا ما حدث اليوم، لكنه أشار إلى ما هو أبعد من ذلك».
وأشارَ سيدورف: «حينما يقول إن هذه الأمور دائماً ما تُلاحِق فينيسيوس في كل ملعب، فهو بذلك يعني أنه لا بأس من أن يستفزك فينيسيوس، وأنه من المقبول أن تكون عنصرياً، وأعتقد أن هذا خطأ فادح. لا يجب علينا تبرير الإساءات العنصرية على الإطلاق».

