شيفيلد وينزداي يغادر الأضواء.. أسرع هبوط بتاريخ إنكلترا!
بخسارته «المهينة» في ديربي المدينة أمام غريمه التقليدي شيفيلد يونايتد، دوّنَ نادي شيفيلد وينزداي رقماً قياسياً سلبياً غير مسبوق بإعلان هبوطه رسمياً إلى دوري الدرجة الأولى (المستوى الثالث) قبل نهاية شهر فبراير/شباط.


دوّنَ نادي شيفيلد وينزداي رقماً قياسياً سلبياً غير مسبوق، وذلك بإعلان هبوطه رسمياً إلى دوري الدرجة الأولى (المستوى الثالث) قبل نهاية شهر فبراير/شباط إثر خسارته «المهينة» في ديربي المدينة أمام غريمه التقليدي شيفيلد يونايتد 2-1.
بدأت «الكارثة» على ملعب «برامال لين» بأبشع طريقة ممكنة لجمهور «البوم» (The Owls)، فالفريق الذي كان يتمسّك ببصيص أمل ضئيل، وجدَ نفسه ينهار في الدقائق الأولى.
افتتحَ باتريك بامفورد التسجيل لليونايتد بعد مرور 90 ثانية فقط، مما أربكَ حسابات الضيوف تماماً.
وفي الدقيقة 19، أضافَ هاريسون بوروز الهدف الثاني، ليضع وينزداي على حافة الهاوية رسمياً.
وشهدَ الشوط الثاني بصيص أمل بعد طرد لاعب يونايتد كالفين فيليبس (49)، وتقليص تشارلي ماكنيل الفارق لوينزداي (52). إلا أن ردة الفعل لم تكتمل، وتفاقمَت الأمور بطرد لاعب وينزداي غابرييل أوتيغبايو في الدقائق الأخيرة، لتنتهي المباراة بنتيجة (2-1) وتُعلِن صافرة النهاية السقوط الرسمي.
هبوط غير مسبوق
لم يكُن الهبوط وليد الصدفة، بل كان نتيجة تراكماتٍ كارثيةٍ جعلَت من شيفيلد وينزداي أوّل فريق في تاريخ المحترفين بإنكلترا يُحسَم مصيره قبل نهاية فبراير/شباط.
بدأت الانهيارات بحسم 12 نقطة في أكتوبر/تشرين الأول بسبب إشهار الإفلاس، تبعها خصم 6 نقاط أخرى في ديسمبر/كانون الأول بسبب العجز عن سداد الرواتب.
واستقرَّ رصيد الفريق عند 7 نقاط (سالب سبعة) لعدة أشهر، مما جعلَ مهمة البقاء مستحيلة حسابياً ومنطقياً.
بهذا الهبوط، كسرَ وينزداي الأرقام السلبية المُسجّلَة سابقاً باسم لوتون تاون (2009) وديربي كاونتي، ليُصبح صاحب «أسرع هبوط» في تاريخ الدوري الإنكليزي.
تُجمِع الأوساط الرياضية في شيفيلد على أن المُتسبِب الأول في هذا الانهيار هو المالك المثير للجدل ديفون تشانسيري، حيث انزلقَ النادي تحت قيادته في دوامة من عدم الاستقرار شملت:
تراكم الديون: الفشل في إدارة الالتزامات المالية والرواتب المتأخرة.
الفوضى الإدارية: غياب الرؤية الفنية والارتباك في اتخاذ القرارات، مما حوّلَ النادي العريق إلى مادّةٍ للسخرية في الصحافة البريطانية.
لقد كانت الخسارة أمام الغريم التقليدي في مباراة الديربي هي الفصل الأخير والمؤلم في موسم «النقاط السالبة»، ليرحَل شيفيلد وينزداي إلى الدرجة الثالثة محملاً برقمٍ قياسي من «الخزي» التاريخي الذي سيظل مرتبطاً باسم النادي لسنواتٍ طويلة.
