الحرب تجمّد الرياضة في لبنان ومعظم دول المنطقة
ضربت الحرب المتصاعدة في المنطقة مباشرةً الرياضة، وأرخت بظلالها على أحداثٍ تمّ تجميدها، وتركت أحداثاً أخرى مرتقبة في مهبّ الريح.


تداعيات واسعة للحرب القائمة في الشرق الأوسط أصابت النشاطات والبطولات الرياضية بشكلٍ مباشر، من لبنان إلى الخليج.
في بيروت، وقبل ساعاتٍ من استضافة ملعب محمد سعيد سعد في جويّا الجنوبية قمّة النجمة والعهد في المرحلة الـ 17 من الدوري اللبناني لكرة القدم، سارع الاتحاد المحلي إلى تعليق جميع المباريات والبطولات والنشاطات الكروية حتى إشعارٍ آخر، في خطوةٍ احترازية تهدف إلى حماية اللاعبين والجماهير وكل المعنيين باللعبة. هذا القرار لم يأتِ بمعزل عن السياق الإقليمي، بل يندرج ضمن سلسلة إجراءات مشابهة اتخذتها اتحادات رياضية في عددٍ من الدول العربية مثل قطر والبحرين والكويت التي جمّدت بطولاتها وسط تصاعد الأحداث في الشرق الأوسط وانعكاسها المباشر على الحياة العامة.
وأوضح رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد اللبناني سيمون دويهي، في اتصالٍ مع «الأخبار» بأن لا قرار حالياً في ما خصّ استئناف النشاط «إذ نترقّب تطوّر الأمور في الأيام القريبة المقبلة لكي يُبنى على الشيء مقتضاه، وهي مسألة ستقرّرها اللجنة التنفيذية بحسب المعطيات الخاصة التي تسمح بإمكانية إقامة المباريات من عدمها».
توازياً، كان من المقرّر أن يسافر الأنصار بطل لبنان إلى العاصمة القطرية الدوحة صباح اليوم الأحد من مواجهة موراس يونايتدالقرغيزي، ضمن الدور الربع النهائي من مسابقة دوري التحدي الآسيوي. لكن هذه المباراة التي كان من المقرر أن يستضيفها الفريق اللبناني كـ «مباراةٍ بيتية» على إستاد جاسم بن حمد، تأجّلت إقامتها إلى موعدٍ يُحدّد لاحقاً من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي قد يلجأ إلى إقامة لقاء الإياب (بدلاً من الذهاب) في قيرغيزستان التي يمكن السفر إليها عبر تركيا.
ومما لا شك فيه أن الاتحاد الآسيوي أمام معضلةٍ حقيقية مع تأجيل منافسات دور الـ 16 لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة لمنطقة الغرب، حيث يبرز حالياً طرح إقامتها بنظامٍ مركزي إذا استمرت الظروف الحالية، وذلك بعدما سبق أن لجأ الاتحاد القاري في مناسباتٍ سابقة إلى نقلها أو اعتماد نظام التجمّع في بلدٍ محايد لضمان عدم إلغاء أي مسابقة.
على صعيد كرة السلة، أعلن الاتحاد الدولي تأجيل جميع مباريات المجموعتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس العالم 2027 الخاصة بالمنطقة الآسيوية، والتي كانت مقررة في الثاني من آذار. ومن بين اللقاءات المؤجلة مباراة منتخب لبنان أمام الهند، إضافة إلى مواجهات قطر والسعودية، إيران وسوريا، والعراق والأردن. وأكد الاتحاد الدولي أنه على تواصل دائم مع الاتحادات الوطنية المعنية، مشدداً على أن سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير تبقى أولوية مطلقة.
وبحسب المعطيات الصادرة، ستُقام مباريات المجموعتين المذكورتين في المواقع نفسها خلال النافذة التأهيلية الثالثة أواخر حزيران، على أن يُعلن الجدول المحدّث في وقت لاحق، في إشارة إلى حرص الجهات المنظمة على الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص وعدم تغيير أماكن الاستضافة إلا عند الضرورة القصوى.
تداعيات المشهد لم تقتصر على لبنان، إذ يخيّم الغموض على إقامة مباراة «فيناليسيما» المنتظرة بين الأرجنتين وإسبانيا، والمقررة في قطر، التي تستضيف منتخبات عدة ضمن مهرجانٍ كروي يمتد خلال وقفة "الفيفا" الدولية.
