كأس العالم لكرة القدم إلى التأجيل بشرطٍ واحد
بعد العدوان الذي شنّته الولايات المتحدة و«إسرائيل» على إيران، تزداد المخاوف بشأن إقامة كأس العالم المرتقبة هذا الصيف.


مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، يبدو أن احتمال تأجيل كأس العالم 2026 ليس مستبعداً إذا امتدت الهجمات إلى أوروبا والولايات المتحدة، بحسب ما يعتبر الخبراء والمراقبون.
بعد 97 يوماً، سينطلق المونديال حيث من المقرر أن تلتقي المكسيك الشريكة بالاستضافة مع جنوب أفريقيا في المباراة الافتتاحية للبطولة في مكسيكو سيتي.
ومن أصل 104 مباريات سيخوضها 48 منتخباً، تقام 13 مباراة في المكسيك، و13 في كندا، بينما تستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة، بينها المباراة النهائية.
ومع ذلك، وبسبب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط عقب العدوان المشترك للولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران لا تزال علامات الاستفهام تحيط بالبطولة وسط حديثٍ عن انسحاب الإيرانيين من البطولة، وكلام عن إمكانية تأجيل اقامتها بسبب مخاوف أمنية في ظل الوضع السياسي المضطرب حالياً في أرجاءٍ مختلفة من العالم.
لكن حتى الآن، لا توجد أي إشارة من الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى إمكانية حرمان إيران من المشاركة أو انسحابها طوعاً من البطولة، ولا بخصوص تأجيل كأس العالم برمّتها.
ومع ذلك، قد يتغيّر موقف أصحاب القرار إذا استمر الصراع وتوسّع خارج الشرق الأوسط، وخصوصاً في ظل قرارات حظر السفر التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي قد تؤثر أيضاً على قدرة العديد من الوافدين من الخارج على حضور المباريات في الولايات المتحدة، وعلى رأسهم طبعاً المواطنون الإيرانيون الممنوعون حالياً من السفر إلى الأراضي الاميركية.
لكن إذا استمر الصراع، فهل يمكن حتى تأجيل البطولة؟
بحسب الخبراء، يبدو تأجيل كأس العالم إلى العام المقبل أمراً غير مرجح، فمن الناحية اللوجستية والاقتصادية والسياسية، سيكون من الصعب جداً إعادة جدولة هذا الحدث الضخم. وطالما بقي الصراع محصوراً داخل الشرق الأوسط، سيكون من الصعب تبرير أو تفسير قرار التأجيل.
لكن إذا امتدت الهجمات إلى أوروبا وأميركا الشمالية، فإن الأمر سيتصاعد ويصبح أكثر خطورة بكثير. كما أنه إذا تعطلت حركة الطيران أو تأثرت إمدادات النفط بشكلٍ كبير، فقد تفرض الاعتبارات العملية على "الفيفا" والولايات المتحدة التفكير في ترتيبات بديلة لإقامة البطولة.
ومع ذلك، يُعتقد أن ترامب وإدارته سيعارضون بشدة إعادة جدولة البطولة، لذا يبقى التأجيل احتمالاً قائماً، لكن في الوقت الحالي يبدو أن المونديال سيقام وفق الموعد المخطط له.
