العدوان يجمّد النشاط الرياضي... الأولويّة لحلّ أزمة النزوح
أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم تمديد تأجيل نشاطاته، ومثله اتحاد كرة السلة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان


قبل حوالي 20 يوماً بدأ العدوان الإسرائيلي على لبنان، وقبله بأيام بدأ العدوان الإسرائيلي – الأميركي على إيران، وحينها اتّخذ الاتحاد اللبناني لكرة القدم قراراً بتعليق النشاط الكروي مؤقّتاً نظراً إلى الأزمة الكبيرة التي حصلت في المنطقة، وبعدها اتّخذ الاتحاد اللبناني لكرة السلة قراراً بتعليق نشاطه أيضاً، لتتوقف كل الأنشطة الرياضية بعدها، مع توسّع العدوان، ويبدأ العمل من أجل إيواء النازحين، ومحاولة تقديم المساعدة للعائلات والجرحى.
واليوم وبعد متابعة للأوضاع قرّرت اللجنة التنفيذية في الاتحاد اللبناني لكرة القدم تجميد كل النشاطات حتى نهاية شهر نيسان المقبل، على أن يُتخذ القرار المناسب حينها في ضوء المستجدات. ومن جهته أعلن الاتحاد اللبناني لكرة السلة "تعليق بطولتَيْ لبنان للدرجة الأولى للرجال والسيدات، وتعليق إطلاق بطولة الدرجة الثانية للرجال، لمدة خمسة عشر يوماً إضافية اعتباراً من 17/3/2026، قابلة للتمديد في ضوء المستجدات والمعطيات وكيفية تطوّرها".
غادر عدد كبير من اللاعبين الأجانب الأراضي اللبنانية
وقال اتحاد كرة السلة في بيان له إن هذا القرار اتُّخذ "نتيجة استمرار تردّي الوضع الأمني في لبنان، ونتيجة عدم تحسّن الأحوال، وما تحمله من مخاطر كبيرة، ونتيجة للآثار السلبية المتواصلة للحالة المذكورة على مختلف المستويات والأصعدة بما فيها حركة الملاحة الجويّة من وإلى لبنان، عدا الخطورة في التنقّل داخل الأراضي اللبنانية أيضاً، ونتيجة التحذيرات الصادرة عن مختلف السفارات الأجنبية في لبنان، المسؤولة عن رعاياها اللاعبين الأجانب وزملائهم اللبنانيين الحاملين أكثر من جنسية والذين كانوا مقيمين خارج لبنان قبل انطلاق البطولات المشاركين فيها، وتماشياً مع القرارات الصادرة عن الاتحاد الآسيوي تباعاً، والتزاماً بالقرار الصادر عن معالي وزيرة الشباب والرياضة". وأكد اتحادا كرة السلة والقدم أنهما سيُبقِيان على جلساتهما مفتوحة لمتابعة التطورات واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها تباعاً.
تعليق النشاط يترافق مع استمرار رحيل اللاعبين الأجانب سواء في كرة السلة أو كرة القدم من البلاد، حتى إن بعضهم فسخوا عقودهم مع أنديتهم وانتقلوا للعب في مناطق أخرى خاصة في شرق آسيا في ما يتعلق بلاعبي كرة السلة، وأفريقيا للاعبي كرة القدم. والسفر إلى تلك الدول البعيدة يأتي بعد توقف النشاط الرياضي أيضاً في العديد من دول المنطقة ولا سيما الخليج.
-
فتح ملعب نادي النجمة أبوابه للنازحين (موقع نادي النجمة)
وتخلق هذه الحالة إرباكاً كبيراً للرياضة اللبنانية، خاصة منتخبَيْ كرة القدم والسلة، إذ يتحضّر الأول لخوض غمار مباريات التأهل إلى نهائيات كأس آسيا المقبلة، فيما يلعب الثاني تصفيات كأس العالم. حتى إن نادي الأنصار الذي يشارك في منافسات دوري التحدّي الآسيوي، تأجّلت مبارياته.
وفتحت غالبية الملاعب في لبنان أبوابها للنازحين، كالمدينة الرياضية التي تضم الآن مئات النازحين تحت إشراف الصليب الأحمر، إضافة إلى ملعب النجمة الذي اتّخذت إدارته قراراً مباشراً بعد بدء العدوان باستقبال النازحين وتأمين كل المستلزمات التي يحتاجون إليها بالتعاون مع بعض الجهات.
إذاً هي مرحلة مصيرية يمرّ بها لبنان، ومعه الرياضة التي تسعى لكي تصمد، وتعود وتنطلق بعد توقّف هذا العدوان الهمجي على لبنان وأهله.
