انتقام فنزويلي ناعم... كاراكاس تهزم أميركا في نهائي البيسبول
في ظل التوترات الحاصلة، حققَ المنتخب الفنزويلي لقب كأس العالم للبيسبول 2026 على حساب الولايات المتحدة الأميركية، ما جعلَ الأفراح تغمر شوارع كاراكاس رغم استفزازات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.


لا تزال الاحتفالات تغمر فنزويلا إثر حصدها لقب كأس العالم للبيسبول 2026 على حساب الولايات المتحدة الأميركية. الأفراح تغمر كاراكاس ومحيطها، أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فلم يجد سوى الاستفزاز ليُغطّي خيبته.
حققَ منتخب فنزويلا للبيسبول قبل أيام إنجازاً تاريخياً بفوزه على المنتخب الأميركي بنتيجة 3-2 في نهائي «بطولة العالم للبيسبول الكلاسيكية» الذي أقيمَ في ميامي بولاية فلوريدا، ليظفر بلقبه الأول في تاريخ البطولة وسط أجواءٍ مشحونة سياسياً ورياضياً.
ورغم إصرار اللاعبين قبل النهائي على أنّ تركيزهم منصبّ على البيسبول، كان من المستحيل تجاهل السياق الأوسع.
برزَ المنتخب الأميركي كأكثر الفرق حرصاً على تمرير نسخة من توجهاته السياسية الحالية إلى البطولة، وبتعبيرٍ آخر، كان بمثابة واجهة دعاية لحكومته، مجسّداً سمعة بلاده كدولةٍ متغطرسةٍ وجاهلةٍ في الصراعات الجيوسياسية. برزَ ذلك في أكثر من مشهد، منها عندما ارتدى اللاعبون الأميركيون خارج الملعب قمصاناً كُتب عليها «مواجهة العدو»، وهي العبارة المنقوشة على ألغام كلايمور المستخدمة في القتال.
( @realDonaldTrump - Truth Social Post )
— Donald J Trump Posts TruthSocial (@TruthTrumpPost) March 17, 2026
( Donald J. Trump - Mar 16 2026, 11:14 PM ET )
Wow! Venezuela defeated Italy tonight, 4-2, in the WBC (Baseball!) Semifinal. They are looking really great. Good things are happening to Venezuela lately! I wonder … pic.twitter.com/Z0WBdfFLWo
غطرسة ترامب
وعلى خطٍّ موازٍ، أعادَ رئيس الولايات المتحدة الأميركية، دونالد ترامب، إحياء الحديث عن طموحاته لتوسيع الأراضي الأميركية، مُلمّحاً هذه المرة إلى إمكانية انضمام فنزويلا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين.
تعليقاً على فوز فنزويلا على الولايات المتحدة في نهائي بطولة العالم للبيسبول مساء الثلاثاء، نشرَ ترامب رسالةً عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضمّنت عبارة «الولاية». وكانت هذه العبارة بمثابة إشارة إلى منشورٍ له من الليلة السابقة، احتفلَ فيه بفوز فنزويلا على إيطاليا في نصف النهائي، قائلاً: «الأمور تسير على ما يُرام في فنزويلا أخيراً. أتساءل ما سرّ هذا النجاح؟ هل تريدون الانضمام إلى الولايات المتحدة، الولاية رقم 51، هل من مُؤيد؟».
-
في كاراكاس، امتدّت الاحتفالات إلى الشوارع حتى وقتٍ متأخرٍ من الليل. وهتفَ الآلاف بالنشيد الوطني وهم يتجمعون في الساحات على وقع أصوات أبواق السيارات.
فرح وطني
لكن، ورغم الاستعراض «التهريجي»، طغَت فرحة انتصار فنزويلا على الطغيان الأميركي الذي كان سبباً أساسياً وراء أزمة كاراكاس الحاصلة، وذلك بعد مداهمة الجيش الأميركي لمجمّع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ما أسفرَ عن اختطافه ونقله إلى نيويورك ثم محاولة السيطرة على ثروة فنزويلا النفطية.
الفرحة الخاصة بالتتويج لخّصها اللاعب الفنزويلي يوجينيو سواريز بعد المباراة بقوله: «هذا احتفال لجميع أبناء فنزويلا»، وهو ما اعتبره محللون كانتصار مضاعف نظراً للإنجاز الرياضي النوعي أولاً، وعلى البلد الذي جاء على حسابه الإنجاز ثانياً.
من جهته، قال سلفادور بيريز، قائد منتخب فنزويلا، عن مواطنيه: «كانوا معنا هنا في قلوبنا. كما تعلمون جميعاً، تُعدّ بطولة العالم للبيسبول من أهم البطولات في الدوريات الكبرى، ولكن عندما تُقاتِل من أجل بلدك، فإنّ الأمر يتجاوز ذلك بكثير. هذا الشعور، البلد الذي وُلِدت ونشأت فيه، والتضحيات التي قدّمها آباؤنا، وكل من ساعدنا، هو ما يجعل هذا الفوز ذا قيمة كبيرة لي ولفنزويلا».
من جهتها، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، يوم الأربعاء يوم فرح وطني، وجعلته عطلة رسمية باستثناء العاملين في القطاعات الأساسية.
وفي كاراكاس، امتدّت الاحتفالات إلى الشوارع حتى وقتٍ متأخرٍ من الليل. وهتفَ الآلاف بالنشيد الوطني وهم يتجمعون في الساحات على وقع أصوات أبواق السيارات.
