جهودٌ اتحادية متواصلة لحماية مصالح المنتخب والأنصار
تتواصل جهود الاتحاد اللبناني لكرة القدم لتأجيل استحقاقَيْ منتخب لبنان ونادي الأنصار، في ظلّ ضغوط من الاتحاد الآسيوي لإتمام المباريات في مواعيدها.


ينتظر كرةَ القدم اللبنانية استحقاقان آسيويان. الأول يتعلّق بمنتخب لبنان ومباراته المصيرية مع منتخب اليمن في 31 آذار الجاري. مباراة تشكّل جسر عبور لأحد المنتخبين إلى نهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية، إذ يحتاج لبنان إلى التعادل فقط في حين يحتاج المنتخب اليمني إلى الفوز ولا شيء آخر.
وكان الاتحاد اللبناني قد وضع ترتيبات للمباراة حيث تعاقد مع المدير الفني الجزائري مجيد بوقرّة وأمّن معسكراً للمنتخب في الدوحة حيث ستقام المباراة.
لكن جاءت الحرب وتمّ تعليق النشاط الكروي، ما قلب الأمور رأساً على عقب وتوقّفت كل التحضيرات للمباراة.
الاستحقاق الآسيوي الثاني يتعلّق بنادي الأنصار الذي تأهّل إلى نصف نهائي منطقة غرب آسيا لمسابقة دوري التحدّي الآسيوي، حيث كان من المُفترض أن يواجه فريق موراس يونايتد القيرغزستاني في 4 و 11 آذار. أيضاً فرضت الحرب الإقليمية نفسها وجرى تأجيل المباراتين.
في هذا الوقت يحاول الاتحاد الآسيوي إتمام روزنامته وفق المواعيد السابقة ولكن ضمن صيغ جديدة تتعلق بالنظام الفني، خصوصاً على صعيد دوري التحدّي الآسيوي.
-
اقترح الاتحاد اللبناني تأجيل مباراة لبنان مع اليمن إلى النافذة الدولية في حزيران أو أيلول المقبل 2026.
بالنسبة إلى منتخب لبنان كانت «المعركة» الأساسية للاتحاد اللبناني، خصوصاً بعد طلب الاتحاد القاري تأمين ملعب آخر غير الدوحة، فكان ردّ الاتحاد اللبناني بصعوبة الالتزام بموعد المباراة لأسباب عديدة تتعلّق بتوقف النشاط والوضع الأمني وصعوبة السفر إلى جانب سلامة اللاعبين. لكنّ الاتحاد الآسيوي بقي مصراً على موعد 31 آذار، ما دفع الاتحاد اللبناني إلى إرسال كتاب مطوّل فنّد فيه حيثيات الوضع، مشدّداً على استحالة إقامة المباراة في موعدها وموضحاً الأسباب بشكل مُفصّل.
وقدّم الاتحاد اللبناني اقتراحاً للاتحاد الآسيوي بإقامة المباراة خلال التوقف الدولي المقبل في حزيران أو الذي بعده في أيلول 2026. أمّا على صعيد قرعة كأس آسيا 2027 التي ستُقام في 11 نيسان المقبل والتي يسعى الاتحاد الآسيوي إلى إتمام جميع المباريات قبلها، فقد اقترح الاتحاد اللبناني أن يتم ذكر الفائز عن المجموعة الثانية كأحد المنتخبات المشاركة في القرعة.
لم يكتفِ الاتحاد بالمراسلات الرسمية حيث كان هناك تواصل مباشر عبر الهاتف من قبل الأمانة العامة مع المسؤولين في الاتحاد الآسيوي لشرح الظروف والتأكيد على استحالة إقامة المباراة في الوقت الراهن. ومن المتوقّع أن يلقى الطلب اللبناني تجاوباً من قبل الاتحاد الآسيوي بعد الشرح المُفصّل الذي جرى تقديمه.
على صعيد الأنصار، قام الاتحاد الآسيوي بتغيير نظام البطولة مكتفياً بمباراة واحدة في نصف النهائي لمنطقة غرب آسيا وإقامة الدورين نصف النهائي والنهائي بنظام التجمّع في 6 و9 نيسان المقبل، داعياً الفرق الأربعة المتأهّلة إلى هذا الدور لتقديم طلب استضافة التجمّع.
الأنصار طلب عبر الاتحاد اللبناني الذي بذل جهوده، تأجيل الموعد نظراً إلى الظروف الصعبة الي يمر بها لبنان والنادي واللاعبون. وبالفعل فقد تجاوب الاتحاد الآسيوي مع الطلب اللبناني وأجّل الموعد إلى 19 نيسان (نصف النهائي) و22 نيسان (المباراة النهائية) على أن تقام المباريات إمّا في عُمان أو في قرغيزستان حيث تقدّم اتحادا البلدين بطلب للاستضافة.
