ريال مدريد x بايرن ميونخ: قمة القمم في دوري أبطال أوروبا
بين عراقةٍ استثنائيةٍ ومواجهات ثنائية خاصة، يحتضن ملعب سانتياغو برنابيو اليوم قمةً منتظرة تجمع ريال مدريد بنظيره بايرن ميونخ في ذهاب دور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. إليكم أبرز العناوين المتعلّقة بقمة القمم.


ينطلق اليوم ذهاب دور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ويُعَد لقاء ريال مدريد الإسباني بمواجهة بايرن ميونيخ الألماني (22:00 بتوقيت بيروت) الأكثر ترقّباً لأسبابٍ عديدة.
يحتضن ملعب سانتياغو برنابيو قمةً منتظرة بين ريال مدريد ونظيره بايرن ميونخ. لقاءٌ يترقّبه عشّاق كرة القدم بفارغ الصبر نظراً إلى عراقة الفريقَين، بالإضافة للمواجهات الثنائية الخاصة.
لكل نادٍ من قمة الليلة تاريخ حافل في هذه البطولة. ورُغمَ تفوّق ريال مدريد من حيث الألقاب في دوري أبطال أوروبا (15)، إلّا أن الفريق الألماني (6 ألقاب) هو الأفضل أداءً هذا الموسم.
مدرّبان شابّان
عناوين كثيرة تطغى على القمة المرتقبة، منها المواجهة الخاصة بين المدرّبَين الشّابَين.
يُقدّم بايرن ميونخ تحت قيادة مدربه البلجيكي فينسنت كومباني كرة قدم هجومية منظّمة وسريعة الإيقاع، حيث يعتمد المدرب مزيجاً من السيطرة الذكية والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم.
يتميّز الفريق بقدرته العالية على التحوّل من وضعية الدفاع إلى الهجوم في ثوانٍ معدودة، وذلك بفضل الضغط المُتقدّم الذي يبدأ من الخط الأمامي، حيث يُساهم ثلاثي المقدّمة في عملية استعادة الكرة مبكراً ما يخلق فرصاً متكررة أمام مرمى المنافسين.
ولا يكتفي بايرن بخلق الكثافة الهجومية فحسب، بل يتمتع أيضاً بتنظيمٍ في خط الوسط والدفاع.
من جهته، يعتمد مدرب ريال مدريد، الإسباني ألفارو أربيلوا، على عاملَين أساسيَين: المبادئ الدفاعية من خلال الرقابة الفردية على اللاعبين المهمّين في الفرق المنافسة بالإضافة إلى الإرث الكروي الذي ورثه من بعض أكثر المدرّبين تأثيراً في مسيرته كلاعب.
من هذا المنطلق، تتضح رؤية أربيلوا بأنه يتجنّب الجمود الفكري ويُعطي الأولوية للتفاصيل والتحكّم الجيد في كيفية إدارة الفريق.
وكان أربيلوا أوضحَ خلال ظهوره في برنامج «coach voice»، أن الدفاع الجيد لا يعني بالضرورة استعادة الكرة، ففي مواجهة المهاجمين أصحاب المهارات الكبيرة تكمن الأولوية في تجنّب الهزيمة وجعلهم يسيطرون على المساحات، حتى لو كان ذلك يعني عدم المشاركة المباشرة في اللعب.
وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، المبدأ الأساسي لدى أربيلوا هو السيطرة على المساحة وإجبار الخصم على اللعب نحو المناطق التي يمكنه فيها إلحاق أقل ضرر ممكن على المرمى، كما أنه يرى أن الدفاع مسألة تمركز جيد وصبر وقراءة للمباراة، وليس اندفاعاً أو استسلاماً.
هجومٌ ناري
يملك بايرن ميونخ قوة هجومية هائلة ستجعل ريال مدريد يُواجه أكبر تحدٍ دفاعي له منذ فترةٍ طويلة.
سجّلَ الفريق الألماني 100 هدف في الدوري الألماني بعد 28 مباراة فقط هذا الموسم، متفوّقاً بفارق مذهل بلغَ 40 هدفاً على صاحب المركز الثاني في قائمة الفرق الألمانية الأكثر تهديفاً.
يعتمد بايرن ميونخ على ثلاثي هجومي ناري مزّقَ شباك الخصوم في مختلف المسابقات هذا الموسم، يتمثّل بالمهاجم الإنكليزي هاري كاين (48 هدفاً في 40 مباراة)، والجناح الكولومبي لويس دياز (22 هدفاً في 39 مباراة)، ومايكل أوليس (16 هدفاً في 40 مباراة).
في المقابل، يُشكّل المهاجم الفرنسي كيليان مبابي ثقل الهجوم في ريال مدريد، حيث سجّلَ 38 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم في مختلف المسابقات، بينها 13 هدفاً في 9 مباريات في دوري أبطال أوروبا (هدّاف المسابقة هذا الموسم).
أصدقاء الأمس أعداء اليوم
بعد أن شكّلا ثنائياً قوياً في فريق ليفربول الإنكليزي، من المرتقب أن يتواجه اليوم الظهير الإنكليزي ترينت ألكسندر-أرنولد والجناح الكولومبي لويس دياز.
اللاعبان اللذان اشتهرا في ليفربول باحتفالية «مسح الأحذية»، واللذان فازا بألقابٍ عديدة أهمّها لقب الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم الماضي، يقفان الليلة وجهاً لوجه أمام اختبارٍٍ صعب للمستوى والطموح.
وبعد حصدهما المجد في إنكلترا، اختارَ كلاهما وجهةً جديدةً بمسارَين مهنيَين مختلفَين، حيثُ انضمَّ ألكسندر-أرنولد إلى ريال مدريد كنجمٍ لامعٍ في أوج عطائه، بينما وصلَ دياز إلى بايرن ميونخ كمشروع إعادة بناء مُثير للجدل في سن التاسعة والعشرين قبل أن ينفجر في أليانز آرينا، وها هما يتواجهان اليوم في قمةٍ قد تحسمها التفاصيل الصغيرة.
باقي المباريات
وفي مباراةٍ أخرى، يحل فريق آرسنال الإنكليزي اليوم ضيفاً ثقيلاً على سبورتينغ لشبونة البرتغالي (22:00 بتوقيت بيروت).
من جهته، يستقبل فريق برشلونة الإسباني نظيره أتلتيكو مدريد غداً الأربعاء (22:00 بتوقيت بيروت).
ويشهد الغد قمة أخرى تتمثّل بلقاءٍ مرتقب بين باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه ليفربول الإنكليزي (22:00 بتوقيت بيروت).



