ثلاثة منتخبات جامعية تتحدّى الظروف وتشارك في بطولة العالم
من أجل المشاركة في بطولتَي العالم لكرة اليد ولكرة القدم للصالات، تحدّت ثلاثة منتخبات جامعية الظروف الصعبة التي مّر بها لبنان وانخرطت في استعداداتٍ يومية مكثّفة.


تحدّت ثلاثة منتخبات جامعية طوال الأسابيع القريبة الماضية الظروف الصعبة التي مّر بها لبنان، وانخرطت في استعداداتٍ يومية مكثّفة من أجل المشاركة في أهم استحقاقٍ خارجي مرتقب، والمتمثّل في بطولتَي العالم لكرة اليد ولكرة القدم للصالات.
ورغم التوقّف القسري لبطولات الاتحاد اللبناني الرياضي للجامعات، أطلّت بارقة أمل مهمة تمثّلت باختيار الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية (FISU) ثلاثة منتخبات لبنانية للمشاركة في هذه البطولات العالمية، ما أبقى الحياة الرياضية قائمة في ميادين الجامعات من خلال التحضيرات الفنية للمهمة الخارجية.
من هنا، سيكون لبنان حاضراً بقوة في بطولتَين للعالم، أوّلها كرة اليد (رجال) التي سينظّمها الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية في مدينة بوردو الفرنسية، من 20 إلى 27 حزيران المقبل. كما سيشارك منتخبا «الفوتسال» رجالاً وسيدات في بطولة العالم التي ستقام في العاصمة البولندية وارسو، من 29 حزيران إلى 7 تموز المقبلَين.
إنجاز لافت
وتوازياً مع اعتبار إطلاق استعدادات هذه المنتخبات في ظل ظروفٍ أمنية صعبة، إنجازاً لافتاً، فإن اختيارها للتواجد على ساحة أعلى مستوى تنافسي في الرياضة الجامعية، يعدّ حدثاً استثنائياً، ويعكس تميّز لبنان على هذا الصعيد في الأعوام الأخيرة، والجهود الاتحادية المستمرة لوضعه على الخريطة الدولية.
واللافت أن اختيارات الاتحاد الدولي في التمثيل ومنح المقاعد المحدودة للمشاركة في بطولة العالم، استندت إلى التصنيف العالمي ونشاط الاتحادات، في ظل عدم وجود تصفيات، وقد حصلَ لبنان على بطاقات المشاركة انطلاقاً من هذه الآلية، أسوةً بمشاركاتٍ سابقة في العابٍ جماعية أخرى مثل كرة السلة وغيرها حيث يتمّ اختيار البلدان الأفضل في الألعاب الجماعية، بعكس نظيرتها الفردية حيث تكون المشاركة مفتوحة أمام جميع الدول الراغبة.
وسيقود المدرب زياد منصور منتخب كرة اليد، بينما سيتولى الإشراف على فريق الرجال للفوتسال مدرب منتخب لبنان الإسباني ريكاردو إينيغيز، وعلى فريق السيدات المدرب مارون الخوري.
وفي هذا السياق، أكّدَ الخوري، الذي يُشغَل أيضاً منصب رئيس لجنة المنتخبات، أنه منذ بداية الولاية السابقة للاتحاد وامتداداً الى تلك الحالية «كان الهدف الرئيس خلق موقعٍ يليق بلبنان في المحافل الدولية، تمهيداً للمرحلة المقبلة التي نطمح فيها إلى تحقيق النتائج وحصد الميداليات».
قيمة كبيرة
كما اعتبر أن منتخبات الجامعات باتت تملك قيمةً كبيرة، وأصبح الطلاب يتطلعون للانضمام إليها «رغم التحديات المالية الكبيرة التي تواجهنا، وهنا ندعو الراغبين في رعاية هذه المنتخبات والدولة الى تقديم الدعم الضروري نظراً لارتفاع تكاليف السفر والمشاركة».
وأشار الخوري إلى أن نيّة الاتحاد في تحقيق النتائج الايجابية واضحة وتتخطى إطار المشاركة فقط «ولهذه الغاية كان الحرص على جذب أفضل المدربين والكوادر الفنية للإشراف على المنتخبات، وهي إيماناً منها بالشباب وبالخطة الاستراتيجية الموضوعة، قررت مشكورةً العمل من دون مقابل».
وتابع: «وهنا أريد أن أشكر الجامعات أيضاً لتوفيرها الملاعب للتدرّب ولتأمين الدعم اللوجستي المطلوب».
وختم: «علينا أن نتوقّف الى أهمية ما ينتظرنا في بطولتَي العالم، وندرك مدى المسؤولية الملقاة على عاتقنا، إذ على صعيد كرة اليد، سيكون لبنان الممثّل الوحيد لقارة آسيا والعالم العربي، وهو إنجازٌ بحدّ ذاته، ويضع هذه اللعبة على ساحة البطولة العالمية للمرة الأولى. أما في الفوتسال، فسيكون منتخبنا للرجال حاضراً ايضاً للمرة الأولى في بطولة العالم التي تشهد مشاركة منتخباتٍ عريقة مثل البرازيل والبرتغال، وسيعطينا الاحتكاك بها الكثير من الخبرة والاستفادة الفنية».
