أزمة في تشيلسي… بطل العالم عاجز عن الفوز!
يستمر «انهيار» تشيلسي جولة بعد جولة. الفريق الإنكليزي الذي رفعَ بطولة كأس العالم للأندية في الصيف، يجد نفسه عاجز عن تحقيق الانتصار، وحتى التسجيل. فما القصة؟


موسمٌ جديد يعجز فيه تشيلسي الإنكليزي عن الارتقاء للتطلعات. الفريق الذي خسرَ هويته تدريجياً منذ استلام الملّاك «الجدد» زمام الأمور خلفاً للروسي رومان أبراموفيتش على خلفيةٍ سياسية، يجد نفسه بعيداً عن المكانة التي اعتادها.
أولى معالم السقوط الحر بدأَت مع التخلّي عن المدرب الألماني الأسبق توماس توخيل (مدرب منتخب إنكلترا الحالي) رغم فوزه بدوري أبطال أوروبا الثاني في تاريخ تشيلسي، والاعتماد على مدربين شباب ذوي خبرة صغيرة، الأمر الذي ترجمه النقاد الرياضيين كرغبة من الملّاك بامتلاك مدربين لا يعترضون على قرارات الإدارة.
ترافقَ ذلك مع اعتماد إدارة النادي على استراتيجية محفوفة بالمخاطر، تُركّز خلالها على استقدام أفضل المواهب الشابة في العالم بدل التوقيع مع عناصر خبرة، الأمر الذي ساهم في كثرة الهزائم وخاصةً في الاستحقاقات الكبرى.
وبعد إقالة توخيل، تعاقبَ على النادي مدربّين لم يرقوا للتطلعات، منهم الإنكليزي غراهام بوتر والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.
جاءَ بعدها الإيطالي إنزو ماريسكا على رأس العارضة الفنية للفريق، وحققَ نتائج لافتة عادت على خزائن تشيلسي بلقبَي دوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية، غير أنّ مشاكل شخصية مع الإدارة أنهَت العمل بين الطرفَين خلال الموسم الجاري، ليأتي بعدها الإنكليزي ليام روسينيور مدرباً للفريق.
خيبة جديدة
تأمّلت إدارة النادي، ومن خلفها الجماهير، بأن يكون روسينيور قادراً على قيادة المشروع، خاصةً وأنه جاء من ستراسبورغ (فريق فرنسي تجمعه ملكية مشتركة مع تشيلسي). ورغم البداية المشجعة، سقطَ الفريق سريعاً مع روسينيور ليقدّم تشيلسي موسماً كارثياً على مستوى الأداء والنتائج.
مع تعاقب المباريات، فشلَ تشيلسي في تحقيق الاستقرار الفني، حيثُ تكررت الأخطاء الدفاعية وظهرَ العجز الهجومي في حسم العديد من المواجهات، ما أدّى إلى خروجه من دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جيرمان من الدور الـ16 بنتيجةٍ إجمالية (8-2).
وعلى خطٍ موازٍ، ابتعدَ تشيلسي عن المنافسة في الدوري باحتلاله المركز الثامن بـ 48 نقطة وبفارق 7 نقاط عن صاحب المركز الخامس المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الذي يحتله ليفربول بـ55 نقطة مع لعبه مباراة أقل.
وبعد خسارته آخر 5 مباريات في الدوري بلا تسجيل أي هدف، زادت الضغوط على الجهاز الفني واللاعبين، وأُثيرت تساؤلات حول هوية الفريق وقدرته على استعادة توازنه في ظل المنافسة الشرسة من أندية عدة على المقاعد الأوروبية.
هكذا، ارتأت الإدارة بإقالة روسينيور الخيار الأفضل، وعوّضته بكالوم مكفارلين ليتولى مسؤولية الفريق كمدرب مؤقت حتى نهاية الموسم، في محاولةٍ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
