«انتفاضة المدرب الجديد»: حقيقة أم خرافة؟
بعد وصول تشيلسي إلى نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي في المباراة الأولى مع مدربه الجديد، عادَ مصطلح «new manager bounce» (انتفاضة المدرب الجديد) إلى الواجهة. فما صحة هذه الظاهرة؟


شاعَ في الوسط الكروي خلال السنوات الأخيرة مصطلح «new manager bounce» (انتفاضة المدرب الجديد)، في إشارةٍ إلى تأثير المدرب الجديد إيجاباً على الفريق خلال المباريات الأولى لاستلامه المنصب.
عندما يتراجع مستوى فريق ما، تقوم الإدارة غالباً بإقالة المدرب بهدف رفع مستوى الفريق. وفي أغلب الأحيان، يُلاحَظ أنّ وصول مدرب جديد يُنعش الفريق فجأة ويبدأ في تقديم أداء أفضل، تماماً كما حصلَ مع تشيلسي.
وفي مباراته الأولى على رأس العارضة الفنية للفريق، بلغَ تشيلسي مع مكفارلين نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم بعد فوزهِ على ليدز يونايتد 1-0 في نصف النهائي اليوم الأحد.
«new manager bounce»
يُلاحَظ غالباً أنه بعد فترةٍ طويلةٍ من النتائج السيئة، يتولّى مدرب جديد زمام الأمور ويحدث تحسّن فوري في الأداء والنتائج.
قد يعود ذلك إلى زيادة الحافز والمعنويات، أو إلى الرؤية الجديدة التي يجلبها المدرب الجديد، أو حتى رغبة اللاعبين بتحقيق انتقام معنوي من المدرب السابق.
هناك أيضاً ميلٌ لقيام اللاعبين المخضرمين بإبهار المدرب الجديد في محاولةٍ لضمان مكانهم في الفريق، بينما تُتاح الفرصة للاعبين الاحتياطيين والشباب أيضاً لإثبات أنفسهم، ما يرفع نسق المنظومة.
قد تتزامن أيضاً عودة اللاعبين المصابين الذين يُلهمون الفريق مع قدوم المدرب الجديد، الأمر الذي يُحدِث تأثيراً إيجابياً كبيراً.
هكذا، تعود الثقة وتبدأ النتائج بالتحسن. وبالتالي، يرتفع احتمال أن يحقق المدرب الجديد بدايةً قويةً ويتمكن من قلب الأمور رأساً على عقب بسرعة.
لغة الأرقام
تدعم الإحصائيات والبيانات ظاهرة «تأثير المدرب الجديد». في الدوري الإنكليزي الممتاز مثلاً، تُشير البيانات إلى أنّ الأندية تشهد عموماً تحسناً فورياً في النتائج بعد تغيير المدربين.
ظهرَ ذلك مع أكثر من مدرب وفي مواسم مختلفة، منها عندما بدأ النرويجي أولي غونار سولشاير مسيرته مع مانشستر يونايتد بطريقة مذهلة عام 2018 ليُصبح أوّل مدرب يفوز في أول خمس مباريات له مع مانشستر يونايتد منذ السير مات بوسبي عام 1946.
إضافةً إلى ذلك، حققَ المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بدايةً رائعةً أيضاً مع توتنهام بعد تولّيه تدريب الفريق عام 2019.
وكان لافتاًً في آخر 8 مواسم تفوُّق أغلب المدربين الجدد في أول خمس مباريات لهم في الدوري على رصيد نقاط فرقهم مقارنةً بالخمس مباريات السابقة تحت قيادة المدربين السابقين.
فهل يستفيد تشيلسي من «انتفاضة المدرب الجديد» ويرفع رفقة مكفارلين كأس الاتحاد الإنكليزي على حساب مانشستر سيتي؟
