ملك السويد يحرج رئيس «فيفا»
رغم تلقّيه دعوة رسمية ومطوّلة لحضور كأس العالم، رفضَ العاهل السويدي، الملك كارل السادس عشر غوستاف، دعوة رئيس «فيفا». فما القصة؟


رفضَ العاهل السويدي، الملك كارل السادس عشر غوستاف، دعوةً رسميةً كان قد وجّهها إليه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، لحضور نهائيات كأس العالم المرتقبة في أميركا الشمالية، بحسب ما كشفتهُ تقارير صحفية صادرة عن البلاط الملكي في السويد.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الدعوة كانت ضمن إطار التحضيرات الرفيعة التي يشرف عليها رئيس «فيفا»، مع اقتراب انطلاق البطولة، حيثُ يعمل على إعداد قائمة ضيوف المدرجات الخاصة بكبار الشخصيات، والتي عادةً ما تضم شخصيات سياسية وملكية ورياضية بارزة من مختلف أنحاء العالم.
رسالة مطوّلة
وتشير التفاصيل إلى أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أرسلَ رسالة مطوّلة من مدينة ميامي الأميركية بتاريخ 8 أبريل/نيسان، ضمن إطار دعوته الرسمية للعاهل السويدي، الملك كارل السادس عشر غوستاف، لحضور نهائيات كأس العالم 2026.
وبحسب ما نقلته المصادر، فقد صيغت الرسالة بأسلوبٍ احتفالي لافت، ووصفتها بعض القراءات الإعلامية بأنها جاءت مطوّلة ومشحونة بطابع بروتوكولي عالٍ، في محاولةٍ لإبراز أهمية حضور شخصيات ملكية في الحدث الكروي الأكبر.
وجاءَ في نص الدعوة: «يُشرّفني للغاية دعوتكم كضيف شرف، وسأكون في غاية الامتنان لو انضممتم إليّ في إحدى مباريات منتخبكم الوطني»، في إشارةٍ إلى رغبة «فيفا» في تعزيز الحضور الرمزي للملوك ورؤساء الدول خلال البطولة.
كما أفادَت التقارير بأن إنفانتينو أرفقَ مع الرسالة جدول المباريات ومواقعها، داعياً إلى تنسيقٍ مُبكرٍ بين الطاقم الملكي السويدي والفريق الإداري لـ«فيفا»، من أجل ترتيب الجوانب اللوجستية المرتبطة بالحضور في المدرجات المخصصة لكبار الشخصيات.
رفض ملكي
حاولَ رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، في خطابه استمالة العاهل السويدي، الملك كارل السادس عشر غوستاف، عبر لغة ذات طابع عاطفي ركّزت على «الوحدة والفرح والسلام»، مشدداً على قدرة كرة القدم على تقريب الشعوب، ومثمّناً في الوقت نفسه الدور الذي تلعبه السويد في تطوير اللعبة على المستويَين الأوروبي والدولي.
غير أنّ هذه الدبلوماسية الناعمة لم تنجح في تغيير موقف البلاط الملكي السويدي، ليبقى حضور الملك غائباً عن نهائيات كأس العالم 2026، رغم الرمزية التي كانت ستمنحها مشاركته في هذا الحدث الكروي العالمي.
وعلى خلاف التوقعات، جاء الرد من القصر الملكي مقتضباً وحاسماً، حيثُ أوضحَ يوهان تيغل، نائب رئيس قسم الإعلام في البلاط الملكي، أنّ «لا توجد أي خطط لدى الملك بخصوص كأس العالم»، في إشارةٍ واضحةٍ إلى عدم إدراج البطولة ضمن جدول الالتزامات الرسمية للعاهل السويدي.
وأكّدَ تيغل أنّ القرار لا يرتبِط بظرفٍ طارئ أو بروتوكولي، بل يعكس توجّهاً مسبقاً بعدم المشاركة في فعاليات المونديال، رغم اهتمام الملك المعروف بالرياضة ومتابعته لعدد من الأحداث الرياضية الدولية.
وفي ما يتعلّق بإمكانية حضور أفراد آخرين من العائلة المالكة، تركَ المسؤول الملكي الباب مفتوحاً بشكلٍ محدود، مكتفياً بالقول: «إذا استجد أي شيء، فسنعلن عنه في حينه»، ما أبقى احتمال التمثيل الملكي قائماً ولكن دون أي تأكيد رسمي حتى الآن.

