المشاكل تطارد ريال مدريد قبل الكلاسيكو... «تتويج» برشلونة سيُعمّق الأزمة
يصطدم فريقا برشلونة وريال مدريد اليوم في قمة «الكلاسيكو». مباراة من المتوقّع أن تحمل الكثير من الندّية والحماس، فهل يحسم برشلونة لقب الدوري أمام غريمه الأزلي؟


يستقبل فريق برشلونة الإسباني غريمه الأزلي ريال مدريد في قمة «الكلاسيكو» اليوم الأحد (22:00 بتوقيت بيروت). مباراة من المتوقّع أن تحمل الكثير من الندّية والحماس، في ظل ترقّب برشلونة حسم لقب الدوري رسمياً إذا تجنّبَ الخسارة أمام ضيفه الملكي.
هي قمة القمم في إسبانيا، وحتى في العالم. «كلاسيكو الأرض» ساهمَ على مدار عقود في إقالة مدربين وإعادة تقييم مشاريع بأكملها، كما حسمَ مصير الدوري في كثير من الأحيان وقد ينسحب الأمر إلى مباراة اليوم.
بلغة الأرقام، لا يزال صراع لقب الدوري الإسباني قائماً، رغم اقتراب النادي الكتالوني من حسمه. فازَ ريال مدريد على إسبانيول 2-0 مساء الأحد، ليضمن بذلك عدم تتويج برشلونة لمدة أسبوع على الأقل، وتجنّبَ تباعاً أي فرصة لاضطرار إقامة ممر شرفي في ملعب كامب نو.
يدخل برشلونة (88 نقطة) مباراة الليلة على ملعبه كامب نو متقدّماً على ريال مدريد (77 نقطة) بفارق 11 نقطة، مع تبقّي 4 مباريات على نهاية الموسم. ويحتاج برشلونة إلى التعادل فقط ليُتوّج بطلاً للدوري ويحسم اللقب أمام غريمه التقليدي، ما سيزيد الموسم سوءاً بالنسبة للنادي الملكي.
موسم كارثي
شهدَ موسم 2025-2026 بالفعل خسارة ريال مدريد لمدربه الإسباني تشابي ألونسو، وخروجه من كأس ملك إسبانيا، وخروجه من دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي، بالإضافة إلى سلسلة من الهزائم في الدوري الإسباني أبعدته عن سباق اللقب ليُواجه بذلك موسماً خالياً من الألقاب للعام الثاني على التوالي.
إن كان هناك عزاءٌ بسيطٌ لريال مدريد، فهو أنّ لديه فرصةً لتأخير احتفالات برشلونة. فقد أظهرت مباراتا الكلاسيكو السابقتان هذا الموسم، فوز ريال مدريد 2-1 في الدوري الإسباني في أكتوبر/تشرين الأول وفوز برشلونة 3-2 في كأس السوبر الإسباني في يناير/كانون الثاني، أنّ الفريق المدريدي قادرٌ على المنافسة في مواجهةٍ مباشرةٍ مع غريمه.
مع ذلك، هناك ظروف مختلفة الآن. أربيلوا هو المدرب، وليس ألونسو، ما يجعل ألفارو أمام اختبارٍ حقيقي في الكلاسيكو الأول له كمدرب. إضافةً إلى ذلك، عانى الفريق أسبوعاً عصيباً من مشاكل مختلفة داخل غرفة الملابس، بلغت ذروتها بمشاجرةٍ بين أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي، كما تورّطَ أنطونيو روديغر في مشادةٍ كلاميةٍ مع زميله المدافع ألفارو كاريراس.
المشكلة الأبرز ربما طالت النجم الفرنسي كيليان مبابي الذي يغيب عن قائمة فريقه ريال مدريد أمام برشلونة رغم شعوره بتحسنٍ بدني، وذلك في ظل أجواء عاصفة جعلته خلال الأيام الماضية في مرمى انتقادات الجماهير.
نماذج «سلبية»
وكان مبابي غابَ لأيامٍ منذ إصابته بآلامٍ في العضلة نصف الوترية بالساق اليسرى خلال مباراة بيتيس، لكن الأيام التالية شهدت تصاعداً في الأزمة، لتتجلّى بغيابه عن التدريبات واستبعاده من مواجهة إسبانيول.
وتسببَ مبابي في غضبٍ واسعٍ بعد رحلته إلى إيطاليا رفقة شريكته تزامناً مع خروج الفريق في مهمةٍ صعبة لمواجهة إسبانيول، حيثُ ظهرَ في صُوَرٍ على اليخوت والشواطئ وفي المطاعم وكأنه في عطلةٍ صيفية.
وكانت مصادر عدة من داخل الجهاز الفني ومقرّبة من لاعبي الفريق الأساسيين خلال موسم 2024-2025، وهو الموسم الأخير للمدرب الأسبق كارلو أنشيلوتي رفقة النادي، حذّرت من صعوبة إدارة المنظومة، حيثُ باتت الصدامات والصراعات الشخصية واضحة، مما أدّى إلى انهيار الفريق في المباريات الكبرى. وظهرَ ذلك مع المدرب السابق تشابي ألونسو والمدرب الحالي ألفارو أربيلوا.
كما تُشير مصادر أخرى إلى أنّ رحيل لاعبين مخضرمين مثل لوكا مودريتش، وتوني كروس، ولوكاس فاسكيز، وناتشو فرنانديز قد أدّى إلى فقدان نماذج إيجابية، وقادة ذوي خبرة، وشخصيات قوية في غرفة الملابس، الأمر الذي عمّقَ الأزمة.

