جمال سلامي: الاردن قادر على تقديم صورة جيدة في كأس العالم
في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA أعرب مدرب المنتخب الارني لكرة القدم، المغربي جمال سلامي عن سعادته للمشاركة في التظاهرة العالمية ورغبته بتقديم صورة جيدة


يدخل منتخب الأردن لكرة القدم مرحلة تاريخية غير مسبوقة مع مشاركته في كأس العالم لأول مرة، بعد تسع محاولات سابقة سعى خلالها «النشامى» لبلوغ المسرح العالمي دون نجاح، إلى أن جاء المدرب المغربي جمال سلامي الذي قاد الفريق إلى النهائيات المقررة في كندا وامريكا والمكسيك بين 11 حزيران و19 تموز المقبلين.
ولم يكن تأهل المنتخب الأردني إلى المونديال وليد الصدفة، بل نتاج عمل تراكمي بدأ منذ كأس آسيا 2023، عندما وصل «النشامى» إلى المباراة النهائية التي خسروها ضد قطر. ورغم أن سلامي - الذي شارك في مونديال فرنسا 1998 كلاعب - لم يكن وقتها على رأس الجهاز الفني، إلا أنه نجح في إكمال ما بدأه مواطنه الحسين عموتة.
ومع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم، تتجه الأنظار نحو التحديات الكبيرة التي تنتظر «النشامى»، خاصة بعد أن وضعتهم القرعة في مجموعة قوية تضم حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني، إلى جانب منتخبي النمسا والجزائر. ورغم ذلك، فقد أكد سلامي أن فريقه «قادر على تقديم صورة إيجابية» في البطولة.
وخلال حوار مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، قال سلامي: «عندما تأهلنا، كنا نشاهد مباراة العراق ضد جمهورية كوريا، وخلال الاحتفال، تراجعتُ خطوةً إلى الوراء، وغادرتُ منطقة الاحتفال المليئة بالفرح والصخب، حيث كان اللاعبون والجهاز الفني مجتمعين. جلستُ لوحدي وراقبتهم، وشعرتُ بالارتياح والسعادة لأن هذا هو عملي: أن أجعل الآخرين يشعرون بالفخر والسعادة، وأن تتحقق أحلامهم».
وأضاف: «كمُدرب، نحن بطبيعة الحال جزء من هذا الإنجاز التاريخي، لنا بصمة في تحقيق هذا الحلم لكرة القدم الأردنية. لكن مشاعري كانت مزيجاً من الراحة والسعادة، لأنني ساهمت في جعل كل الأردنيين يشعرون بالفخر بمنتخبهم وبإنجازٍ كان حلما وتحول إلى حقيقة».
وفي ردّه حول ما إذا كان يؤمن بقدرة المنتخب الأردني على التأهل منذ البداية، اجاب: «كانت هذه مرحلة مهمة في مسيرتي كمُدرب. عندما توليت تدريب المنتخب الأردني خلال التصفيات، كنت أعلم أن لدينا عناصر جيدة تساعدنا على بلوغ هدفنا وهو التأهل إلى كأس العالم. منذ اليوم الأول، قلت للاعبين إنني لم آتِ إلى الأردن لأضيع وقتي أو وقتهم. ومن أهم نقاط القوة كانت الروح الجماعية والمعنويات العالية داخل المجموعة».
وتابع: «هذا الطموح والرغبة والشغف أمور أساسية جدا. لقد تجاوزنا صعوبات عديدة، لكن التركيز ظل دائما على الهدف المشترك. والأهم أننا ركزنا خلال جميع اجتماعاتنا على التواصل مع اللاعبين، والحمد لله تمكنا من تحقيق هذا الهدف، الذي كان ثمرة تضافر جهود مختلف مكونات كرة القدم الأردنية».
وحول الاستعدادات لكأس العالم يشرح: «نحن الآن في مرحلة تحضيرية،، وهذه الفترة مهمة جدا بالنسبة لنا من أجل تجهيز المجموعة وإعدادها بالشكل الأمثل، وهي المجموعة التي ستمثل كرة القدم الأردنية في كأس العالم. من بين الأمور التي تشغلنا مسألة الإصابات المتكررة للاعبين. لذلك، تتيح لنا هذه المرحلة فرصة إدماج بعض اللاعبين، مما يساعدنا على توسيع قاعدة الاختيارات المتاحة».
ويضيف: «نحن الآن في المرحلة قبل الأخيرة قبل التوجه إلى كأس العالم. وقد واجهنا منتخبات تعتمد على فلسفات مختلفة من أجل اكتساب الخبرة، لأننا نعلم أن خصومنا في المونديال يمتلكون أساليب قوية ومختلفة، مثل النمسا والجزائر والأرجنتين. لكن لدينا أهداف واضحة في كل مرحلة، ونعمل على التحضير بشكل جيد لنكون جاهزين للمباراة الأولى في كأس العالم».
وحول مواجهة نجم الارجنتين ليونيل ميسي: «بالنسبة لنا، ستكون مباراة الأرجنتين هي الثالثة في دور المجموعات، إذ سنواجه قبلها النمسا ثم الجزائر. بطبيعة الحال، نأمل أن يكون ميسي حاضرا، لأن الأخبار المتداولة حاليا لا تؤكد مشاركته من عدمها. أتمنى أن يكون موجودا لأنه لا يزال أيقونة في كرة القدم، وبالتالي ستكون المباراة مثيرة للغاية، ونأمل أن تكون المواجهة التي تحسم تأهلنا إلى الدور المقبل».
وتابع: «مواجهة ميسي بطبيعة الحال تجربة فريدة، لأنه يُعد رمزا كرويا حاليا. وبالنسبة للاعبين، سنواجه بطل العالم، منتخب الأرجنتين، الذي يضم بطلا للعالم كلاعب وبطلا للعالم كمدرب. هذا يمثل تحديا كبيرا للاعبينا، ولدينا إعداد خاص لكل مرحلة، لأن قبل مباراة الأرجنتين تنتظرنا مواجهات مهمة جدا، ولكل مباراة قيمتها الخاصة. لذلك، فإن مواجهة ميسي ستتطلب تحضيرا خاصا».

