سيناريو مجنون في «ديربي الرياض»: النصر بطلاً للدوري... حتى قبل عشر ثوانٍ
لا يمكن تصديق السيناريو الذي شهده «ديربي» الرياض. فأن تكون متوجاً بلقب الدوري السعودي حتى ما قبل عشر ثوانٍ من المباراة مع الوصيف المنافس ومن ثم يتأجّل التتويج، فهذا نادراً ما يحصل، لكنه حصل في لقاء النصر مع ضيفه الهلال


فعلاً كانت ليلة ليلاء على ملعب نادي النصر في «الأول بارك». استضاف النصر المتصدر لترتيب الدوري العام وصيفه الهلال والذي يبتعد عنه بخمس نقاط.
كان النصر يحتاج إلى الفوز كي يضمن اللقب، أما التعدل فيؤجّل الحسم إلى المرحلة الأخيرة، في حين أن خسارة النصر ستضعه في عنق الزجاجة وتجعل اللقاب أقرب إلى الهلال كونه يملك مباراة أقل من النصر (2 للهلال واحدة للنصر).
التقى الفريقان في مباراة كبيرة سارت منذ الدقيقة 37 لصالح النصر حين سجّل لاعبه هدفاً جعل النصر بطلاً للدوري. استمر النصر بطلاً وكان كل من في الملعب يستعد للاحتفال (باستثناء لاعب النصر رونالدو الذي كان قلقاً على مقاعد الاحتياط منذ خروجه في الدقيقة 83).
منح الحكم الليتواني ثماني دقائق كوقت بدل عن ضائع بدت دهراً على الهلاليين المتأخرين بهدف. مرت الدقائق والنصر وتقدماً... قبل عشر ثواني من نهائي الدقائق الثمانية. رمية تماس للهلال يتم تنفيذها طويلة داخل المنطقة النصراوية، فيرتقي الحارس بينتو لالتقطها من دون وجود أي لاعب من الهلال لمضايقته. لكن زميله في الدفاع مارتينيز يرتقي أيضاً للكرة فيحتكّ به لتفلت الكرة من بينتو وتدخل المرمى معلنة هدف التعادل للهلال 1-1.
ثوان ويطلق الحكم صافرته معلنة نهاية المباراة، والنصر الذي كان بطلاً لدوري موسم 2025-2026 لم يعد بطلاً أو بالأحرى تأجل تتويجه إلى مباراته مع ضمك الأخيرة حيث يكفيه التعادل كي يحرز اللقب.
لا يمكن أن يكون هناك سيناريو مؤلم أكثر من ما حصل في «ديربي الرياض»، ولعل أبلغ صورة تعكس واقع النصراويين، هو رونالدو الجالس مصدوماً على مقعد الاجتياط غير مصدّقٍ ما حصل.
لكنها كرة القدم التي يمكن أن تشهد أي شيء. المتوقع وغير المتوقع، فهل يفوز الهلال في مباراتيه المقبلتين مع نيوم والفيحاء ويخسر النصر أمام ضمك ويذهب اللقب للهلال في أسوأ نسخة للفريق منذ سنوات، أم يتعثر الهلال في مباراتيه أو يفوز النصر أمام ضمك فيحرز اللقب في أفضل نسخة للنصر منذ سنين؟
الجواب في 21 أيار المقبل.
