هاري كاين: كأس العالم فرصة لا تُعوّض
يدخل كين كأس العالم بثقة كبيرة، وإيمان بأن إنجلترا قادرة على الوقوف في النهاية كآخر منتخب متبقٍ في أمريكا الشمالية


قبل أقل من شهر على انطلاق نهائيات كأس العالم، تحدث النجم الانكليزي هاري كاين عن طموحات منتخب بلاده في نسخة كندا وامريكا والمكسيك التي تنطلق في 11 حزيران وتستمر حتى 19 تموز.
وفي حديث مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم، تذكر قائد المنتخب الانكليزي ربع نهائي كأس العالم 2022 في قطر، أمام فرنسا، عندما سنحت لكين فرصة ذهبية لإدراك التعادل، لكنه سدد ركلة جزاء في الدقيقة 84 فوق العارضة، لتخسر إنجلترا المباراة بنتيجة 2-1.
وقال كاين: «كانت لحظة صعبة جدا بالنسبة لي على المستوى الشخصي. بالتأكيد احتجت إلى قوة ذهنية كبيرة لتجاوزها، وقد تمكنت من ذلك. أشعر أن تلك التجربة جعلتني لاعبا أفضل في النهاية».
وبعد ثلاثة أشهر فقط من كأس العالم، حطم الرقم القياسي التاريخي لواين روني كأفضل هداف في تاريخ منتخب إنجلترا، بعدما سجل هدفه رقم 54 أمام إيطاليا في ويمبلي. ومنذ ذلك الحين، أضاف 24 هدفا آخر، وقاد منتخب بلاده إلى نهائي كأس الأمم الأوروبية 2024 والتأهل إلى كأس العالم 2026.
وعلى مستوى الأندية، يواصل كين تسجيل أرقام يصعب تصديقها مع بايرن ميونيخ، بعدما أحرز أكثر من 50 هدفا مع بطل الدوري الألماني هذا الموسم.
ويدخل كين كأس العالم بثقة كبيرة، وإيمان بأن إنجلترا قادرة على الوقوف في النهاية كآخر منتخب متبقٍ في أمريكا الشمالية. كما كشف قائد الأسود الثلاثة عن العقلية التي سيدخل بها البطولة، وكيف سيحاول مساعدة اللاعبين الشباب الذين سيخوضون أولى خطواتهم على أكبر مسرح كروي في العالم.
وقال: «في النهاية، هذا هو الحلم الذي راودك منذ الطفولة. أحيانا عندما تصل إلى كأس العالم، قد تشعر بالخوف من المناسبة أو من الفشل، لكن هذا جزء من الحياة». وأضاف: «هذا ما نعيش من أجله. لهذا السبب نلعب كرة القدم، ولهذا نتدرب يوميًا، حتى نحصل على هذه الفرصة ونعبر عن أنفسنا في تلك اللحظة».
وتابع: «قول ذلك سهل بينما تطبيقه صعب للغاية، لكن هنا يأتي دور اللاعبين أصحاب الخبرة مثلي لمساعدة اللاعبين الأصغر سنًا على اللعب بحرية. في النهاية، المسيرة الكروية قصيرة، ولا تخوض الكثير من البطولات الكبرى، فلماذا تضيعها بالخوف؟ فقط ادخل إلى الملعب وعبّر عن نفسك».
وحول الروح الجماعية التي يتمتع بها المنتخب الانكليزي قال كاين: «أعتقد أن أهم شيء نجحنا في بنائه مع مرور الوقت، حتى قبل وصول المدرب، هو روح الوحدة بين اللاعبين. ومنذ قدوم توماس، ركز كثيرا على تعزيز هذا الجانب أيضا. بالطبع هناك الأمور التكتيكية والجوانب الفنية المتعلقة بكرة القدم، لكن عندما تقضي ثمانية أسابيع متواصلة مع زملائك، تصبح العلاقة الإنسانية وروح الأخوة بينكم عنصرا مهما جدا. هذا كان من أبرز الأمور التي ركزنا عليها قبل البطولة. المجموعة التي نملكها اليوم متفاهمة جدًا، والجميع يتعامل بصراحة وانفتاح، وكلنا نعرف أننا نسعى لتحقيق الهدف نفسه».
