في ظهوره المونديالي الأول... هالاند يستعين بنصيحة والده
تحدّثَ النجم النرويجي الدولي إرلينغ هالاند عن تحقيق «هدفه الكبير» والسير على خطى والده، وذلك قبَيل مشاركته ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.


قبَيل مشاركته ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، تحدّثَ النجم النرويجي الدولي إرلينغ هالاند عن تحقيق «هدفه الكبير» والسير على خطى والده وما يمكن للجماهير أن تتوقعه من منتخب بلاده.
وأكّدَ مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي (25 عاماً) أنّ منتخب النرويج يمتلك الثقة والإبداع والجودة للمضي قدماً في البطولة التي تنطلق الشهر المقبل بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وحصدَ هالاند العديد من الألقاب خلال مسيرته مع الساحرة المستديرة في النمسا وألمانيا وإنكلترا، كما تُوِّجَ بالحذاء الذهبي للدوري الإنكليزي الممتاز ثلاث مرات، واختُير أفضل لاعب في الموسم، بالإضافة إلى وجوده ضمن التشكيلة المثالية لأفضل 11 لاعباً في العالم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عام 2024.
ورغم كل تلك النجاحات، لا تزال مسيرته تفتقد لظهورٍ في بطولة دولية كبرى، حيث كان آخر تأهل للنرويج لبطولة كبيرة في كأس الأمم الأوروبية عام 2000، التي انتهت قبل 19 يوماً فقط من ولادة هالاند، بينما تعود آخر مشاركة لها في بطولة عالمية إلى كأس العالم عام 1998 بفرنسا.
وقالَ هالاند في مقابلةٍ أجراها مع موقع فيفا الإلكتروني الرسمي، اليوم الثلاثاء «الأمر ليس محرجاً، لكن مضى وقت طويل جداً، وتُحاول طوال هذه السنوات ثم لا يحدث شيء، فتعتاد على عدم حدوثه. أنا شخصياً لم أعش أبداً مشاركة النرويج بكأس العالم، لذلك أعتقد أنّ الوقت قد حان».
آلة تهديف
وكان هالاند بمثابة آلة تهديف لا تتوقف خلال سعيه للوصول إلى ما وصفه بـ«أكبر مسرح في العالم»، فقد سجّلَ هدفاً واحداً على الأقل في جميع مباريات التصفيات الثماني، بما في ذلك خماسية أمام مولدوفا وثنائية في الانتصار الحاسم على إيطاليا خارج الديار، ليرفَع رصيده إلى 16 هدفاً معادلاً الرقم القياسي في التصفيات.
لكن بالنسبة لهالاند، فإنّ الإنجاز الأهم لم يكن في الأهداف التي سجّلها، بل في الهدف الذي حققه.
أضاف هالاند: «بالنسبة لي شخصياً، هذا إنجاز عظيم. قلت ذلك منذ فترة طويلة، هدفي الكبير هو قيادة النرويج إلى كأس العالم. هذا ما سأواصل العمل من أجله. والآن حدثَ الأمر أخيراً وأنا سعيد للغاية ومتحمس جداً لما هو قادم. شعرت بالارتياح والفرحة التي عاشها الجميع في البلاد. لقد كان شعوراً رائعاً».
وأوضح: «لم أعش كأس العالم عندما كنت طفلاً صغيراً في هذا البلد. لذلك أنا سعيد جداً من أجل الأطفال في النرويج كي يعيشوا هذه التجربة، لأنني كنت أتمنى رؤية النرويج تلعب في كأس العالم. في كل مرة كنت أشاهد البطولة، كنت أشجع منتخبا آخر، لذلك سيكون الأمر جميلاً».
وتخوض النرويج جميع مبارياتها الثلاث بمرحلة المجموعات في كأس العالم داخل الولايات المتحدة، وهو أمر يحمل أهمية إضافية بالنسبة لهالاند، الذي شارك والده مع المنتخب النرويجي في نسخة المونديال التي جرت بالملاعب الأميركية عام 1994.
نصيحة الوالد
وتحدّث هالاند عن والده، الذي لعب أيضاً لمانشستر سيتي، حيث صرّحَ «تحدثنا عن ذلك كثيراً. لقد قال إنها تشبه ثلاث مباريات نهائية، تلعب فيها وكأن حياتك على المحك. ولهذا ترى دائماً منتخباً مغموراً يهزم أحد أفضل المنتخبات في كأس العالم، لأنّ الجميع يلعب من أجل بلاده بطريقة مختلفة تماماً».
وتابع: «لديك ثلاث مباريات فقط في الدور الأول، وإذا لم تُقدّم المستوى المطلوب فإنك ستخرج من البطولة. الأمر بسيط وصعب في الوقت ذاته».
أشارَ هالاند: «أتذكّر أنني تحدّثتُ مع والدتي عن الأمر. لقد كانت في المدرجات وتشعر بالتوتر قبل المباريات. إنها مناسبة ضخمة. ملاعب كبيرة وجماهير إيجابية. إنها تجمّع مختلف، وهذا ما يعجبني حقاً في كرة القدم. إنها تُوحّد الناس، ليس فقط داخل الملعب أو داخل البلد، بل في جميع أنحاء العالم أمام شاشات التلفاز».
وحينما سُئِلَ عن تخيُّل شعوره عندما يخرج من نفق ملعب بوسطن لخوض المباراة الافتتاحية لبلاده في المونديال أمام العراق، ردَّ هالاند قائلاً: «سيبدو الأمر وكأنه حلم تحقق. أعتقد أنه أكثر خصوصية لأنني لم أعشه من قبل».
وأتم هالاند حديثه قائلاً: «ستكون تجربة وشعوراً مختلفَين لأنني، مرة أخرى، لا أعرف تماماً ما الذي ينتظرني، فأنا لم أختبر ذلك سابقاً. كل ما أعرفه أنني متحمس للغاية، وسيكون الأمر مذهلاً».
