على درّاجاتٍ هوائية... مشجّعون عبروا 17 دولة لدعم منتخبهم في كأس العالم!
قطعَ ثلاثة مشجّعين أكثر من 17 ألف كيلومتر وعبروا 17 دولة لدعم منتخب الأرجنتين استعداداً لكأس العالم 2026. تعرّفوا على خبايا الرحلة المشوّقة.


في رحلةٍ بدأت من مدينة جالاجوايخو في الأرجنتين، وانتهت عند معسكر منتخب «التانغو» في كانساس سيتي حيث يقيم زملاء ليونيل ميسي استعداداً لكأس العالم 2026، قطعَ ثلاثة مشجّعين أكثر من 17 ألف كيلومتر وعبروا 17 دولة خلال 9 أشهر ونصف.
تحوّلَ كل من ميغيل سيلو (53 عاماً)، وياماندو مارتينيز (49 عاماً)، وفيسينتي كونكوليني (29 عاماً)، من مجرد هواة للدراجات إلى أبطال رحلة طويلة حملتهم من أقصى الجنوب إلى قلب الحدث الكروي العالمي. ولا تبدو هذه المغامرة الأولى لميغيل، إذ سبقَ أن وصلَ بالدراجة إلى مونديالَي روسيا 2018 وقطر 2022.
مغامرة طويلة
انطلقت الرحلة في 16 أغسطس/آب من العام الماضي، قبل حتى أن تُحسَم المدن المستضيفة لمباريات الأرجنتين في المونديال، في مغامرةٍ طويلةٍ توزّعَت بين طرقات القارات ولحظات إنسانية وثقافية وثّقوا جزءاً منها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويستعيد فيسينتي كونكوليني إحدى تلك اللحظات قائلاً: «قبل أسبوعَين أو ثلاثة، التقَينا بمانو جينوبيلي في أحد الملاعب. كنا قد تواصلنا معه مسبقاً، وردَّ علينا بلطف. تناولنا القهوة معه ومع والدته لمدة ساعتَين أو ثلاث، وتحدّثنا عن رحلتنا والحياة بعد كرة السلة. كانت لحظة جميلة لا تُنسى».
أمّا ياماندو مارتينيز، فكشفَ أنَّ احتمال استقبالهم من طرف وفد المنتخب الأرجنتيني في المعسكر يبقى قائماً، معتبراً أنّ ذلك سيكون تتويجاً استثنائياً لرحلةٍ شاقّةٍ امتدّت لآلاف الكيلومترات.
من جهته، قدّمَ ميغيل سيلو خلاصة فلسفتهِ في السفر والدراجات قائلاً: «أُفكّر كثيراً في الزمن. أقوم برحلاتٍ بالدراجة منذ 25 عاماً، وأُدرِك أنّ الوقت محدود والصحة لا تدوم. لهذا أستمتِع بكل لحظة ما دمت قادراً على القيام بما أحب. وأنا في هذا العمر، أشعُر بسعادةٍ كبيرةٍ أنني ما زلت أُواصل هذا الشغف».
وأضافَ ميغيل: «غادرنا في 16 أغسطس/آب وكان لدينا الوقت الكافي للوصول إلى فانكوفر، كندا، إذا لزم الأمر. عندما علمنا أنَّ كانساس ستكون مقر الأرجنتين، استخدمنا الفائض للاستمتاع بالشهر الأخير في الولايات المتحدة، فعلنا ذلك بشكل أكثر استرخاءً، واستمتعنا دون استعجال. وصلنا ونحن سعداء».
لحظة خاصة
وكان في استقبال أصحاب هذه القصة الاستثنائية عدد من مشجعي المنتخب الأرجنتيني عند وصولهم، في مشهدٍ احتفالي عفوي عكسَ حجم التقدير لرحلتهم الطويلة.
كما حَظِيَ الثُّلاثي بلحظةٍ خاصةٍ داخل معسكر «التانغو»، بعد أن التقى بهم المدرب ليونيل سكالوني، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم وأعضاء الجهاز الفني، في زيارةٍ رمزيةٍ كرّمَت إصرارهم وشغفهم الذي قطعَ القارّات على دراجاتٍ هوائيةٍ من أجل منتخبهم المفضل.
