منع مئات الصحفيين من دخول أميركا لتغطية المونديال
بسبب منع بعض الصحفيين الدخول إلى الولايات المتحدة الأميركية، هناك انزعاج شديد من الإجراءات المُعقّدة.


عبّرَ جياني ميرلو رئيس الرابطة الدولية للصحافة الرياضية (AIPS) عن انزعاجه الشديد من الإجراءات المُعقّدة التي قد تتسبب بمنع صحفيين حصلوا على اعتماد رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتغطية نهائيات كأس العالم، من الدخول إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وقبل يومٍ واحدٍ فقط من انطلاق كأس العالم 2026 لكرة القدم، لا يزال مئات الصحفيين المعتمدين بالفعل لتغطية كأس العالم ممنوعين من دخول أميركا، أكثرهم من قارة أفريقيا وبعضهم من آسيا من بينهم إيرانيون والقليل جداً من أوروبا وفقَ ما ذكرت صحيفة آس (AS) الإسبانية.
وكانت الرابطة قد نددَت بهذا المنع في رسالةٍ وُجّهَت يوم الجمعة الماضي إلى برايان سوانسون مدير العلاقات الإعلامية في فيفا، وكذلك يوخن شتاينهوف المسؤول عن خدمات وعمليات الإعلام في الاتحاد الدولي، دون أن تتلقّى أي رد عليها.
حالة معقّدة
وأكّدَ ميرلو في مقابلةٍ مع الصحيفة أنّ الحظر لا يزال قائماً رغم الرسالة، وقال "في الوقت الحالي الجميع منشغل بمحاولة ترتيب رحلاتهم. قد يتمكّن بعضهم من إيجاد حل والآخر لا. تحدّثنا مع صحفيين إيرانيين وهم أنفسهم لا يعرفون ما الذي سيحدث لهم".
وأضافَ فيما يتعلق بالصحفيين الإيرانيين "تلقّينا مقطع فيديو من أحدهم وهو لا يزال في طهران. إنها حالة معقّدة للغاية وحتى فيفا لا يستطيع فعل شيء".
وأوضحَ أنّ المشكلة الأساسية تتمثّل في أنّ الصحفيين بدأوا إجراءاتهم وقدّموا طلبات الحصول على التأشيرات، لكنهم لم يتلقّوا أي رد من القنصليات أو السفارات الأمريكية لتحديد مواعيد المقابلات اللازمة.
ووثّقَت الرابطة المئات من الحالات أغلبها في الدول الأفريقية من مصر، المغرب، الجزائر، السنغال، كوت ديفوار، غانا، غينيا بيساو، نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأشارَ ميرلو إلى أنّ المنع طالَ صحفية نيجيرية تعمل في الرابطة نفسها بقوله "لدينا مشكلة مع إحدى زميلاتنا التي تعمل في مكتبنا بسبب جنسيتها. سنرسلها إلى المكسيك ثم ستعود إلى إيطاليا (حيث يتواجد مقر الرابطة)، لكنّها لن تتمكّن من الذهاب إلى الولايات المتحدة ولن تستطيع متابعة المرحلة الأخيرة من كأس العالم. إنها مشكلة بالنسبة لنا".
وتطرّقَ ميرلو إلى التّسهيلات التي مُنحت للصحفيين الرياضيين في النسخ الماضية من قبل الدول المضيفة، وحتى للزوار والمشجعين.
أسف كبير
وأعربَ ميرلو عن أسفه لأنّ الجهود المبذولة لن تحقق النتائج المرجوة حتى عند الاستعانة بالمنظمات الكبرى المعنية بحماية الصحفيين وحرية التعبير.
وقال "منظمة مراسلون بلا حدود لا تستطيع فعل شيء أيضاً لأنها في الوضع نفسه الذي نحن فيه. عندما تتبنّى الولايات المتحدة موقفاً معيّناً لا يمكنك تغييره. إنها كارثة".
