قمة بين فرنسا وإنكلترا لانتزاع برونزية المونديال
في مباراة تحديد المركز الثالث على ملعب ميامي، سوف تودع فرنسا وإنكلترا كأس العالم بمرارة عندما تلتقيان فجر الأحد. فمن يفوز؟


سوف تودع فرنسا وإنكلترا كأس العالم 2026 لكرة القدم بمرارة عندما تلتقيان فجر الأحد (12:00 بعد منصف ليل السبت بتوقيت بيروت)، وذلك في مباراة تحديد المركز الثالث على ملعب ميامي.
ويتوجّه المنتخبان إلى فلوريدا في وقتٍ ما زالت فيه آثار خيبتَي الخروج من الدور نصف النهائي حاضرة بقوة.
فرنسا التي كانت الفريق الأبرز في البطولة، بدت باهتة تماماً أمام درس تكتيكي من إسبانيا في نصف النهائي، لتتلقّى هزيمة بهدفَين نظيفين.
وأضافت إنكلترا فصلاً جديداً إلى تاريخها الطويل من خيبات كأس العالم، عندما فرّطَت بالمبادرة وبالتقدُّم لتخسَر أمام الأرجنتين (2-1) في أتلانتا.
وعلى فرنسا وإنكلترا الآن أن تحاولا استجماع ما تبقّى من إرادتهما التنافسية واحتياطاتهما البدنية، لخوض مباراة لا تحظى بشعبية واسعة في عالم كرة القدم.
خاتمة ديشان وطموح مبابي
وستُمثّل المباراة خاتمة حزينة للمشوار الطويل الذي أمضاه ديدييه ديشان على رأس الجهاز الفني لفرنسا.
فالمدرب ديشان الذي تعرّضَ مثل توخيل لانتقادات لاذعة بسبب الخيارات التكتيكية التي رافقت هزيمة فريقه في نصف النهائي، سيترك منصبه بعد انتهاء البطولة.
وتُشكّل المباراة أيضاً فرصة أمام مبابي للانفراد بصدارة الهدّافين التاريخيين لكأس العالم.
فالمهاجم الفرنسي، البالغ من العمر 27 عاماً، سجّلَ ثمانية أهداف في مونديال 2026، رافعاً رصيده إلى 20 هدفاً في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليبقى في قلب المنافسة على الحذاء الذهبي، وعلى مقربةٍ من تحطيم الرقم القياسي التاريخي لعدد الأهداف في البطولة.
ويتصدّر ميسي ومبابي ترتيب الهدّافين برصيد ثمانية أهداف لكل منهما في النسخة الجارية، لكن النجم الأرجنتيني يتقدّم في معيار التمريرات الحاسمة، بعدما صنعَ أربعة أهداف مقابل ثلاثة لمبابي. وهذا يعني أنّ أي هدف يُسجّله قائد المنتخب الفرنسي أمام إنكلترا سيضعه منفرداً في صدارة الهدافين مؤقّتاً، ويمنحه أفضلية كبيرة للفوز بالحذاء الذهبي، فيما سيبقى ميسي مطالباً بالرد في النهائي أمام إسبانيا (غداً الأحد 22:00 بتوقيت بيروت) إذا أراد الاحتفاظ بالصدارة.
ولا تقتصر أهمية هذا السباق على الجائزة الفردية فحسب، بل تمتد إلى البعد التاريخي أيضاً. ففي حال تُوِّجَ مبابي هدّافاً للبطولة، سيُصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يفوز بالحذاء الذهبي في نسختَين مختلفتَين، بعدما سبقَ له التتويج بجائزة هدّاف مونديال 2022 بقطر.
