إيرادات خيالية لـ«فيفا» من كأس العالم 2026
يتوقّع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحقيق إيرادات قياسية من بطولة كأس العالم 2026. فكم تبلغ؟


ذكرت تقارير إعلامية عديدة أنّ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يتوقّع تحقيق إيرادات قياسية تبلغ 15 مليار دولار من بطولة كأس العالم 2026، التي تختتم منافساتها في وقتٍ لاحقٍ من اليوم الأحد عندما يتواجه المنتخبان الأرجنتيني والإسباني (22:00 بتوقيت بيروت)، وهو رقمٌ يفوق بكثير التوقّعات الأولية.
وذكرت صحيفة «ذي غارديان» (The Guardian) أنّ «فيفا» كان يتوقّع في الأساس عائدات بقيمة 11 مليار دولار من البطولة المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأضافت الصحيفة أن جياني إنفانتينو، رئيس فيفا، أبلغَ الاتّحادات الوطنية الأعضاء بهذه النتائج خلال اجتماعٍ عُقِدَ أمس السبت.
وأرجعت «ذي غارديان» الزيادة الكبيرة في الإيرادات إلى العوائد المرتفعة من الضيافة وبيع التذاكر، مُشيرةً إلى أنّ «فيفا» لم يفرض سقفاً لأسعار إعادة بيع التّذاكر عبر السوق الثانوية الرسمية، كما حصلَ على رسومٍ بنسبة 15% من قيمة كل تذكرة من كل من البائع والمشتري.
وللمقارنة، بلغَت إيرادات «فيفا» خلال عام 2022 الذي شهدَ إقامة كأس العالم في قطر، نحو 5.769 مليارات دولار. وأُقيمت تلك النسخة بمشاركة 32 منتخباً وأقيمت 64 مباراة، مقابل 48 منتخباً و104 مباريات في النسخة الحالية.
تعزيز النزاهة
من جهةٍ أخرى، دعا الأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى خوض ما وصفهُ بـ«الشوط الثالث» عبر العمل على حماية كرة القدم من الضغوط السياسية والمالية قبل النسخة المقبلة من كأس العالم.
وقبل ساعاتٍ من المباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا، قالَ بيرسيه إنّ مونديال عام 2026 أثارَ «سلسلة كاملة من التساؤلات»، مُشيراً خصوصاً إلى قرار «فيفا» تعليق البطاقة الحمراء التي أشهرها الحكم في وجه اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون، من دون تقديم تفسير، وبعد تدخُّلٍ من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالَ الأمين العام: «تمّ تعليق عقوبة خلال البطولة بعدما اتّصلَ رئيس دولة برئيس فيفا»، معرباً عن أسفه لأنّ «النفوذ السياسي باتَ يمتد اليوم حتى إلى أرضية الملعب».
ورأى بيرسيه أنّ على «فيفا» أن يبدأ «شوطاً ثالثاً» من خلال العمل «بشكلٍ عاجلٍ على تعزيز نزاهة الرياضة»، معتبراً أنّ هذه النزاهة باتت مهددة بفعل «المال والنّفوذ».
وأضافَ في بيانٍ أنّ مونديال عام 2026 شهدَ أيضاً «تعليق عقوبة تحت الضغط» و«التشكيك في سلطة الحكام».
خطر المراهنات
كما نددَ بـ«إهانات عنصرية استهدفت لاعبين، صدرت بعضها عن شخصيات منتخبة»، وبالانتشار الواسع للمراهنات التي تشمل «كل تمريرة، وكل بطاقة، وكل ركلة ركنية».
وحذّرَ بيرسيه قائلاً: «لم تعد المراهنات تقتصر على نتيجة المباراة، بل أصبحت تشمل أيضاً أحداثاً يُمكِن للاعب القيام بها من دون أن تُؤثّر في النتيجة. ويُمكن الفوز برهانٍ من خلال إلحاق الخسارة بآخرين، وهذا يفتح الباب أمام عمليات الاحتيال».
وأضافَ أنّ هذه النسخة من كأس العالم «وسّعت هذا الباب أكثر»، مُشيراً إلى أنّه «للمرة الأولى تضم فيفا بين شركائها الرسميين شركة تعمل في قطاع أسواق التوقعات، وهي حاضرة حتى داخل الملاعب».
ويضم مجلس أوروبا 46 دولة عضواً، ويُعد الهيئة الأوروبية المرجعية في مجال حقوق الإنسان.
ودعا بيرسيه، فيفا، إلى «بدء حوار بنّاء اعتباراً من هذا المساء، من أجل إعداد إطار للنزاهة يُطبَّق في كأس العالم عام 2030».
