مورينيو يُصحح أخطاء ولايته الأولى مع ريال مدريد
قررَ المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو أن تكون عودته إلى ملعب سانتياغو برنابيو بلا ضجيج، في خطوةٍ غير مسبوقة. فما القصة؟


في خطوةٍ غير مسبوقة، قررَ المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو أن تكون عودته إلى ملعب سانتياغو برنابيو بلا ضجيج، بلا مؤتمرات نارية، وبلا عروضٍ تقديمية. صمتٌ كاملٌ يُخفي وراءه خطّة محكمة لتجنُّب تكرار الخطأ الأكبر الذي أنهى حقبته الأولى في مدريد.
قبل شهرَين، أعلنَ ريال مدريد رسمياً عودة جوزيه مورينيو لقيادة الفريق، ومنذ ذلك الوقت التزمَ النادي صمتاً مطبقاً. لا تقديم رسمي لمورينيو، ولا تقديم لأي من الصفقات الجديدة التي أبرمها النادي في الأسابيع الماضية، وعلى رأسها برناردو سيلفا ومارك كوكوريلا، إلى جانب 4 لاعبين آخرين انضموا لكتيبة «الميرينغي».
وبحسب ما كشفهُ هيكتور غونزاليس في برنامج «كاروسيل ديبورتيفو»، فإنّ النادي لا ينوي إقامة أي حفلات تقديم على الإطلاق، حيث قال: «يلعب ريال مدريد يوم السبت خارج أرضه أمام إسبانيول في افتتاح الليغا، ثم يستضيف سوسيداد على أرضه في الـ 26 من الشهر. في ذلك اليوم، سيُشاهد جمهور البرنابيو اللاعبين الستة الجدد ومورينيو لأول مرة على أرضه».
وتابع: «مصادر مقربة من المدرب أكدت أن هذا القرار جاء بطلب مباشر من مورينيو نفسه.. فالرجل الذي أجبره بنفيكا سابقاً على الظهور الإعلامي، يريد الآن الابتعاد كلياً عن دائرة الضوء».
التعلُّم من الماضي
هنا يأتي تفسير الصحفي الإسباني الشهير توماس رونثيرو، الذي أوضحَ دوافع مورينيو الحقيقية، حيث قال: «ربما يعتقد أنه قد تم تقديمه بالفعل للنادي، ويعرف تماماً تأثيره، فهو ليس مدرباً عادياً.. فضلاً عن الأسباب الكروية، كونه أحد عظماء اللعبة، يتمتّع بشخصية مميزة، ونعلم أنه في المؤتمرات الصحفية قد يُسأل عن أمور لا حصر لها، وقد ينتهي به الأمر إلى أن يكون حاداً بعض الشيء».
ولفتَ: «لهذا السبب، يلتزم حتى الآن الصمت، ويكتفي ببضع دقائق من التصريحات لوسائل الإعلام التابعة للنادي، ثم يعود إلى منزله. وإذا حافظ على هذا الهدوء طوال الموسم، فلن يكون ذلك سيئاً لريال مدريد».
ويقر رونثيرو بأنّ هذا الصمت قد يضر بالإثارة الإعلامية، لكنه في المقابل، هو طوق النجاة لمورينيو لتجنُّب تكرار سيناريو 2013.
وأشار: «بالنسبة لنا كصحفيين، هذا أمر سيئ، لأننا نعتمد في معيشتنا على ما يقوله لنا اللاعبون والمدربّون. لكنني أعتقد أنه يُدرِك أنّ تقليل ظهوره الإعلامي قد يمنعهُ من تكرار الأخطاء التي ارتكبها في فترته الأولى. وخاصةً في عامهِ الثالث، الذي كانَ أسوأ أعوامه، والذي أدّى إلى رحيله».
وختمَ رونثيرو بالتّأكيد على أن التغيير يخص الواجهة فقط: «خلف الأبواب المُغلقة، لا يزال مورينيو المُطالِب الذي يُحضّر للمباريات بشغفٍ كبير، والذي يُدقّق في كل تفصيل، والذي يُبقي اللاعبين مُتحمّسين تماماً. داخل غرفة الملابس، يظل صارماً ويطالب بانضباط كبير. تسير الأمور كالمعتاد، لكن خارجها، سنراه أقل ظهوراً إعلامياً وصحفياً».
