
تراجعت إسرائيل عن القيود التي كانت فرضتها على هبوط طائرات التزود بالوقود العسكرية الأميركية في مطار بن غوريون، وذلك عقب احتجاج أميركي نُقل إلى السلطات الإسرائيلية.
وذكرت قناة «كان» الإسرائيلية أن هيئة المطارات أصدرت، صباح اليوم، تعليمات إلى وحدات مراقبة الحركة الجوية تسمح مجدداً لطائرات التزود بالوقود بالهبوط في مطار بن غوريون.
ويتعارض القرار مع توجيهات وزيرة النقل ميري ريغيف، التي كانت قد منعت هبوط هذه الطائرات، وهو قرار واجه انتقادات من مسؤولين في الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية.
وكانت ريغيف قد أصدرت توجيهاتها بعد طلب إدارة مطار بن غوريون إخلاء أماكن وقوف طائرات التزود بالوقود قبل العطلة الصيفية، خشية أن يؤدي شغلها للمواقف إلى إلغاء رحلات مدنية.
وبحسب التقرير، فإن التصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران استدعى إبقاء طائرات التزود بالوقود الأميركية وأطقمها في حالة تأهب قصوى داخل إسرائيل، ما أدى إلى التراجع عن قرار منع هبوطها.
نتنياهو إلى واشنطن
في السياق، قال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة «رويترز» إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتوجه إلى الولايات المتحدة يوم السبت.
وأضاف أن نتنياهو يرغب في لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الاجتماع سيُعقد.
ضغوط أميركية بشأن سوريا ولبنان
في موازاة ذلك، كشف مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لموقع «أكسيوس» أن ترامب أبلغ نتنياهو، خلال اتصال هاتفي جرى الخميس، بأنه ينبغي لإسرائيل أن تبدأ بإعادة انتشار قواتها خارج الأراضي السورية، كما حثه على اتخاذ خطوة مماثلة في لبنان.
وبحسب المسؤولين، تأتي هذه الضغوط قبل ثلاثة أشهر من انتخابات إسرائيلية توصف بأنها مصيرية بالنسبة إلى نتنياهو، ما يجعل من غير المرجح أن يقدم على خطوات كبيرة لسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تسيطر عليها في سوريا أو تنفيذ انسحابات إضافية في جنوب لبنان.
وقال مسؤول أميركي إن ترامب أبلغ نتنياهو أن الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية يفاقم التوترات وقد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، مضيفاً: «إنهم لا يريدونكم هناك، وعليكم إعادة الانتشار»، مشيراً إلى أنه نقل الموقف نفسه بشأن لبنان.
من جهته، أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن نتنياهو شدد خلال الاتصال على «ضرورة إقامة مناطق أمنية على حدود إسرائيل».
وأوضح مسؤولون أميركيون أن إدارة ترامب أمضت أشهراً في محاولة التوصل إلى اتفاق أمني جديد بين إسرائيل وسوريا، لكنها خلصت إلى أن نتنياهو لا يرغب في تقديم التنازلات المطلوبة، وفي مقدمتها انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024.

