
حثت حكومة جنوب السودان قوات المعارضة على وقف القتال، لافتةً إلى أن الاشتباكات المستمرة والنزوح جماعي تهدد بإشعال الحرب الأهلية من جديد.
وقال وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة، أتينغ ويك أتينغ، في بيان، اليوم، إن «العملية الأمنية الجارية في ولاية جونقلي الشمالية هي إجراء قانوني وضروري يهدف إلى وقف تقدم قوات المتمردين واستعادة النظام العام وحماية المدنيين».
وأضاف أتينغ: «تدعو الحكومة الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان- في المعارضة إلى وقف الأعمال العدائية فوراً»، محذراً من أن أي «أعمال تقوض اتفاق (2018) تشكل تهديداً خطيراً للسلام وتعرض العملية الانتقالية الجارية للخطر».
وكان جيش جنوب السودان قد أمر جميع المدنيين، قبل يومين، وأفراد بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونيميس)، ومنظمات الإغاثة الأخرى، بإخلاء ثلاث مقاطعات في جونقلي قبل عمليته ضد قوات المعارضة.
من جانبه، أشار متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى أن البعثة أعربت عن قلقها من أن يعرض القتال مئات الآلاف من المدنيين للخطر.
كما حذّر البعثة، بحسب المتحدث، من أن «تصاعد خطاب الكراهية يؤجج التوتر العرقي ويخاطر بجر التجمعات المدنية إلى الصراع».
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، قبل يومين، أن ما لا يقل عن 180 ألف شخص في جونقلي نزحوا بالفعل بسبب القتال.
وشهد جنوب السودان حرباً أهلية من 2013 إلى 2018 بين قوات الرئيس، سلفا كير، والقوات الموالية لنائبه، رياك مشار، وأودت بحياة نحو 400 ألف شخص.
ويخضع مشار، حالياً، للمحاكمة بتهمة الخيانة بعد أن اجتاحت ميليشيا عرقية لها علاقات تاريخية مع الجيش الشعبي لتحرير السودان، في المعارضة، العام الماضي، قاعدة عسكرية في بلدة الناصر الشمالية الشرقية.

