غرينلاند تضع «خطوطاً حمراء» في وجه واشنطن

شدّد رئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، اليوم، على وجود «خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها» في أي نقاشات مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل الجزيرة، مؤكداً أن حكومته تواجه «ضغوطاً شديدة» في ظل توتر داخلي وقلق شعبي من التدخلات الخارجية.
وقال نيلسن، في حديث مشترك مع رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، في جامعة «ساينس بو» بباريس، إن هناك حاجة إلى «مزيد من المراقبة والإجراءات الأمنية في منطقتنا، بسبب الطريقة التي تتصرف بها روسيا حالياً».
وتأتي هذه التصريحات قبيل انطلاق محادثات ثلاثية بين غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة، لمحاولة إيجاد مخرج دبلوماسي من الأزمة التي فجّرها سعي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للسيطرة على الجزيرة.
النظام العالمي «تغيّر إلى الأبد»
من جهتها، رأت فريدريكسن أن الطلب الأميركي وضع العلاقات عبر الأطلسي أمام اختبار صعب، لكنه أظهر أن «غالبية الأوروبيين كانوا على موقف واحد وتمكنوا من الرد جماعياً على التهديدات»، مشيرةً إلى أن أوروبا باتت مطالبة بـ«تقليص اعتمادها على واشنطن».
وأكدت فريدريكسن أن النظام العالمي «تغيّر إلى الأبد»، وأن مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة لم يعد واضحاً، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على وحدة ضفتي الأطلسي، في مواجهة روسيا.
وأضافت: «إذا سمحنا لروسيا بالانتصار في أوكرانيا، فإنها ستواصل ذلك. أفضل طريق للمضي قدماً هو أن تبقى الولايات المتحدة وأوروبا متحدتين».
وكان ترامب قد تراجع الأسبوع الماضي عن تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على أوروبا، مستبعداً في الوقت نفسه استخدام القوة للسيطرة على غرينلاند، إلا أن موقفه لم يبدّد تماماً مخاوف الدنمارك وغرينلاند.

