
اجتاحت موجة حرّ قياسية جنوب شرق أستراليا، لليوم الخامس على التوالي، ما فاقم اشتعال حرائق الغابات وزاد الضغوط على شبكة الكهرباء، متسبّبةً بانقطاع التيار عن آلاف المباني.
وقال مسؤول في إدارة الطوارئ في ولاية فيكتوريا: «نحن الآن في اليوم الخامس من موجة حرّ لافحة هنا في فيكتوريا، وبدأنا نشهد تداعياتها»، لافتاً إلى أنّ التحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة «لا تزال سارية»، مع توقّعات بموجة حرّ شديدة إلى بالغة الشدّة تمتدّ على مدى ثمانية أيام متتالية.
من جهته، قال الخبير في المكتب الأسترالي للأرصاد الجوية، ديفيد كروك، إن الموجة الحارة ناجمة عن تغيّر المناخ، واصفاً درجات الحرارة المسجّلة بأنها «غير معتادة على الإطلاق».
وأضاف كروك أنّ شدّة هذه الموجة يمكن مقارنتها بما شهدته المنطقة في كانون الثاني 2009، وكذلك في كانون الثاني 1939، مؤكّداً أنّ البيانات تشير إلى «زيادة طويلة الأمد» في تكرار موجات الحرّ وحدّتها، لا سيّما منذ عام 2000، بسبب تغيّر المناخ.
وتسبّبت موجة الحر بانقطاع التيار الكهربائي عن نحو 11 ألف منشأة في ولاية فيكتوريا، مقارنةً بنحو 105 آلاف في اليوم السابق. كما يواصل رجال الإطفاء مكافحة ستة حرائق كبرى، ثلاثة منها لا تزال خارج نطاق السيطرة.
وأتى أحد الحرائق على أكثر من 27 ألف فدان، مدمّراً ما لا يقلّ عن 16 مبنى، فيما لا يزال العديد من سكان الولاية في مرحلة التعافي من حرائق أحراش وغابات واسعة اندلعت، مطلع الشهر الحالي، وأسفرت عن تدمير نحو 400 منزل، والتهمت مساحة تقدَّر بنحو مليون فدان.

