زيلينسكي: مستعدون لنقاش موضوعي... وميدفيديف: أوروبا فشلت في هزيمة روسيا

أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن العاصمة الإماراتية أبوظبي ستستضيف جولة جديدة من المحادثات الثلاثية التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين أوكرانيا وروسيا، يومي الرابع والخامس من شباط المقبل، معرباً عن استعداد كييف «لنقاش موضوعي».
وقال زيلينسكي، في منشور على «أكس»، اليوم: «قدم فريقنا التفاوضي تقريراً للتو. جرى تحديد موعد الاجتماعات الثلاثية المقبلة في الرابع والخامس من شباط في أبوظبي».
وأضاف: «أوكرانيا مستعدة لنقاش موضوعي، ونحن مهتمون بضمان أن تفضي نتيجته إلى نهاية حقيقية للحرب تحفظ كرامة الأوكرانيين».
في المقابل، اعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، إن القوى الأوروبية «فشلت في هزيمة روسيا في أوكرانيا، بل وألحقت بنفسها ضرراً اقتصادياً جسيماً بمحاولتها القيام بذلك».
وقال ميدفيديف، في مقابلة مع وكالتي «رويترز» و«تاس» ومدونة «وور جونزو» العسكرية الروسية: «لقد فاجأتني أوروبا كثيراً، لأن أوروبا تقوض الأسس التي يقوم عليها وجودها بأفعالها. إنه أمر مذهل».
وأضاف: «إن القوى الأوروبية أرادت إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا لكنها لم تحقق أي شيء».
Our negotiating team has just delivered a report. The dates for the next trilateral meetings have been set – February 4 and 5 in Abu Dhabi. Ukraine is ready for a substantive discussion, and we are interested in ensuring that the outcome brings us closer to a real and dignified…
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) February 1, 2026
إلى ذلك أشاد المسؤول الروسي بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ووصفه بأنه «زعيم فعال يسعى بصدق إلى السلام»، لكنه أكد أن موسكو «لم ترصد أي أثر للغواصات النووية» التي قال ترامب إنها انتقلت إلى الشواطئ الروسية العام الماضي.
كما أشاد ميدفيديف «بشجاعة» ترامب في معارضة المؤسسات الأميركية القائمة وقال إن أسلوبه «الجريء»، في بعض الأحيان، «يؤتي ثماره».
وأضاف: «هو شخص عاطفي، ولكن من جهة أخرى، فإن الفوضى التي يُشار إليها عادة، والناجمة عن أنشطته، ليست صحيحة تماماً. يريد ترامب أن يخلد اسمه صانع سلام في سجل التاريخ، وهو يسعى جاهداً لتحقيق ذلك... لذلك أصبحت عمليات التواصل مع الأميركيين أكثر إنتاجية».
ورأى ميدفيديف أن مفتاح فهم ترامب «يكمن في خلفيته التجارية»، مازحاً بأنه «لا يوجد شيء اسمه رجل أعمال سابق، في إشارة إلى مزحة روسية قديمة تقول إنه لا يوجد شيء اسمه عميل سابق في جهاز المخابرات (كي.جي.بي)».
وكان ترامب أعلن، في آب، إنه وجّه بنشر غواصتين نوويتين أميركيتين بالقرب من شواطئ روسيا رداً على ما وصفها بالتعليقات «الاستفزازية للغاية» من ميدفيديف بشأن خطر الحرب، وذلك عقب ما بدا وكأنه «إنذار نهائي» من ترامب.
وقال ميدفيديف، في إشارة إلى الغواصتين: «لم نعثر عليهما حتى الآن»، جازماً بأنّ روسيا ستحقق «قريباً» انتصاراً عسكريا في الحرب الأوكرانية، لكن الأهم هو منع اندلاع أي صراع آخر، مضيفاً: «أتمنى حدوث ذلك في أسرع وقت ممكن».

