
رأت طهران أن دول المنطقة باتت تدرك طبيعة التهديدات الأمنية المشتركة، وتسعى لمنع التصعيد وتعزيز السلم الإقليمي، مشيرة إلى محادثات دورية مع الرياض بشأن مستجدات المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم، إن الجهاز الدبلوماسي يعمل بجدّية على حفظ وتأمين مصالح الجمهورية الإسلامية وصون السلم والاستقرار في المنطقة، مشدداً على استمرار إجراءات الولايات المتّحدة والكيان الصهيوني التصعيدية في المنطقة، مقابل استمرار الجهود الإيرانية المكثّفة للسلام.
وأشار بقائي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إلى اتصالات رفيعة المستوى جرت مؤخراً مع رؤساء دول ووزراء خارجية في المنطقة، من بينها زيارات إلى تركيا وروسيا، لافتاً إلى أن الدوائر السياسية في قطر والسعودية لها دور إيجابي في خفض التوتر، وأكد أن أيّ تهديد لإيران سيكون له آثار أمنية مشتركة.
ونفى بقائي تلقي طهران أي إنذار أو مهلة نهائية من الولايات المتحدة، مضيفاً أن إيران «لا تقبل أي موعد مفروض».
الحرس الثوري يحفظ أمن الخليج
ورداً على سؤال بشأن الإجراءات الأوروبية الأخيرة ضد الحرس الثوري، أوضح بقائي أن استدعاء سفراء دول الاتحاد الأوروبي إلى وزارة الخارجية «كان إجراءً بالحدّ الأدنى»، مضيفاً أن حزمة من الردود المضادة قد أُعدّت وتنتظر القرار النهائي خلال الأيام المقبلة.
واعتبر أن «وصف الحرس الثوري بالإرهاب لا يمثل فقط إهانة للشعب الإيراني، بل يعكس سوء تقدير استراتيجياً»، مشيراً إلى أن التهاني الصادرة عن الكيان الصهيوني بعد القرار الأوروبي «تكشف من يدير هذا المشهد».
وقال بقائي إن مناورات القوات المسلحة الإيرانية، بما فيها البحرية المشتركة مع الصين وروسيا، تسير وفق الجدول المخطط، مؤكّداً أن الحرس الثوري «يحفظ أمن واستقرار الخليج الفارسي ومضيق هرمز» وأن وسمه بالإرهاب «لا يغيّر من طبيعته كقوة مسلحة رسمية تؤدي مهامها الدفاعية».
الملف النووي والمفاوضات
قال بقائي إن إيران ما زالت في مرحلة مراجعة دقيقة لمسار المفاوضات النووية، مشيراً إلى أن رفع العقوبات سيبقى «أولوية غير قابلة للتنازل» في أي عملية تفاوضية.
واتهم واشنطن بتناقض الأقوال والأفعال، مضيفًا أن «التهديد لا ينسجم مع الدبلوماسية» وأن السلوك الأميركي يمثل انتهاكاً لمبدأ حظر استخدام القوة في القانون الدولي.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن طهران ترى أن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطالب بـ«العودة إلى مهامه المؤجلة»، مشيراً إلى أن العدوان العسكري على منشآت نووية سلمية يُفقد الوكالة جزءاً من قدرتها على التفتيش، ويجب تحميل المسؤولية للدول المعتدية لا للضحية.

