زيلينسكي: روسيا ملتزمة إلى حدٍّ كبير بوقف استهداف منشآت الطاقة

أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم، أن روسيا التزمت إلى حدٍّ كبير بوقف إطلاق النار على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
وأوضح زيلينسكي، عقب اجتماع مع فريق التفاوض الأوكراني وقبيل محادثات مقررة هذا الأسبوع مع مسؤولين روس وأميركيين في أبو ظبي، أن القوات الروسية لم تشنّ، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أي هجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة على منشآت الطاقة الأوكرانية، مشيراً، في الوقت نفسه، إلى أن منشآت قريبة من خطوط المواجهة تعرّضت للقصف.
واعتبر أن «تدابير خفض التصعيد تساهم في بناء ثقة الشعب بعملية التفاوض ونتائجها المحتملة»، مشدداً على أن «الحرب يجب أن تنتهي».
وأبدى زيلينسكي استعداد بلاده «لاتخاذ خطوات حقيقية»، معرباً عن اعتقاده بأن «التوصل إلى سلام حقيقي ودائم أمر واقعي».
وفي هذا السياق، تواجه أوكرانيا صعوبات كبيرة في إعادة تشغيل نظام الطاقة المتضرر وتأمين الكهرباء والتدفئة للسكان، بعد سلسلة هجمات روسية واسعة خلال الشهر الجاري، وسط تعقيدات إضافية ناجمة عن موجة برد قاسية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «دي.تي.إي.كيه» الأوكرانية للكهرباء، مكسيم تيمشينكو، إن بلاده «تقترب من نقطة حرجة»، مضيفاً: «نحتاج إلى بعض الوقت لاستعادة ما دُمّر خلال الأشهر الثلاثة الماضية».
ولفت تيمشينكو إلى أن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة «حاسم للتعافي الجزئي وتفادي عواقب كارثية لانقطاع الإمدادات».
موسكو «ممتنة» لأبو ظبي
في المقابل، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن «امتنانها وتقديرها العميق» للجهود التي تبذلها الإمارات للمساهمة في تسوية الأزمة الأوكرانية.
وقالت الوزارة، في بيان، إنها «ممتنة لشركائها في الإمارات على رغبتهم الصادقة في المساعدة على تسوية الأزمة»، وإنها «تُقيّم بإيجابية مشاركتهم في أنشطة مجموعة أصدقاء السلام في أوكرانيا»، التي أُنشئت بمبادرة من البرازيل والصين في الأمم المتحدة.
من جانبه، اعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، أن اقتراح دول أوروبية نشر قوات من حلف شمال الأطلسي في أوكرانيا، ضمن ضمانات أمنية محتملة، «غير مقبول» بالنسبة إلى موسكو.
وقال ميدفيديف، في تصريح صحافي، إن «وجود قوات أجنبية من دول غير صديقة وعضوة في الناتو على الأراضي الأوكرانية لا يمكن أن يشكّل أساساً لأي ضمانات أمنية»، موضحاً أن شروط روسيا لإنهاء الحرب «لم تتغير» منذ إعلانها عام 2024 على لسان الرئيس فلاديمير بوتين.
ومن المقرر أن تستضيف أبو ظبي الجولة المقبلة من المفاوضات بشأن أوكرانيا يومي 4 و5 شباط الجاري.
وكانت روسيا وأوكرانيا قد أعلنتا، الأسبوع الماضي، وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة لدى الجانبين، غير أنهما اختلفتا بشأن الإطار الزمني للهدنة.

