روسيا تتهم بولندا وأوكرانيا بتجنيد منفذ محاولة اغتيال نائب رئيس استخباراتها
اتهمت هيئة الأمن الفدرالية الروسية (FSB)، اليوم، أجهزة الاستخبارات البولندية بالتورّط في عملية تجنيد ليوبومير كوربا (مواليد 1960)، المتهم بمحاولة اغتيال نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، الجنرال فلاديمير أليكسييف، بالتعاون مع جهاز الأمن الأوكراني.


اتهمت هيئة الأمن الفدرالية الروسية (FSB)، اليوم، أجهزة الاستخبارات البولندية بالتورّط في عملية تجنيد ليوبومير كوربا (مواليد 1960)، المتهم بمحاولة اغتيال نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، الجنرال فلاديمير أليكسييف، وذلك بالتعاون مع جهاز الأمن الأوكراني.
وقالت الهيئة، في بيان، إن كوربا أقرّ بمسؤوليته عن تنفيذ الهجوم، إلى جانب شريكه فيكتور فاسين (مواليد 1959)، وكشفا عن تفاصيل دقيقة تتعلق بعملية التجنيد والتدريب والتنفيذ.
وفي تفاصيل العملية، ذكر البيان أنه جرى تجنيد كوربا في آب 2025 من قِبل ضابط في الأمن الأوكراني في مدينة تيرنوبول غرب أوكرانيا، حيث خضع بعد ذلك لتدريبات على الرماية واختبارات كشف الكذب واستخدام تطبيق زووم لأغراض المراقبة والتنسيق، لينقل بعدها إلى روسيا عبر مسار جوي شمل كييف – كيشيناو – تبليسي – موسكو.
وذكرت الهيئة أن نجل كوربا، المواطن البولندي لوبوش كوربا (مواليد 1998)، والمقيم في مدينة كوتوفيتشي، شارك في تجنيد والده بالتنسيق مع أجهزة المخابرات البولندية، فيما كانت المهمة الأساسية الموكلة إلى كوربا هي مراقبة كبار ضباط القوات المسلحة الروسية في منطقة موسكو، مقابل مكافآت شهرية تُدفع بعملات مشفّرة.
تنفيذ محاولة الاغتيال
وأضاف بيان الهيئة أن كوربا تمكّن من الوصول إلى مسدس «بي إم» مزوّد بكاتم صوت ومفتاح إلكتروني خاص بمبنى إقامة الجنرال أليكسييف، جرى زرعها مسبقاً في مخبأ بمنطقة موسكو من قبل المخابرات الأوكرانية، ونُقلت إليه من خلال مواطنة تُدعى زينيدا سيريبريتسكايا (مواليد 1971)، التي استأجرت شقة قرب الهدف ثم غادرت إلى أوكرانيا.
وفي يوم التنفيذ، دخل كوربا المبنى وانتظر الجنرال عند درج المصعد، حيث أطلق عليه أربع رصاصات، ثم تخلّص من سلاح الجريمة، وغيّر ملابسه، وفرّ إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث أوقفته السلطات الأمنية بناءً على طلب رسمي من روسيا.
وأشارت الهيئة إلى أن المخابرات الأوكرانية وعدته بمبلغ 30 ألف دولار أميركي مقابل تنفيذ عملية الاغتيال.
أما الشريك الثاني فاسين، فقد زوّد كوربا بمسكن آمن وتصاريح نقل عام، وساعد في التحضير اللوجستي للجريمة، وأوضح بيان هيئة الأمن أنه انخرط في العملية بدوافع إرهابية، مشيرةً إلى تأييده لمؤسسة «مكافحة الفساد الدولية»، التي صنّفتها روسيا منظمة إرهابية، وسبق له أن شارك في احتجاجات سياسية في موسكو.
