
اعتبر قادة الاتحاد الأوروبي أن من الضروري إيجاد سبل لخفض تكاليف الطاقة وتحسين أداء عمل السوق الداخلية المفتوحة للتكتل حتى تتمكن الشركات الأوروبية من الصمود والبقاء في ظل التنافس الاقتصادي الشرس مع الولايات المتحدة والصين.
وفي حين لا يُتوقع اتخاذ قرارات ملموسة من الاجتماع الذي يعقد في قلعة بلجيكية، فإنه سيوفر مؤشرات على ما إذا كان بإمكان دول الاتحاد التي يبلغ عددها 27 تجاوز مصالحها الذاتية والاتفاق على خطة عمل مشتركة.
وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهو يقف بجانب المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «نتشارك في الشعور بالحاجة الملحة إلى أن تتحرك أوروبا».
وعبّر عدد من القادة عن الموقف ذاته وعن الإحباط من عدم إحراز تقدم بشأن زيادة تكامل اقتصادات التكتل.
«كثير من الكلام... قليل من العمل»
وقال رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترشون، إن «هناك الكثير من الكلام والقليل من العمل، وهذه فرصة على الأقل لتغيير هذا الاتجاه»، فيما قال رئيس الوزراء التشيكي، أندريه بابيش: «كلام ومؤتمرات فقط ولا توجد أفعال».
ورأى رئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي ويفر، بعد يوم من دعوات قادة الأعمال للاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات في هذا الشأن أن «المشكلة الرئيسية للصناعة الأوروبية في الوقت الحالي هي تكاليف الطاقة»، مضيفاً: «نحن غير قادرين على المنافسة ويمكن أن نخسر صناعة البتروكيماويات، وصناعة الصلب، والمعادن، وبالطبع، هذه هي أساس كل الازدهار».
If you want to be a geopolitical power, you have to be a strong economic and military power.
— Kaja Kallas (@kajakallas) February 12, 2026
We are already a strong economic power, but we need to increase our competitiveness, simplify procedures, improve access to capital and build partnerships to diversify our trade… pic.twitter.com/oedO1DuGmj
وجدّد ماكرون دعوته، الثلاثاء، إلى الاتحاد الأوروبي للبدء في المزيد من الاقتراض المشترك للاستثمار على نطاق واسع وتحدي هيمنة الدولار. كما تدفع فرنسا لتعزيز استراتيجية «صنع في أوروبا» التي من شأنها أن تضع حداً أدنى للمحتوى الأوروبي في السلع المشتراة بأموال عامة.
وتختلف ألمانيا مع هاتين الفكرتين وتقول إن المفتاح هو تعزيز الإنتاجية بدلاً من تراكم ديون جديدة. وتشدد على الحاجة إلى اتفاقيات تجارية، مثل تلك المبرمة مع تكتل ميركوسور في أميركا الجنوبية، وهو ما ترفضه فرنسا.
واقترح ماكرون أن تكون قمة الاتحاد الأوروبي، في حزيران، الموعد النهائي لاتخاذ قرارات مشتركة بين دول الاتحاد الأوروبي.

