
حذّر وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، اليوم، من الدعوات «غير المحسوبة» التي تطالب الولايات المتحدة بفك الارتباط الاقتصادي مع الصين، منبهاً من تجاوز «الخطوط الحمراء».
ودعا يي، خلال مؤتمر ميونخ للأمن، إلى سياسة «إيجابية وواقعية» من واشنطن، معتبراً أن أفضل نتيجة لكلا البلدين هي التعاون.
كما أعرب عن ارتياح بلاده إزاء أحدث التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض، والتي تُظهر «احتراماً للرئيس شي جين بينغ والشعب الصيني».
غير أنه لفت إلى أن البعض في الولايات المتحدة «يبذلون قصارى جهدهم لمهاجمة الصين وتشويه سمعتها»، موضحاً أن هناك احتمالين لمسار العلاقات الثنائية.
وأحد الاحتمالين، بحسب يي، هو أن تتفهم واشنطن بكين بشكل منطقي وموضوعي، وأن تنتهج سياسة إيجابية وعملية تجاهها.
أما الاحتمال الآخر فهو «السعي إلى فك الارتباط مع الصين وقطع سلاسل التوريد ومعارضة الصين في كل شيء بدافع عاطفي ومتسرع»، منبهاً من أن البعض «يحاولون فصل تايوان عن الصين وتجاوز خطوط الصين الحمراء، وهما مسألتان من شأنهما دفع الصين والولايات المتحدة إلى صراع».
وأوضح الوزير الصيني أن بلاده ترغب في «رؤية الاحتمال الأول»، مبدياً، في الوقت نفسه، استعدادها «لمواجهة جميع أنواع المخاطر».
وكان يي قد التقى نظيره الأميركي، ماركو روبيو، أمس، في اجتماع وصفته الخارجية الأميركية بأنه «إيجابي وبنّاء»، وناقشا خلاله زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المرتقبة إلى بكين في نيسان المقبل.
وبعد اضطرابات حول سياسة التجارة والرسوم الجمركية على مدى عام، تسعى الولايات المتحدة والصين إلى تهدئة التوتر.
ويتزايد قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي على الصين في الحصول على المواد الخام والأجزاء الحيوية من سلاسل توريد التصنيع، وتتصاعد دعوات واسعة النطاق لتقليل هذا الاعتماد.

