
أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن الشعب الأوكراني يرفض الانسحاب الأحادي من دونباس وتسليمها لروسيا.
وقال زيلينسكي لموقع «أكسيوس»، اليوم: «نصحت ويتكوف وكوشنر بعدم محاولة إجباري على الترويج لرؤية سلام يعتبرها شعبي فاشلة».
وأضاف: «شعبنا سيرفض اتفاق سلام يتضمن انسحاباً أحادياً من منطقة دونباس الشرقية وتسليمها لروسيا»، معتبراً أن «ليس من العدل أن يستمر الرئيس ترامب في دعوة أوكرانيا علناً وليس روسيا للتنازل من أجل السلام».
وأمل زيلينسكي »أن يكون حديث ترامب عن تحميلي مسؤولية تقديم تنازلات مجرد تكتيك منه وليس قراراً».
اليوم الأول
واختتم اليوم الأول من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، في جنيف، اليوم، بعد محادثات استمرت ساعتين، وفق ما ذكرت وكالة «تاس» الروسية.
وقال رئيس الوفد الأوكراني المفاوض، رستم عميروف، إن المفاوضات تناولت «القضايا العملية والقرارات المحتملة».
ترأس الوفد الروسي مساعد الرئيس بوتين، فلاديمير ميدينسكي، وضم كلاً من نائب وزير الخارجية، ميخائيل غالوزين، ورئيس إدارة المخابرات الرئيسية لهيئة الأركان العامة إيغور كوستيوكوف، إلى جانب مسؤولين آخرين، وفق ما أفادت قناة «روسيا اليوم».
من الجانب الأوكراني، ضم الوفد، إلى جانب عميروف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، كيريل بودانوف، ورئيس هيئة الأركان العامة، أندريه غناتوف، ورئيس كتلة «خادم الشعب» في البرلمان، دافيد أراخاميا، ونائب رئيس مكتب زيلينسكي، سيرغي كيسليتسا، ونائب رئيس مديرية المخابرات الرئيسية بوزارة الدفاع، فاديم سكبيتسكي.
وشارك في المفاوضات المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.
«الدبلوماسية إلى جانب العدالة والقوة»
وقبيل انطلاق المفاوضات، قال الرئيس الأوكراني إن الدبلوماسية ستكون «أكثر فعالية» إلى جانب «العدالة والقوة».
وأضاف زيلينسكي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم: «إنها قوة الضغط على روسيا الاتحادية –ضغط العقوبات والدعم الثابت والسريع للجيش الأوكراني ودفاعنا الجوي».
بدوره، أشار أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، رستم عميروف، إلى الاتفاق على جدول أعمال مشترك، مؤكداً «جاهزية الفريق الأوكراني للعمل البناء والتركيز على القضايا الأمنية والإنسانية بهدف التقدم نحو سلام عادل ودائم».
إلى ذلك، قال قائد سلاح الطائرات المسيرة الأوكراني، روبرت بروفدي، إن المسيرات أصابت تسع مصافي نفط في أنحاء روسيا منذ بداية العام.
وقال بروفدي، في بيان على «تلغرام»، مساء اليوم، إن المصافي «كانت من بين 240 منشأة في روسيا والأراضي التي تسيطر عليها موسكو تعرضت لضربات من القوات الأوكرانية».
«انقسام حاد»
إلى ذلك، كشفت مجلة «إيكونوميست» عن انقسام حاد بين أعضاء الوفد الأوكراني في المفاوضات.
وتحدثت المجلة، اليوم، عن تصاعد الخلافات داخل الوفد الأوكراني، إذ يرى أحد الجناحين، بقيادة كيريل بودانوف (رئيس مكتب زيلينسكي)، أن «مصالح أوكرانيا تتحقق على أفضل وجه من خلال اتفاق سريع بقيادة الولايات المتحدة، ويخشى أن تُغلق نافذة الفرصة أمام هذا الاتفاق قريباً. أما الجناح الآخر، الذي يبدو أنه لا يزال تحت تأثير رئيس مكتب زيلينسكي السابق، أندريه يرماك، فهو أقل ميلاً إلى هذا الرأي».
وأشارت «إيكونوميست» إلى أن زيلينسكي يبدو أنه يحاول إيجاد توازن بين هذين الجناحين، مع سعيه، في الوقت نفسه، إلى تبني أفكاره الخاصة.
تأتي هذه المفاوضات وسط تطورات ميدانية ودبلوماسية متسارعة، في إطار مساع دولية مكثفة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع المستمر.

